عنب بلدي – غنى جبر
تسعى وزارة الرياضة والشباب، بالتنسيق مع الاتحاد العربي السوري لكرة اليد، إلى تطوير اللعبة وتوسيع قاعدة ممارسيها وإعداد أجيال جديدة قادرة على المنافسة، ضمن خطط تستهدف فئات عمرية مختلفة، في وقت تواجه فيه اللعبة تحديات تتعلق بالبنية التحتية ونقص الصالات والتجهيزات اللازمة للتدريب.
وبحسب الوزارة، تركز إحدى الخطط على مواليد 2010 و2011، فيما يستهدف مشروع آخر مواليد 2008 و2009، ويتضمن استقدام لاعبين ولاعبات من فئتي الذكور والإناث، بهدف رفع المستوى الفني والبدني وتعزيز جاهزيتهم للمنافسات.
ويتولى المدرب المصري، أحمد المرغني، العمل بالمشروع الثاني، في إطار الاستفادة من الخبرات التدريبية الخارجية وتطوير الجوانب الفنية والتدريبية، بما يدعم إعداد اللاعبين واللاعبات وفق أسس منهجية.
ويمتلك المرغني خبرة تمتد لأكثر من أربعة عقود في كرة اليد، تشمل التدريب والعمل الفني وتأهيل المدربين في مصر والسعودية والإمارات وقطر، كما يحمل الدكتوراة والماجستير في التربية الرياضية بتخصص كرة اليد.
وتتضمن الخطط المطروحة العمل على توسيع قاعدة اللعبة، وتأهيل الحكام والمدربين، واكتشاف المواهب الجديدة من الفئات العمرية الصغيرة، إلى جانب تطوير القدرات الفنية والبدنية بما يتناسب مع متطلبات كل فئة، بحسب الوزارة.
المشروعان قيد التنفيذ لثلاث سنوات
أوضح عضو اتحاد كرة اليد، عبد القادر صناع، أن الاتحاد يعمل على خطة تطويرية متكاملة لبناء جيل جديد في كرة اليد، بالتنسيق مع وزارة الرياضة والشباب.
وقال صناع، لعنب بلدي، إن المشروعين قيد التنفيذ بالتوازي، ضمن خطة طويلة الأمد تمتد لثلاث سنوات، بإشراف كوادر وخبرات فنية متخصصة.
وأضاف صناع أن لكل مشروع برنامجه الخاص وفق الفئة العمرية، ويركز على تطوير المهارات الفنية والقدرات البدنية والجانب التكتيكي والجانب الذهني، وصولًا إلى إعداد لاعبين مؤهلين للانضمام إلى المنتخبات الوطنية.
وعن استقطاب اللاعبين واللاعبات، أشار صناع إلى أن الاختيار سيكون بالتعاون مع الأندية، وفق معايير فنية وبدنية واضحة، مع التركيز على أصحاب الموهبة والقابلية للتطور.
ويعتمد الاتحاد في اكتشاف المواهب على الأندية والبطولات والمهرجانات، إلى جانب إقامة تجمعات واختبارات فنية وبدنية دورية في المحافظات، مع متابعة المواهب وتقييمها بشكل مستمر، وفق تصريح عضو اتحاد كرة اليد.
وفيما يخص تأهيل المدربين، أوضح صناع أن الاتحاد يعتزم الاستعانة بخبرة تدريبية مصرية لتطوير المدربين، إلى جانب التحضير لإقامة دورة مركزية قريبًا، مع اعتماد مبدأ التخصص ومتابعة المدربين في الأندية بشكل مستمر.
وعن البطولات أو المسابقات التي يخطط الاتحاد لزيادتها خلال المرحلة المقبلة، أشار صناع إلى التوجه نحو زيادة مسابقات الفئات العمرية والمهرجانات، وتوسيع منافسات الإناث، بما يضمن احتكاكًا ومباريات أكثر للاعبين واللاعبات، بحسب تعبيره.
ويرى صناع أن هذه المشاريع تمثل استثمارًا في مستقبل كرة اليد السورية، وتهدف إلى بناء قاعدة قوية يتم إعدادها على مدى سنوات، بما ينعكس مستقبلًا على مستوى المنتخبات وقدرتها على المنافسة قاريًا وعربيًا.
نقص الصالات يعرقل تطوير اللعبة
تواجه خطط تطوير كرة اليد تحديات مرتبطة بالبنية التحتية، في ظل نقص الصالات والتجهيزات اللازمة للتدريب.
وقال صناع، إن اللعبة تحتاج إلى صالات مؤهلة ومناسبة لمتطلبات كرة اليد، إضافة إلى التجهيزات التدريبية، موضحًا أنه لا توجد حاليًا صالة مخصصة لكرة اليد، ما يفرض صعوبة في تأمين أوقات منتظمة بسبب استخدام الصالات من عدة ألعاب رياضية.
كما لفت إلى الحاجة إلى صيانة وإعادة بناء الصالات المدمرة خلال الحرب ولا سيما في المنطقة الشرقية، والتي تشمل الرقة ودير الزور والحسكة، واصفًا إياها بأنها خزان بشري لكرة اليد واللعبة الشعبية الأولى فيها.
وعن الميزانية المخصصة للمشاريع، قال صناع إن الاتحاد حدد الاحتياجات والتكاليف التقديرية، على أن يتم بحثها مع الوزارة، مضيفًا أن الدعم الحالي مهم، لكنه يحتاج إلى تعزيز نظرًا إلى حجم المتطلبات واستمرارية المشروعين.
