مخيم “روج”.. توتر متصاعد يعيد قضية المحتجزين إلى الواجهة

  • 2026/09/21
  • 1:13 م
مخيم روج في محافظة الحسكة – 20 أيلول 2026 (هاوار)

مخيم روج في محافظة الحسكة – 20 أيلول 2026 (هاوار)

enab_get_authors_shortcode

شهدت الأيام الماضية تصاعدًا في التوتر داخل مخيم “روج” في مدينة المالكية، شمال شرقي محافظة الحسكة، الذي يضم عائلات مقاتلين سابقين في تنظيم “الدولة الإسلامية”، وسط تداول مقاطع مصورة قيل إنها توثق مواجهات بين قاطنات في المخيم وحرسه.

وتزامن التصعيد مع اتهامات وجهها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي إلى حرس المخيم، تتعلق بالاعتداء على النساء والأطفال القاطنين فيه، في حين تتحدث إدارة المخيم عن اضطرابات داخلية ومحاولات للتخريب والهروب، وعن تنظيم بعض القاطنين أنفسهم وتشكيل حراسات ليلية.

وحاولت عنب بلدي منذ بدء موجة الاضطرابات التواصل مع إدارة المخيم للوقوف على ملابسات ما يجري داخله، لكنها لم تتلقَّ إجابات.

وفي حديث لوكالة “هاوار” المقربة من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المنحلّة، قال عضو إدارة مخيم “روج”، رشيد عفرين، الأحد 20 من أيلول، إن الأحداث التي شهدها مخيم “الهول” انعكست على “روج”، إلى جانب نقل عدد من الأطفال الذين كانوا في مراكز إعادة التأهيل في “الهول” إلى المخيم.

وبحسب عفرين، فإن “نساء (داعش) في مخيم (روج) جهزن أنفسهن للخروج عقب أحداث (الهول)، إلا أن جميع محاولاتهن للهروب فشلت بفضل الجاهزية الأمنية، ما أدى إلى تصعيد حدتهن ورغبتهن في الخروج والتخريب”.

وقال إن النساء “وسّعن من تنظيم أنفسهن داخل المخيم”، وإنهن يتلقين تعليمات وتوجيهات من خارج المخيم بهدف إثارة الشغب ومهاجمة المنظمات الإنسانية وإدارة المخيم وإحداث ضجة إعلامية وتضخيم الأحداث.

وأضاف عفرين: “في كل ليلة، يشن الأطفال هجمات على النقاط الأمنية ويكسرون السيارات وغيرها من أعمال التخريب”.

وتحدث عضو إدارة المخيم عن جلسات حوار ونقاش تعقدها الإدارة مع النساء بهدف الوصول إلى حلول، مشيرًا إلى أن جانبًا من المطالب يتعلق بالأوضاع النفسية للقاطنات نتيجة بقائهن في المخيم لأكثر من تسع سنوات.

وقال إن مجموعة من القاطنين تقوم بأعمال تخريبية، وإن المطالب وصلت لدى بعضهم إلى حد التهديد بإحراق المخيم.

ووفق الإحصائية التي قدمها عفرين، يضم مخيم “روج” حاليًا 745 عائلة من عوائل تنظيم “الدولة”، بينها عائلة سورية واحدة و15 عائلة عراقية و729 عائلة من جنسيات عربية وأجنبية.

لكن رواية إدارة المخيم بشأن ما يجري تواجه روايات أخرى من ناشطين في الحسكة تحدثوا إلى عنب بلدي، إذ ركزوا على ظروف الاحتجاز داخل المخيم وما وصفوه باعتداءات تطال القاطنين، إلى جانب ضرورة إنهاء حالة الاحتجاز الطويلة وإيجاد مسار قانوني لإعادة النساء والأطفال إلى بلدانهم أو معالجة أوضاعهم وفق القانون.

مطالب بتحقيق مستقل

الصحفي والناشط سامر الأحمد قال لعنب بلدي، إن هناك “توترًا واضحًا داخل مخيم روج”، معتبرًا أن ما يحدث يبدو مرتبطًا بشكل مباشر بأحداث مخيم “الهول”.

وأضاف الأحمد أن ما يجري “لا يمكن فصله عن بقاء هذا الملف سنوات طويلة بلا حل قانوني أو سياسي واضح”.

وأشار إلى أن المخيم يضم عائلات، معظمها أجنبية، “كانت مرتبطة بتنظيم الدولة، وبعضها ما زال يحمل أفكار التنظيم”، معتبرًا أن “أي فراغ أو اضطراب قد يتحول سريعًا إلى محاولة تمرد أو تخريب”.

وفيما يتعلق بالمقاطع المصورة التي تداولتها صفحات وناشطون وقالوا إنها توثق اعتداءات من حرس المخيم على القاطنات، شدد الأحمد على ضرورة التعامل معها بحذر، وقال إن هذه المقاطع “تحتاج إلى تحقق مستقل قبل تبني أي رواية نهائية”.

وأوضح أن بعض المقاطع “قد تُظهر بعض المقاطع احتكاكًا أو استخدامًا للقوة”، لكنه أضاف أنه “لا بد من معرفة السياق الكامل: ماذا سبق التصوير؟ وهل كان هناك تهديد أمني؟”.

وقال الأحمد: “من حيث المبدأ، أي انتهاك يجب أن يُحقق فيه، لكن في الوقت نفسه لا يجوز تجاهل وجود تنظيم داخلي وتحريض داخل المخيم”.

ويرى الأحمد أن الوضع داخل روج لم يعد محصورًا في الجانب الإنساني، وقال إن “مخيم روج لم يعد ملفًا إنسانيًا فقط، بل أصبح ملفًا أمنيًا وقانونيًا وسياديًا”.

وبحسب رؤيته، فإن معالجة الملف لا ينبغي أن تقتصر على التعامل اليومي مع الحوادث داخل المخيم، وإنما تحتاج إلى مسار تقوده الحكومة السورية، ولا سيما وزارة الخارجية، للتواصل مع الدول التي لديها رعايا في المخيم، بهدف استعادتهم أو محاكمتهم قانونيًا.

وقال إن “إدارة المخيم يجب أن تنتقل إلى مؤسسات الدولة السورية، لأن ملفًا بهذا الحجم لا يمكن أن يبقى خارج سلطة الحكومة”.

وحول الروايتين المتقابلتين، المتعلقة إحداهما بتنظيم النساء داخل المخيم وتلقي تعليمات من خارجه، والثانية باتهام الحرس بالاعتداء على القاطنين، قال الأحمد إنه يمكن تأكيد وجود “توتر وتنظيم داخلي لدى بعض القاطنين”، واصفًا ذلك بأنه “أمر خطير”.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن “أي اتهامات ضد الحرس تحتاج إلى تحقيق شفاف”.

ويلخص الأحمد الحل المطلوب، من وجهة نظره، في نقل الملف “من إدارة الأمر الواقع إلى منطق الدولة والقانون”، مع “تصنيف الحالات، ومحاكمة المتورطين، وحماية الأطفال، والتنسيق مع الدول المعنية لاستعادة رعاياها”.

“مخيم أشبه بالسجن”

من جهته، وصف الصحفي والناشط إبراهيم حجي الحلبي، في حديث لعنب بلدي، مخيم “روج” بأنه موقع يضم عائلات مقاتلي تنظيم “الدولة”، مشيرًا إلى أن القاطنين فيه من النساء والأطفال.

وقال الحلبي إن هؤلاء “محتجزون منذ حرب التحالف الدولي على تنظيم الدولة في محافظة الرقة وكذلك محافظة دير الزور والريف الجنوبي للحسكة”.

وأوضح أن العائلات الموجودة في المخيم تنتمي إلى جنسيات متعددة، بينها العراقية والتونسية والجزائرية والمغربية، إضافة إلى جنسيات أوروبية، ومنها الفرنسية، فضلًا عن نساء من الجنسيات التركية والروسية والقوقازية.

وقدّر الحلبي عدد القاطنين في المخيم بنحو 2200 شخص، من النساء والأطفال، مشيرًا إلى وجود نحو 750 خيمة.

وبحسب الحلبي، فإن المخيم “يتأثر بمجريات الأحداث التي وقعت في منطقة الجزيرة السورية، وبالتحديد ما جرى بعد تحرير المنطقة من قسد”، كما قال إن الأحداث في المنطقة تنعكس على المخيم.

وتحدث الحلبي عن اعتداءات قال إنها تقع بشكل دوري على القاطنين، وقال إن “الشبيبة الثورية” تقوم، بحسب معلوماته، بالاعتداء على النساء والأطفال، مضيفًا أنهم يتعرضون “للشتم والسب والإهانة والضرب وغيرها”.

وأشار إلى أن من بين هذه الاعتداءات ما قال إنه وقع خلال الأسبوع الماضي، موضحًا: “تم الاعتداء حتى على الأطفال وتم ضرب طفل بحجر على رأسه، ما أدى إلى كسور في رأسه ونزيف خارجي، تم نقله إلى مستشفى خاص لتلقي العلاج”.

ولم تستطع عنب بلدي التحقق بشكل مستقل من واقعة إصابة الطفل التي تحدث عنها الحلبي، كما لم تحصل على رد من إدارة المخيم بشأنها.

ووصف الحلبي ظروف القاطنين بأنها غير إنسانية، قائلًا: “قاطنو المخيم يعاملون معاملة غير إنسانية، فالمخيم تحول إلى شبه سجن مغلق، علمًا أن المخيم لا يوجد فيه إلا النساء والأطفال”.

ويرى أن هؤلاء النساء والأطفال “ضحايا حرب ولم يكونوا جزءًا من هذه الحرب، ولكن كانوا ضحية من ضحايا هذه الحرب ونتائج من نتائج هذه الحرب التي دارت ما بين التحالف الدولي وتنظيم الدولة”.

ويطرح الحلبي تولي الحكومة السورية مسؤولية المخيم بوصفه أحد الحلول، قائلًا: “الأفضل أن تستلم الحكومة السورية هذا المخيم وتشرف على هذا المخيم، وأن تعيد النساء والأطفال إلى بلدانهم الأصلية، حيث يتم هناك وضعهم في مراكز إيواء ثم إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع”.

ويضيف: “لا يمكن أن تبقى النساء والأطفال في هذا المخيم إلى ما لا نهاية”.

ويربط الحلبي بين طول فترة بقاء الأطفال داخل المخيم وبين مخاطر مستقبلية، موضحًا أن الأطفال “اليوم أصبحوا في سن المراهقة، وبعد فترة من الزمن سيصبحون شبانًا ورجالًا، وسيذكرون ما يمارس عليهم من ظروف احتجاز، سيولد لديهم أحقاد كثيرة وكره كبير”.

وقال إن المخيم، من وجهة نظره، قد يتحول إلى بيئة تساعد على ظهور تنظيم جديد، مضيفًا: “فبالتالي هذا المخيم سيكون نواة لانطلاق تنظيم جديد، تنظيم يحمل فكره هؤلاء الأطفال الذين سيحملون فكر الانتقام إزاء ما مورس بحقهم من إهانات ومن احتجاز قسري”.

كما تحدث الحلبي عن أوضاع داخلية أخرى في المخيم، مشيرًا إلى وجود سوق داخله وإمكانية حصول بعض النساء على هواتف محمولة وخدمات إنترنت.

وقال إن “بعض النساء الموجودات” يستطعن الحصول على هواتف والتواصل، لكنه أضاف أن أسعار الهواتف وبطاقات الإنترنت مرتفعة، وأنه “يتم دفع مبالغ كبيرة جدًا للحصول على الهواتف وبطاقات الإنترنت بأسعار مضاعفة”.

وتحدث كذلك عن عمليات تهريب للهواتف، وقال: “يتم دفع مبالغ بها لبعض الأمنيين أو بعض الحراس الذين يقومون بتهريب الجوالات وغيرها وإدخالها إلى المخيم”.

وأضاف أن هناك مراكز تستخدم لتحويل الأموال وتصريف العملات، وقال إن أسعار التصريف فيها “تختلف عن الأسعار الواقعية”.

وبناء على ذلك، يرى الحلبي أن المخيم أصبح مصدرًا للكسب بالنسبة إلى بعض العاملين فيه، وقال: “يعتبر المخيم مصدر ارتزاق لبعض ضعاف النفوس الذين يشرفون عليه”.

ويضيف أن المخيم “ما زالت تشرف عليه قسد، وهو خارج سيطرة الحكومة السورية”.

بين رواية الأمن واتهامات الاعتداء

تضع الإفادات التي حصلت عليها عنب بلدي روايتين متباينتين بشأن ما يحدث داخل “روج”، فإدارة المخيم، وفق حديث عضو إدارتها رشيد عفرين، تربط التوتر بمحاولات هروب وتخريب وتنظيم داخلي لدى بعض النساء، وتتحدث عن تعليمات تأتي من خارج المخيم، وعن هجمات ليلية ينفذها الأطفال ضد النقاط الأمنية.

في المقابل، يتحدث إبراهيم حجي الحلبي عن اعتداءات قال إنها تطال النساء والأطفال، ويقدم حادثة إصابة طفل، بحسب روايته، مثالًا على ذلك، بينما يطالب سامر الأحمد بالتحقق المستقل من المقاطع والاتهامات قبل تبني أي رواية.

وقال الأحمد، إن وجود توتر وتنظيم داخلي لدى بعض القاطنين لا يلغي ضرورة التحقيق في أي اتهامات تتعلق بالحرس، كما أن وجود اتهامات للحرس لا يعني، وفق طرحه، تجاهل المخاوف الأمنية المرتبطة بالمخيم.

وتزداد حساسية هذا الملف في ظل التحولات التي شهدتها مخيمات شمال شرقي سوريا خلال عام 2026، ففي شباط الماضي كان مخيم “روج” يضم حينها 710 عائلات، أي 2201 شخص، من نحو 40 جنسية، بحسب إدارة المخيم، كما غادرت في الشهر نفسه 11 عائلة أسترالية المخيم تمهيدًا لإعادتها إلى أستراليا.

وفي الشهر ذاته، قالت “الإدارة الذاتية” إن مخيم روج يضم نحو 730 عائلة أجنبية من قرابة 42 دولة، إضافة إلى 15 عائلة عراقية و11 عائلة سورية، بإجمالي يقارب 2225 شخصًا.

وفي تموز الماضي، تتبعت عنب بلدي ترحيل عائلتين تونسيّتين من المخيم، تضمان أربع نساء وأطفالًا، إلى دمشق وإدلب، بعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، في خطوة قالت إدارة المخيم إنها لا تمثل بداية خطة أوسع لإعادة الرعايا الأجانب إلى بلدانهم.

وكانت عنب بلدي قد تابعت أيضًا في شباط تطورات مخيم “الهول”، بعد حادث أمني أدى إلى تعليق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنشطتها وخدماتها داخله، في مؤشر على حجم التحديات الأمنية التي كانت تحيط بالملف آنذاك.

مطالب بنقل الملف إلى الحكومة

يعود الحلبي في حديثه إلى مسألة الجهة التي يجب أن تتولى مسؤولية المخيم، معتبرًا أن إعلان “قسد” حل نفسها، يعني أن مسؤولية المنشآت والمرافق الواقعة تحت سيطرتها ينبغي أن تنتقل إلى الدولة السورية.

وقال: “على الدولة أن تتحمل المسؤولية، فكما أعلنت قسد عن حل نفسها، بالتالي حل قسد يعني أنها ستسلم كل ما تسيطر عليه للدولة السورية، ومن ضمنها مخيم روج في المالكية، الذي يجب أن تسيطر عليه الدولة وأن تجد حلًا جذريًا لمسألة الأطفال والنساء المحتجزين”.

ويرى أن نقل المخيم إلى إشراف الدولة يجب أن يترافق مع إيجاد مسار لإعادة النساء والأطفال إلى بلدانهم الأصلية أو نقلهم إلى أماكن أخرى تتيح رعايتهم وإعادة تأهيلهم ودمجهم في مجتمعاتهم.

وقال إن “مناشدات” صدرت عن بعض النساء القاطنات في المخيم من أجل أن تشرف الدولة السورية عليه، أو نقلهن إلى مناطق أخرى، قبل إيجاد طريقة لإعادتهن إلى بلدانهن الأصلية.

واختتم الحلبي موقفه بالقول: “لا يمكن أن يبقى المخيم بهذه الصورة ولا يمكن أن يبقى المخيم بهذا الشكل، ولا يمكن أن تتعامل النساء المحتجزات فيه والأطفال بهذه الطريقة اللا إنسانية”.

وأضاف: “لا يمكن في هذا الزمن ونحن في العام 2026 أن نحتجز أطفالًا ونساء في مخيم ويعاملون معاملة سيئة، وأن تبقى هذه المعاملة قائمة إلى ما لا نهاية دون محاكمات ودون إيجاد حلول من أجل إعادة دمج تلك النسوة في مجتمعاتهن الأصلية”.

أما سامر الأحمد فيضع المسألة ضمن إطار قانوني وأمني أوسع، داعيًا إلى “تصنيف الحالات، ومحاكمة المتورطين، وحماية الأطفال، والتنسيق مع الدول المعنية لاستعادة رعاياها”.

وبينما لم تحصل عنب بلدي على رد من إدارة مخيم “روج” حول الاتهامات المتعلقة بسوء المعاملة أو المقاطع المتداولة، تبقى طبيعة ما يجري داخل المخيم بحاجة إلى تحقق مستقل، خصوصًا في ظل تضارب الروايات بين إدارة المخيم وناشطين تحدثوا إلى عنب بلدي.

في الوقت نفسه، تتفق إفادات الناشطين الذين تحدثوا إلى عنب بلدي على أن استمرار بقاء النساء والأطفال في المخيم من دون مسار قانوني واضح يبقي الملف مفتوحًا على مزيد من التوتر، وإن اختلفت قراءتهما لطبيعة المسؤوليات وأسباب التصعيد.

ويبقى ملف “روج”، الذي يضم عائلات من عشرات الجنسيات، مرتبطًا بملفات أمنية وقانونية وإنسانية متداخلة، في وقت شهدت فيه الأشهر الماضية خطوات محدودة لإعادة بعض العائلات إلى بلدانها، مقابل استمرار بقاء العدد الأكبر من القاطنين داخل المخيم.

مقالات متعلقة

  1. دعوة أممية لتجنب المزيد من "الأعمال العدائية" شمال شرقي سوريا
  2. سوريا.. "المجلس النرويجي" يفرغ مراكزه من مخيم "الهول"
  3. خطة لنقل سكان “الهول” إلى ريف حلب.. عائلات تغادر "روج"
  4. أستراليا ترفض إعادة رعاياها بعد وصولهم دمشق من الحسكة

سوريا

المزيد من سوريا