أطلقت وزارة التربية السورية بالتعاون مع وزارة التنمية الإدراية اليوم، الثلاثاء 22 من أيلول، مسابقة لسد الشواغر وتلبية احتياجات المدارس من الكفاءات المؤهلة.
وذكرت وزارة التربية أن المرحلة الأولى من المسابقة ستتضمن التعاقد لسد الشواغر التربوية والتعليمية من حملة الإجازة الجامعية وخريجي المعاهد، مع التركيز في هذه المرحلة على حملة الإجازة الجامعية في محافظات ريف دمشق وحلب ودرعا، لكونها الأكثر احتياجًا.
وزير التربية، محمد عبد الرحمن تركو، أوضح أن الوزارة أطلقت مسابقة لسد 18,000 شاغر تعليمي في محافظات درعا وريف دمشق وحلب، كمرحلة أولى، تعزيزًا لنهج توطين التعليم عبر اشتراط أن يكون المتقدمون من أبناء المحافظة نفسها لضمان استقرار التدريس.
وبيّن تركو أن المسابقة تمنح الأولوية لحملة الشهادات الجامعية تليها المعاهد، مع التركيز على الاختصاصات النوعية كالكيمياء والعلوم، مشيرًا إلى أن المحافظات الشرقية ستكون مستهدفة في المرحلة الثانية فور إنجاز ملف دمج المدارس وحصر شواغرها بدقة.
من جانبه، قال وزير التنمية الإدارية، محمد حسان السكاف، إن الوزارة أنجزت بالتعاون مع التربية اعتماد الهياكل التنظيمية وتحديد المهام بدقة من الإدارة المركزية وحتى المجمعات التربوية.
وأضاف أن إطلاق مسابقة المرحلة الأولى جاء وفق نهج حديث يرتكز على الجدارة والكفاءة والاختصاص الدقيق، واشتراط توطين التعليم لأبناء المحافظة لضمان الاستقرار الوظيفي والمؤسساتي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود وزارة التربية لتلبية احتياجات المؤسسات التعليمية من الكوادر المؤهلة، ومعالجة أوضاع العاملين في القطاع التربوي، بما يعزز استقرار الكادر التعليمي ويسهم في الارتقاء بمستوى العملية التعليمية، بحسب الوزارة.
إجراءات التربية بما يخص الكوادر التعليمية
قال وزير التربية، إن الوزارة أعادت أكثر من 14,000 معلم مفصول بسبب مشاركته في الثورة، مع منحهم أحقية اختيار العمل بأقرب مكان إلى سكنهم.
ونوه تركو خلال جلسة استماع أمام مجلس الشعب، عقدت في 14 من أيلول الحالي، إلى أن مشروع تثبيت المعلمين المفصولين وصل إلى مراحله الأخيرة قبل تحويله لمجلس الشعب، كما أن المعلمين الذين بلغوا سن التقاعد قبل التحرير مشمولون بمشروع القانون واحتساب سنوات خدمتهم.
واشتكى الوزير تركو من تدخل بعض لجان الأحياء في تقييم الكوادر التعليمية ببعض المناطق، مشيرًا إلى أن قانون شؤون المعلمين يضع إطارًا قانونيًا للتعامل مع المعلم ويعتمد مبدأ التسلسل في الدرجات.
وأضاف أن القانون يتضمن ست درجات، موضحًا أن المعلم ينتقل من درجة إلى أخرى وفق نقاط محددة، تعتمد على الدورات والتقييم بهدف دعم المنظومة التعليمية بمعلمين جيدين.
وسبق أن أطلقت الوزارة، في آب الماضي، تطبيق “الوكلاء” بهدف تحقيق مزيد من العدالة والسرعة في توزيع الوكلاء، بحيث يتم رفد المدارس التي لديها شواغر بالكوادر التعليمية تباعًا، وفق الحاجة الفعلية لكل مدرسة.
وكانت عنب بلدي رصدت احتجاجات للمعلمين، في سياق مجموعة من المطالب المرتبطة بملفات الدمج والعقود وتجديدها والاستقرار الوظيفي، إلى جانب انخفاض الدخل مقارنة بتكاليف المعيشة، وتأخر بعض المستحقات، ووجود تفاوت أو غموض في بعض المناطق.
وتأتي مسابقة وزارة التربية بعد أكثر من أسبوعين على انطلاق العام الدراسي الذي بدأ في 6 من أيلول الحالي، بتوجه أكثر خمسة ملايين طالب إلى مدارسهم في مختلف المحافظات السورية.
