تقارير: خطة ألمانية تضع الشباب السوري على عتبة الترحيل

  • 2026/09/22
  • 6:57 م
يخطط وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت لتوسيع نطاق ترحيل السوريين في ألمانيا، بما في ذلك الشباب غير المصحوبين بذويهم (dts-Agentur/picture alliance)

يخطط وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت لتوسيع نطاق ترحيل السوريين في ألمانيا، بما في ذلك الشباب غير المصحوبين بذويهم (dts-Agentur/picture alliance)

enab_get_authors_shortcode

تنشر هذه المادة في إطار شراكة بين عنب بلدي وDW


أفاد تقرير إعلامي أن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يعتزم إصدار تعليمات إلى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (بامف) هذا الخريف بإلغاء وضع الحماية الممنوح لجميع السوريين.

ويخطط دوبريندت من الحزب المسيحي الاجتماعي إلى توسيع نطاق ترحيل السوريين، وقال على هامش اجتماع مغلق للكتلة البرلمانية للحزب في دير بانز بولاية بافاريا إن أمر مغادرة ألمانيا سيصدر “قريباً”، بما في ذلك “للشباب غير المصحوبين بذويهم” الذين “يُفترض أنهم قادرون على إعالة أنفسهم في سوريا”.

كما قدّم ألكسندر تروم من الحزب المسيحي الديمقراطي مطالب محددة في هذا الخصوص، وقال تروم المتحدث باسم الاتحاد المسيحي المكوّن من الحزبين المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي لشبكة أر أن دي الألمانية: “يجب أن تبدأ مراجعة إلغاء تصاريح الشباب غير المصحوبين بذويهم والذين يتلقون مساعدات اجتماعية، أي أنهم لا يعملون ويشكلون عبئاً على الدولة”.

وأضاف تروم: “أما الأشخاص العاملون، كالأطباء والممرضين، فلديهم خيار التحوّل إلى تصريح عمل”.

مراجعة إقامات الحماية الثانوية قد بدأ فعلاً

تضمن الخطة أيضاً إلغاء وضع  الحماية لعدد متزايد من السوريين، وبهذا الخصوص صرّح دوبريندت أنه سيكون هناك توسع تدريجي في عملية اتخاذ القرار، وأكد أن “العمل جارٍ لزيادة عمليات الإعادة القسرية والمدعومة بشكل كبير”، وشدد على أن الحكومة الاتحادية توضح أنها “لن تتهاون في سياسة الهجرة”.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية يوم أمس في برلين: “من الواضح تماماً أن وضع الحماية لا يمكن أن يبقى سارياً إلا إذا كانت هناك حاجة ماسة للحماية”.

وبناء عليه، ستُراجع هذه الحاجة وتصاريح الإقامة المبنية عليها على المدى المتوسط لتحديد ما إذا كانت أسس الحماية لا تزال قائمة، في حال استمرار استقرار الوضع في سوريا.

ويُذكر أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (بامف) قد بدأ بالفعل بمراجعة ملفات إقامة الحماية وتوسيع نطاق عمليات إلغاء تصاريح الإقامة لتشمل السوريين.

كما تشجّع ألمانيا على العودة الطوعية للسورين إلى بلادهم، وبالرغم من وجود برنامج للعودة الطوعية دعا ثروم إلى “برنامج مُحسّن لتشجيع  العودة الطوعية  للاجئين السوريين”.

ويرى تروم أنه يجب أن يُعزز هذا البرنامج “الحافز على المغادرة طوعاً، لأن كل مغادرة طوعية أقل تكلفة من الترحيل القسري”، ويتضمن مشروع الميزانية الفيدرالية لعام 2027 زيادة في تمويل عمليات المغادرة الطوعية، وتبلغ هذه الحوافز حالياً 1000 يورو لكل شخص بالغ.

اللاجئون في ألمانيا فقدوا الدعم

مع قدوم أعداد كبيرة من السوريين إلى ألمانيا عام 2015 هبّ متطوعون كثر في مجال إغاثة اللاجئين لمساعدتهم بعد ركود طويل في مجال دعم اللاجئين في ألمانيا.

أما اليوم فقد عاد الوضع على ما كان عليه قبل عام 2015، وعلى سبيل المثال، لا يتجاوز عدد الحضور في الاجتماعات الدورية لدائرة تنسيق اللجوء في دارمشتات خمسة أشخاص.

يقول يوهانس بورجيتو، وهو مشارك في تأسيس دائرة تنسيق اللجوء في دارمشتات (كوكاس) إن هناك أسباباً عديدة لهذا التراجع، أبرزها أن “العمل في دوائر اللجوء شاق للغاية”، فعلى سبيل المثال، يواجه طالبو اللجوء صعوبات جمة في التعامل مع البيروقراطية، إذ يتعرضون لوابل من الرسائل الرسمية التي يصعب حتى على المقيمين القدامى فهمها.

ويحتاج بعض اللاجئين إلى دعم مكثف، فاليوم يتعلق الأمر بالتسجيل في مركز رعاية نهارية، وغداً في مدرسة، أو قد يحتاج الابن الأكبر بشكل عاجل إلى تدريب مهني، وما إلى ذلك.

ويرى بورجيتو أن هناك حاجة إلى دعم أفضل للمهاجرين، وبدلاً من ذلك، يتم تقليص تمويل دورات الاندماج، ما يعني أن الاندماج أصبح أكثر صعوبة.

هذه التجربة يمكن تعميها على باقي مدن وولايات ألمانيا، ففي باد ميرغنتهايم في ولاية بادن-فورتمبيرغ يعمل هورست هوفمان مع مجموعة دعم طالبي اللجوء منذ 12 عاماً، ويقول هوفمان البالغ من العمر 77 عاماً: “بدأت مجموعة الدعم في عام 2014 بحوالي 100 متطوع، والآن لم يتبق منهم سوى 18″، وأضاف: “بدأت أشعر ببعض الإرهاق”، فالعمل لم يصبح أكثر صعوبة فقط، بل تراجع عدد المتطوعين في هذا المجال.

ويقول كاي ويبر، المدير التنفيذي لمجلس اللاجئين في ولاية ساكسونيا السفلى إنه “بالمقارنة بعام 2015 انخفض عدد مجموعات دعم طالبي اللجوء على مستوى البلاد بشكل ملحوظ”، ويرى أن السبب الرئيسي لذلك هو نقص الدعم السياسي.

واليوم، ومع تصنيف طالبي اللجوء بأنهم مُقيمون غير نظاميون، يتعيّن على مُساعدي اللاجئين تبرير عملهم والتزاماتهم، وهو ما تعتبره أندريا هارمز، عضو في مجموعة دعم اللاجئين في باد إيبورغ بمنطقة أوسنابروك أحد أسباب تراجع المشاركة، وتقول: “كثرة الأخبار السلبية تُثني الناس”.

مقالات متعلقة

  1. ألمانيا تمهد لترحيل السوريين الذين رفضت طلبات لجوئهم
  2. ألمانيا.. انقسام سياسي بشأن ترحيل السوريين
  3. الخارجية الألمانية تدعو إلى دعم السوريين لإعادة بناء بلدهم
  4. ألمانيا تعتزم التواصل مع سوريا لترحيل طالبي اللجوء المرفوضين

أخبار وقرارات

المزيد من أخبار وقرارات