أصيب ثلاثة عناصر من إدارة الهندسة العسكرية في الجيش السوري بجروح متفاوتة، اليوم الأربعاء 23 من أيلول، إثر انفجار لغم في محيط قرية الحرية بمنطقة تل أبيض شمالي الرقة، خلال تنفيذ أعمال إزالة الألغام والمتفجرات في المنطقة.
وأوضح مصدر في إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع لـ”الإخبارية” السورية أن العناصر أصيبوا أثناء تنفيذ أعمال إزالة الألغام في القرية.
ونقل مراسل عنب بلدي في الرقة عن مدير المكتب الإعلامي لمنطقة تل أبيض، أحمد البشير، أن الانفجار وقع خلال عملية إزالة الألغام وتنظيف المنطقة منها، وأسفر عن إصابة ثلاثة عناصر من وزارة الدفاع.
وقال البشير إن الإصابات اقتصرت على شظايا، موضحًا أنها طفيفة، ولا توجد بين المصابين حالات حرجة.
إزالة الألغام في ريف تل أبيض
وتأتي إصابة العناصر بالتزامن مع استئناف أعمال إزالة الألغام والمتفجرات في ريف تل أبيض، بتوجيه من محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة، وبالتعاون بين منطقة تل أبيض والهندسة العسكرية في وزارة الدفاع.
وقال مدير منطقة تل أبيض، سعد فارس، إن فرق الهندسة العسكرية تعمل حاليًا في قطاعين ضمن أعمال إزالة الألغام.
ويمتد القطاع الأول، بحسب فارس، من تل تمر عبر الطريق الدولي باتجاه تل أبيض، بينما يقع القطاع الثاني في ريف تل أبيض الغربي، باتجاه الحدود مع حلب.
وأوضح فارس أن أعمال إزالة الألغام استؤنفت قبل أربعة أيام، بعد توقفها بسبب وجود المحاصيل الزراعية، مشيرًا إلى أن الفرق باشرت العمل مجددًا ووصلت حاليًا إلى مناطق متقدمة.
إزالة الألغام من المناطق السكنية
تشمل الأعمال الحالية إزالة الألغام من المنازل والمناطق السكنية، وفق ما أوضحه مدير منطقة تل أبيض.
وقال فارس إن المرحلة المقبلة من العمل ستشمل الانتقال إلى الأراضي الزراعية، باستخدام الآليات الثقيلة، بهدف تأمين المنطقة وإتاحة الاستفادة من الأراضي.
وتواصل فرق الهندسة العسكرية أعمالها ضمن القطاعات المحددة في ريف تل أبيض، بالتعاون مع منطقة تل أبيض، بعد استئناف عمليات إزالة الألغام والمتفجرات التي كانت قد توقفت بسبب وجود المحاصيل الزراعية.
وجاء استئناف الأعمال بالتزامن مع استمرار معالجة الألغام في المناطق السكنية والمنازل، على أن تمتد لاحقًا إلى الأراضي الزراعية، بحسب مدير منطقة تل أبيض.
الطوارئ تتعاون مع أوكرانيا لإزالة الألغام
تتجه سوريا إلى الاستفادة من الخبرات والتقنيات الأوكرانية في التعامل مع الألغام ومخلفات الحرب، بموجب اتفاقية تعاون وقعتها مع أوكرانيا، الأحد 20 من أيلول، في مجال نزع الألغام للأغراض الإنسانية، وحضرت عنب بلدي توقيعها.
وذكرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية أن الاتفاقية تهدف إلى الاستفادة من الخبرات الأوكرانية المتقدمة في مجال نزع الألغام والمسح التقني والتكنولوجي للأراضي الملوثة، ولا سيما في المناطق الزراعية.
وتتضمن الاتفاقية مجالات متعددة للتعاون، تشمل تنفيذ تدريبات ميدانية وبرامج لبناء القدرات، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية لفرق وخبراء أوكرانيين إلى سوريا، والاطلاع على المناطق ذات التلوث المرتفع بالألغام ومخلفات الحرب، ولا سيما في شمالي سوريا، وفقًا للوزارة.
وأضافت الوزارة أن الاتفاقية تنص أيضًا على تعزيز التعاون المؤسسي بين الجانبين وتطوير آليات العمل المشتركة لتسريع وتيرة الأعمال المتعلقة بالألغام، ودعم جهود إعادة تأهيل الأراضي الزراعية وإعادتها إلى دورة الإنتاج، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد الزراعي وتحسين سبل عيش المجتمعات المحلية المتضررة.
خبرات أوكرانية في سوريا
قال مدير الدفاع المدني السوري، منير المصطفى، إن تعدد الأطراف التي شاركت في الحرب في سوريا أدى إلى وجود أنواع مختلفة من الألغام والذخائر غير المنفجرة، مشيرًا إلى وجود تشابه بين بعض الذخائر والألغام المستخدمة في سوريا وتلك المستخدمة في أوكرانيا.
وأضاف أن بعض الذخائر التي استخدمتها روسيا في قصف مناطق سورية، إضافة إلى أنواع من الألغام، تتشابه مع تلك الموجودة في أوكرانيا، في حين تختلف بعض الأنواع التي استخدمتها أطراف أخرى داخل سوريا.
وتعد الألغام والذخائر غير المنفجرة قضية مركبة وتحتاج إلى وقت للتخلص منها، فضلًا عن انعكاساتها على حياة المدنيين والأراضي الزراعية والمنشآت والمناطق الصناعية في مختلف أنحاء سوريا، بحسب المصطفى.
وأشار إلى أن الجانب الأوكراني سيقدم لسوريا تقنيات طوّرها واستخدمها في عمليات الكشف عن الألغام والذخائر غير المنفجرة، موضحًا أن فرقًا أوكرانية ستجري خلال ثلاثة أيام زيارات ميدانية إلى محافظات، بينها حلب وإدلب وريف دمشق.
