قال وزير النقل السوري، يعرب بدر، إن الحكومة السورية خصصت نحو 500 مليون دولار، ستُنفق خلال سنتين إلى ثلاث سنوات، لتأهيل شبكة الطرق الرئيسة التي تربط سوريا بدول الجوار، ورفع مستواها بما يتناسب مع حركة الأشخاص والمركبات والبضائع المتوقعة.
وأضاف الوزير في حديثه إلى قناة “CNBC عربي” اليوم، الخميس 24 من أيلول، أن الطريق من الحدود اللبنانية إلى مطار دمشق الدولي يشهد تطويرًا كبيرًا، متوقعًا اكتماله خلال عام ونصف، فيما تتواصل أعمال تحديث وتأهيل الطرق التي تربط سوريا بدول الجوار.
ربط سككي بين سوريا ولبنان
اعتبر بدر على هامش المنتدى اللبناني السوري للاستثمار 2026، أن قطاع النقل من أبرز القطاعات التي بدأ العمل عليها وفق التعاون السوري- اللبناني، مشيرًا إلى ما يجري بين طرابلس وسوريا في ملف السكك الحديدية، وإلى اتفاقيات بدأ العمل عليها وإن لم تصبح رسمية بعد.
وقال إن حوارًا يجري بين وزارتي النقل في البلدين، لربط مرفأ طرابلس بالخطوط الحديدية السورية في المرحلة الأولى، مشيرًا إلى أن شركة استشارية لبنانية تُجري حاليًا دراسة في هذا المجال.
وأشار الوزير إلى أن شبكة الخطوط الحديدية السورية مرشحة للارتباط بتركيا والعراق والأردن.
وأوضح أن دور الحكومات هو تجهيز البنية التحتية، ولا سيما بنية النقل، وتوفير التسهيلات اللازمة لحركة الأشخاص والبضائع بين البلدان.
بدوره، رئيس مجلس إدارة مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك في لبنان، زياد شيّا، قال في تصريح لـ”CNBC عربية“، إن مشروع ربط السكك الحديدية بين لبنان وسوريا يحظى بتعاون من جهات لبنانية معنية بمرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية ومطار القليعات، إلى جانب الجهات السورية المختصة بالنقل.
ربط هذا المسار بالشبكة السورية قد يتيح الاتصال بخطوط تمتد نحو الأردن والسعودية وتركيا، وفقًا لشيّا.
وأكد إزالة جزء كبير من التعديات على مسار السكة، مع إمكانية معالجة ما تبقى منها، مشيرًا إلى عدم وجود عوائق تقنية أمام المشروع.
بحث آليات تمويل المشروع
رئيس مجلس إدارة مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك في لبنان قال إن العمل يتجه إلى بحث تكلفة المشروع وآليات تمويله في ظل اهتمام من شركات ومستثمرين، مع احتمال تنفيذه بالشراكة مع القطاع الخاص وممولين عرب.
ورأى شيّا أن للمشروع جدوى اقتصادية واعدة، على أن يقدم استشاري تقديرات التكلفة والأرقام التفصيلية خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر.
وأوضح أن نقل البضائع من مرفأ طرابلس قد يبدأ أولًا، على أن يُضاف نقل الركاب في مرحلة لاحقة.
ويمتد المسار المقترح من مرفأ طرابلس مرورًا بالحدود اللبنانية السورية (منطقة العبودية) وصولًا إلى محطة العكاري في الجانب السوري (على بعد نحو 5 كم من الحدود)، ومنها إلى حمص وباقي الشبكة السورية.
إعادة تأهيل شبكة الطرق المركزية
وكانت وزارة النقل السورية أطلقت وزارة النقل السورية حزمة جديدة من مشاريع إعادة تأهيل شبكة الطرق المركزية، تتضمن استدراج عروض محلية ودولية لتنفيذ أعمال الصيانة والتطوير في عدد من المحاور الرئيسة.
وتندرج المشاريع في إطار خطة تهدف إلى رفع كفاءة البنية التحتية للنقل، وتحسين السلامة المرورية، وربط المحافظات والمعابر الحدودية بشبكة طرق تستوفي المعايير الفنية العالمية.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده وزير النقل السوري، يعرب بدر، ومدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، في 28 من حزيران الماضي، حضرته عنب بلدي.
فيما كشف مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، أن العمل يجري حاليًا على تحديث دراسة الجدوى الاقتصادية لطريقي “شمال- جنوب” و”شرق- غرب”، كطرق مأجورة وفق نظام الاستثمار الدولي “BOT”.
ويمتد محور “شمال- جنوب” من الحدود الأردنية جنوبًا إلى الحدود التركية شمالًا على مسار يقع شرق الطريق الحالي بعدة كيلومترات، أما محور “شرق- غرب”، فيربط مرفأ طرطوس بمنفذ التنف على الحدود العراقية
وقال نجار في حديث مع قناة “الإخبارية السورية“، في 3 من تموز الماضي، إن هناك مشروعًا لإنشاء فرع ثانٍ للطريق الدولي الممتد بين دمشق وتدمر ودير الزور.
ولفت إلى أن الطريق الحالي هو طريق مجاني متاح للجميع من مواطنين وفعاليات اقتصادية بالإضافة لحركة الترانزيت.
الطرق المأجورة.. هل تعيد رسم خريطة النقل والاستثمار في سوريا؟
