أفاد المركز الوطني للأرصاد الجوية التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بناء على تحليل النماذج العددية الصادرة عنه، بأن تأثير حالة عدم الاستقرار الجوي يضعف اليوم، الجمعة 25 من أيلول، وينحسر تمامًا بحلول المساء.
وأشار “المركز” إلى أن الطقس يميل إلى الاستقرار الخريفي يوم غد السبت، في حين يُتوقع أن تعود سوريا للتأثر باضطراب جوي جديد اعتبارًا من الأحد المقبل.
وفي تفاصيل الحالة الجوية، أوضح “المركز” أن درجات الحرارة نهار اليوم ستبقى أدنى من معدلاتها بنحو درجة إلى ثلاث درجات مئوية في أغلب المناطق، مستثنيًا من ذلك المنطقتين الساحلية والشرقية إذ تكون الحرارة حول معدلاتها أو أعلى بقليل.
وبناء على ذلك، يكون الجو خريفيًا معتدلًا يتراوح بين الصحو والغائم جزئيًا بشكل عام. ورغم الانحسار التدريجي، أكدت الأرصاد الجوية بقاء الفرصة مُهيّأة لهطولات مطرية متفرقة وعشوائية الحدوث ومصحوبة بالرعد في أجزاء من المنطقة الشمالية الغربية (إدلب) والأجزاء الغربية من المنطقة الوسطى، بينما يسود طقس سديمي مغبر في المناطق الشرقية والجزيرة.
أما ليل السبت، فتوقعت “الأرصاد” أن يصبح الجو لطيفًا ومائلًا للبرودة، لا سيما فوق المرتفعات الجبلية، مترافقًا مع ارتفاع ملحوظ في نسبة الرطوبة على أغلب المناطق.
كما حذّر “المركز” في هذا الصدد من تشكل الضباب في المرتفعات الساحلية خلال ساعات الصباح الباكر.
وفيما يخص حركة الرياح، ذكر “التقرير” أنها ستكون غربية إلى شمالية غربية في المناطق الشرقية والبادية، وغربية إلى جنوبية غربية في باقي المناطق، وتكون معتدلة السرعة عمومًا مع هبات نشطة تتجاوز سرعتها 40 كم/سا أحيانًا.
وتتركز هذه الهبات خاصةً في المناطق الوسطى، المرتفعات الساحلية، وأجزاء من المنطقتين الجنوبية والجنوبية الشرقية.
وأردف “المركز” أن البحر سيكون خفيفًا إلى متوسط ارتفاع الموج، مبينًا أن حركة الملاحة البحرية ستكون آمنة تمامًا طيلة الفترة الممتدة من اليوم الجمعة وحتى الأحد المقبل.
ظاهرة “الشاهقة المائية” تعود للواجهة
في حين تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، صباح الخميس، مقطع فيديو يظهر تشكّل ما يُعرف محليًا بـ”التنين البحري” قبالة شاطئ اللاذقية.
وأعاد هذا الفيديو، الذي قيل إنه التقط من حي الرمل الجنوبي، إلى الواجهة ظاهرة جوية تتكرر باستمرار على الساحل السوري، لكن الخبراء يؤكدون أنها لا تعني بالضرورة حدوث إعصار بالمعنى المتداول.
أما من الناحية العلمية، فإن التسمية الدقيقة لهذه الظاهرة هي الشاهقة المائية (Waterspout)، وهي عبارة عن دوامة هوائية تتشكّل فوق سطح البحر، وتظهر عادةً على هيئة قمع ممتد يصل بين سطح المياه وقاعدة سحابة ركامية عملاقة.
وتتشكل هذه الشواهق المائية عندما تتوافر فروقات حرارية ورطوبة ملائمة مع حالة من عدم الاستقرار الجوي، وتحديدًا عند تدفق هواء بارد في طبقات الجو العليا فوق مياه بحرية أكثر دفئًا.
ولا تُعد “الشاهقة المائية” ظاهرة غريبة أو طارئة على الشريط الساحلي السوري، إذ سُجّلت في السنوات الماضية حالات مشابهة متكررة في مدن اللاذقية وطرطوس وبانياس وجبلة.
ورغم أن معظمها ينحسر داخل البحر، إلّا أن بعض تلك الحالات وصل سابقًا إلى اليابسة، مسببًا أضرارًا في المنشآت والبيوت البلاستيكية واقتلاعًا للأشجار.
كما أدّت حادثة سابقة شهدتها ساحة السمك بمدينة اللاذقية إلى وقوع إصابات طفيفة بين المواطنين وأضرار مادية في المكان.
الاعتدال الخريفي يبدأ في سوريا
بدأ فصل الخريف فلكيًا في القسم الشمالي من الكرة الأرضية في تمام الساعة 03:05 من صباح يوم الأربعاء الماضي 23 من أيلول، وذلك وفقًا للتوقيت المحلي لمدينة دمشق.
ويُعرف هذا اليوم علميًا بالاعتدال الخريفي، إذ تعمدت الشمس تمامًا على خط الاستواء قادمة من نصف الكرة الشمالي (الذي يضم أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية والقطب الشمالي) متوجهةً في رحلتها الظاهرية نحو النصف الجنوبي للأرض (والذي يضم أستراليا ونصف إفريقيا وأمريكا الجنوبية وأجزاء من شبه القارة الهندية).
وقد تساوى الليل والنهار بشكل عام في هذا اليوم نتيجة لتعامد الأشعة الشمسية على خط الاستواء. ومع أن التساوي يُفهم بمفهومه العام، إلا أن هناك فارقًا حسابيًا ببضع دقائق، بالتالي يُرتقب أن تشهد سوريا التساوي الفعلي الكامل بين ساعات الليل والنهار يوم غد السبت.
واعتبارًا من هذا التوقيت، يبدأ الليل باكتساب دقائق إضافية تدريجيًا على حساب النهار في نصف الكرة الشمالي، مما يجعل ساعات الليل أطول وساعات النهار أقصر.
ويؤدّي هذا التحول الفلكي إلى انخفاض تدريجي في درجات الحرارة في القسم الشمالي من الكُرة الأرضية، ورغم هذا التبريد، فإن ذلك لا يمنع فترات الدفء المؤقتة أو تشكل موجات حارة نسبيًا أحيانًا في المنطقة العربية، لا سيما في بدايات هذا الفصل التقلبّي.
كما أن فصل الخريف سيستمر فلكيًا لقرابة 90 يومًا، حتى يحل موعد الانقلاب الشتوي وبداية فصل الشتاء فلكيًا في 21 من كانون الأول المقبل.
