رفع أسعار المحروقات يفاقم أزمة الغلاء في دمشق

  • 2026/09/25
  • 1:49 م
مشهد يعكس حركة البيع في سوق "الهال" وسط العاصمة دمشق - 14 أيلول 2026 (عنب بلدي)

مشهد يعكس حركة البيع في سوق "الهال" وسط العاصمة دمشق - 14 أيلول 2026 (عنب بلدي)

enab_get_authors_shortcode

لم يتوقف أثر ارتفاع أسعار المحروقات في سوريا عند محطات الوقود أو أجور النقل، إذ بدأ ينعكس على أسعار السلع والخدمات في الأسواق، مع تسجيل زيادات متفاوتة في أسعار عدد من المواد في دمشق، وفق ما رصدته عنب بلدي في أسواق دمشق بعد رفع أسعار المشتقات النفطية.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الاقتصاد السوري ضغوطًا تضخمية متراكمة، تتداخل فيها تكلفة الطاقة مع سعر الصرف وتكاليف النقل والإنتاج والتوزيع، ما يجعل ارتفاع المحروقات عاملًا إضافيًا في تآكل القدرة الشرائية للأسر.

وكانت مديرية خدمات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة السورية أقرت زيادة غير مسبوقة في أسعار المشتقات النفطية والغاز المنزلي والصناعي.

ودخل تطبيق الأسعار حيز التنفيذ اعتبارًا من 13 من أيلول الحالي، إذ قفز سعر ليتر بنزين أوكتان “95” إلى 195 ليرة سورية بعد أن كان عند 152 ليرة، وصعد سعر ليتر البنزين “90” ليصل إلى 185 ليرة سورية مقارنة بـ147 ليرة في السابق، في حين سجل ليتر المازوت الارتفاع الأكبر نسبيًا ليبلغ 175 ليرة سورية صعودًا من 125 ليرة.

وبعدها، أعلن وزير الطاقة محمد البشير، خلال مؤتمر صحفي في 17 من أيلول، طرح عدة أنواع من مادة المازوت بمواصفات وأسعار مختلفة.

ارتفاعات متفاوتة في أسعار السلع

بحسب رصد أجرته عنب بلدي في أسواق دمشق، انعكس ارتفاع أسعار المحروقات على أسعار عدد من السلع الأساسية، إذ تراوحت الزيادة، بحسب نوع المنتج وجودته ومكان بيعه، بين 10 و30% في معظم السلع، مع تسجيل ارتفاعات أكبر في بعض أصناف الخضار.

في المواد التموينية، ارتفع سعر كيلو السكر من نحو 80 إلى 105 ليرات سورية، أي بزيادة تقارب 31%، بينما ارتفع سعر كيلو الأرز التايلندي من 125 إلى 150 ليرة، بزيادة نحو 20%، كما ارتفع سعر ليتر الزيت النباتي من 230 إلى 270 ليرة، أي بنحو 17%.

أما السمن النباتي فتفاوتت الزيادة بحسب النوع والجودة، إذ تراوحت بين 30 و60 ليرة، بينما ارتفع سعر الأصناف المتوسطة من نحو 280 إلى 330 ليرة، بزيادة تقارب 18%.

وسجلت الخضار والفواكه ارتفاعات تراوحت، بحسب الصنف، بين 10 و25%، مع تجاوزها هذه النسبة في بعض الأصناف وفق الأسعار المرصودة، فارتفع سعر كيلو الخيار من 60 إلى 85 ليرة، أي بنحو 42%، فيما ارتفع كيلو البندورة من 50 إلى 60–70 ليرة، والبطاطا من 60 إلى 70–80 ليرة.

كما طالت الزيادة أسعار الألبان والأجبان، التي ارتفعت بنسب تراوحت عمومًا بين 10 و15%، فارتفع سعر كيلو اللبن من 90–95 إلى نحو 110 ليرات، والحليب من 70 إلى 85–90 ليرة، بينما ارتفع سعر كيلو الجبن من 350–380 إلى نحو 390–410 ليرات.

الغلاء يغيّر طريقة الشراء

نجاح الوكيل من سكان دمشق، موظفة وأم لطفلين، قالت لعنب بلدي، إن ارتفاع الأسعار لم يعد يقتصر على مادة واحدة، وإنما طال معظم الاحتياجات اليومية، ما دفعها إلى تقليل الكميات التي تشتريها والاكتفاء بالضروري.

وأضافت السيدة الثلاثينية، أن الزيادة في أسعار المواد الغذائية تأتي بالتزامن مع ارتفاع تكلفة النقل، ما يجعل الراتب ينفق بشكل أسرع من السابق.

“صرت قبل ما أشتري أي مادة أقارن الأسعار بين أكثر من محل، وأحيانًا بترك المادة إذا ارتفع سعرها وبشتري كمية أقل أو بختار نوعًا أرخص، حتى لما بدي أعمل طبخة، صرت احسب تكلفتها قبل ما أقرر، لأن نفس الأكلة ما عادت تكلف مثل قبل”، قالت نجاح.

وأشارت إلى أن المشكلة بالنسبة إليها ليست في ارتفاع سعر سلعة واحدة، وإنما في اجتماع عدة زيادات خلال الأسبوع الأخير، معتبرة أن المواطن “الفقير” وحده من يدفع فاتورة الغلاء.

وافقها الرأي عمر الدهان (45 عامًا)، أب لخمسة أولاد، وهو عامل في أحد المصانع، وقال إن الأسرة بدأت تعيد ترتيب أولوياتها مع كل غلاء الأسعار، إذ لم تعد بعض المواد التي كانت تُشترى بصورة منتظمة تدخل في ميزانية المنزل بالكميات نفسها.

ارتفاع أسعار المواد الغذائية والنقل معًا جعل الدخل الشهري لا يكفي لتغطية الاحتياجات السابقة، بحسب تعبيره، موضحًا أنه بات يشتري “على قدر الحاجة”، بدل التخزين أو شراء كميات تكفي لفترة أطول.

وقال: “الراتب نفسه، لكن كل شيء حوله عم يرتفع، فصار لازم نختار شو نشتري وشو نترك”.

وطالب الحكومة وخاصة وزارة الطاقة بإعادة النظر بارتفاع أسعار المحروقات، معتبرًا أنها “محاربة للقمة عيش العائلات وخاصة ذوي الدخل المتدني الذي لا يصل 200 دولار”.

أصحاب المحال تحت ضغط الغلاء

مؤيد الفضي، صاحب محل للمواد التموينية والاستهلاكية في دمشق، قال إن ارتفاع الأسعار الذي يطال المستهلك يبدأ من ارتفاع تكلفة البضاعة التي يشتريها التاجر نفسه، إضافة إلى زيادة تكاليف النقل بعد رفع أسعار المحروقات.

وأضاف أنه عندما ترتفع فاتورة الشراء من المورّد، يضطر إلى رفع سعر البيع حتى يتمكن من تأمين البضاعة من جديد، مشيرًا إلى أن هامش الربح لم يرتفع بالضرورة مع ارتفاع الأسعار.

المشكلة الأبرز حاليًا، بحسب تعبيره، هي تراجع القدرة الشرائية للزبائن، إذ أصبح كثير منهم يسألون عن السعر قبل اختيار السلعة، ويشترون كميات أقل أو ينتقلون إلى أصناف أرخص.

وأضاف، “أنا إذا اشتريت البضاعة بسعر أغلى، مضطر بيعها بسعر أعلى، لكن الزبون بالنهاية دخله ما زاد، لذلك صار يشتري أقل”.

وأشار إلى أن بعض المواد التي كان الزبون يشتري منها كمية تكفيه لأسبوع أو أكثر، بات يشتري منها كمية محدودة، الأمر الذي انعكس على حركة المبيع اليومية.

يحيى مروش، بائع خضار في أحد أسواق دمشق، ربط ارتفاع أسعار الخضار بزيادة تكاليف نقلها من مناطق الإنتاج إلى أسواق دمشق، إلى جانب التكاليف الأخرى التي يتحملها البائع قبل وصول المنتج إلى المستهلك.

وقال إن ارتفاع السعر لا يعني بالنسبة إليه زيادة في الأرباح، لأن قدرًا من البضاعة قد يبقى من دون بيع ويتعرض للتلف، بينما يؤدي السعر المرتفع إلى تراجع الإقبال.

“لما يرتفع السعر، الزبون ما بيقدر يشتري نفس الكمية، إذا كان ياخد كيلو صار ياخد نص كيلو، وإذا كان ياخد نوعين أو ثلاثة صار يختار الأرخص”، أضاف يحيى، معتبرًا أن حركة البيع أصبحت مرتبطة أكثر بقدرة الناس على الدفع، لا برغبتهم في الشراء، ما يجعل البائع نفسه أمام معادلة صعبة بين ارتفاع تكلفة البضاعة وتراجع الطلب عليها.

وبناء على معاناة الأهالي وأصحاب المحال، يطرح السؤال الآتي: كيف انتقلت صدمة المحروقات إلى الأسواق؟ وما حجم تأثيرها على القدرة الشرائية؟ وهل تقتصر المشكلة على ارتفاع الوقود، أم أنها جزء من أزمة تضخمية أوسع؟

من المحروقات إلى أسعار السلع

بدأت آثار ارتفاع أسعار المحروقات بالظهور في السوق عبر ارتفاع تكاليف النقل، قبل أن تمتد إلى السلع التي تحتاج إلى النقل أو تستخدم المحروقات في مراحل إنتاجها، ما جعل نسبة الارتفاع تختلف من مادة إلى أخرى.

يرى أمين سر جمعية حماية المستهلك في دمشق، عبد الرزاق حبزة، أن ارتفاع أسعار المحروقات انعكس بصورة مباشرة على أجور نقل الركاب، التي باتت تستنزف نحو 30% من دخل المواطن، ثم انتقل بصورة غير مباشرة إلى أسعار السلع، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار الأجبان والألبان واللحوم والمواد الغذائية والسكر، إضافة إلى المنتجات الصناعية نتيجة ارتفاع تكاليف نقلها وطرحها في الأسواق.

وقال حبزة لعنب بلدي، إن المواطن لم يعد قادرًا على مواكبة هذه الارتفاعات، في ظل اضطراره إلى تأمين الغذاء والنقل والصحة والتعليم من دخل محدود، لافتًا إلى أن بعض الأسر باتت غير قادرة على تحمل أجور نقل أبنائها إلى المدارس.

أما الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي عبد الرحمن محمد، فقال في حديث إلى عنب بلدي، إن انتقال أثر ارتفاع المحروقات يفسر عبر قناتين أساسيتين:

  1.  الأولى قناة التكلفة، إذ يشكل الوقود مدخلًا إنتاجيًا في النقل والزراعة والصناعة والتوزيع، وبالتالي يؤدي ارتفاع سعره إلى زيادة كلفة نقل وإنتاج السلع.
  2.  القناة الثانية هي التوقعات، إذ قد يدفع ارتفاع تكاليف المحروقات التجار إلى اعتماد تسعير احترازي تحسبًا لمزيد من الارتفاعات، ما يوسع أثر الزيادة الأولية في أسعار الوقود.

سعر الصرف وعوامل أخرى

لا تأتي الزيادة في أسعار السلع من المحروقات وحدها، إذ يتقاطع أثرها مع حركة سعر الصرف والتكاليف المرتبطة بالسلع المستوردة والإنتاج المحلي، ما يجعل تحديد مصدر الزيادة في كل سلعة أكثر تعقيدًا.

وأشار الدكتور محمد إلى أن انخفاض قيمة الليرة يضيف ضغطًا آخر على الأسعار، لأن انخفاض قيمة العملة المحلية يجعل قيمة السلع المستوردة أعلى بالليرة حتى في حال عدم ارتفاع أسعارها في الأسواق العالمية.

ويرى أن جزءًا من الغلاء لا يرتبط فقط بارتفاع سعر الصرف، موضحًا أن ارتفاع أسعار بعض السلع حتى عند احتسابها بالدولار يعكس وجود ضغوط أخرى مرتبطة بسلاسل الإمداد والتكاليف التشغيلية.

في المقابل، ركز حبزة على قدرة السوق المحلية والمواطن على تحمل هذه الزيادات، معتبرًا أن ربط الأسعار المحلية بالسعر العالمي لا يأخذ في الاعتبار مستوى دخل المواطن، الذي لم يعد قادرًا على مواكبة الأسعار الحالية.

المواطن أمام أولويات قسرية

تنعكس زيادة الأسعار بصورة أكبر على الأسر محدودة الدخل، إذ لا تقتصر آثارها على تقليص كمية المشتريات، وإنما تمتد إلى التخلي عن بعض الاحتياجات الأساسية أو تأجيلها.

بحسب حبزة، بات المواطن أمام أعباء متزامنة تتعلق بالغذاء والتنقل والصحة والتعليم، معتبرًا أن الأسرة لم تعد تملك القدرة على تحمل هذه التكاليف مجتمعة.

وأشار إلى أن بعض الطلاب أصبحوا يذهبون إلى مدارسهم ويعودون منها سيرًا على الأقدام بسبب عدم قدرة أسرهم على دفع تكاليف النقل.

أما محمد فوصف أثر التضخم على الإنفاق بأنه تراجع كمي ونوعي، إذ تقلص إنفاق بعض الأسر على اللحوم والفواكه والملابس إلى حدود دنيا، إلى جانب خروج الترفيه من ميزانيات شريحة واسعة منذ سنوات.

ويرى أن المشكلة لا تتعلق فقط بالتقشف، بل بتحول الأسر من اختيار ما تنفق عليه إلى تحديد ما يمكنها الاستغناء عنه، مع تراجع قدرتها على الادخار والتخطيط للمستقبل.

النقل والزراعة والصناعة.. قطاعات تتلقى الصدمة

يمتد أثر ارتفاع المحروقات إلى قطاعات اقتصادية متعددة، باعتبار الوقود عنصرًا أساسيًا في حركة الأشخاص والبضائع وفي عدد من العمليات الإنتاجية.

وأوضح الدكتور محمد أن النقل يمثل الحلقة الأولى في انتقال أثر الزيادة، إذ ترتفع تكلفة نقل السلع بين مناطق الإنتاج والأسواق.

كما تتأثر الزراعة بسبب اعتماد عمليات الري والحصاد ونقل المحاصيل على المازوت، ما يزيد تكلفة الإنتاج ويضغط على هامش ربح المزارع.

ويمتد الأثر، بحسب محمد، إلى الصناعة والتجارة الداخلية من خلال ارتفاع تكاليف الشحن والتوزيع، وهو ما يضغط على هوامش التجار والمنتجين.

أما حبزة فشدد على الأثر الذي يصل في النهاية إلى المستهلك، موضحًا أن التجار الذين ينقلون البضائع من الأسواق المركزية إلى المناطق يتحملون تكاليف نقل إضافية، ثم تنتقل هذه الزيادة إلى المواطن من خلال سعر السلعة.

اقتراحات لتخفيف أثر الغلاء

تطرح زيادة الأسعار سؤالًا حول قدرة الإجراءات الحكومية على تخفيف أثرها، خصوصًا أن معالجة تكلفة المحروقات لا تنفصل عن مستوى دخل الأسر.

دعا حبزة الحكومة إلى تحمل جزء من أعباء ارتفاع المحروقات، أو الدخول في شراكة مع القطاع الخاص القادر ماليًا على المساهمة في تحمل هذه الأعباء.

كما اقترح الاستفادة من الفوائض الموجودة لدى بعض الوزارات، ومن الإيرادات الناتجة عن بعض العقارات والاستثمارات والضرائب، لتوجيه جزء منها نحو دعم المواطنين.

ويرى كذلك أن زيادة دخل المواطن تمثل جزءًا أساسيًا من المعالجة، إلى جانب الحد من بعض أوجه الإنفاق التي يعتبرها غير ضرورية، مثل الإنفاق على الزخارف وتجديد الأبنية والأثاث الحكومي.

كما يرى أنه يجب، بصورة عاجلة، تقديم دفعة مالية مؤقتة للأسر خلال فصل الشتاء تساعدها على تأمين المحروقات والغاز ومستلزمات المدارس والمؤونة، على أن تكون هذه الخطوة منفصلة عن زيادة الرواتب والدخل على المدى الطويل.

أما محمد فطرح الحلول على ثلاثة مستويات:

  • إعادة هيكلة دعم المازوت وفق شرائح تستهدف الاستخدامات الأكثر حاجة.
  • تعويض جزء من تراجع القدرة الشرائية عبر زيادات متدرجة في الرواتب والأجور.
  • العمل في الوقت نفسه على معالجة أصل مشكلة الطاقة.

ويشمل ذلك، بحسب طرحه، إعادة تشغيل المصافي المحلية وتنويع مصادر الاستيراد، بما يخفف الاعتماد على المشتقات النفطية الجاهزة مرتفعة التكلفة.

المحروقات ترفع كلفة المواصلات في دمشق

ارتفاع المحروقات كجزء من أزمة أوسع

تظهر قراءة الخبيرين أن ارتفاع المحروقات لا يمكن فصله عن بقية العوامل التي تضغط على الأسعار، وإن اختلفت زاوية التركيز بينهما.

حبزة انطلق من أثر الزيادة على المستهلك، وركز على ارتفاع أجور النقل وأسعار السلع وتراجع قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها، داعيًا إلى تدخل حكومي مباشر وزيادة دخل المواطنين وتقديم دعم مؤقت خلال الفترات الأكثر ضغطًا.

في المقابل، وضع محمد ارتفاع المحروقات ضمن سلسلة اقتصادية تبدأ من الطاقة وتمتد إلى النقل والإنتاج والتوزيع، وتتقاطع مع سعر الصرف وتوقعات التجار وتكاليف التشغيل، ويرى أن معالجة التضخم تحتاج إلى تدخلات متزامنة في الدعم والدخل وقطاع الطاقة.

وبذلك، لا تظهر الزيادة في أسعار المحروقات كعامل منفصل عن موجة الغلاء، وإنما كصدمة تنتقل عبر حلقات متعددة قبل أن تصل إلى المستهلك، في وقت تبقى فيه قدرة الأسر على امتصاص هذه الزيادات محدودة بفعل تآكل قدرتها الشرائية.

كيف يواجه السوريون كلفة ارتفاع المحروقات؟

مقالات متعلقة

  1. ملف المحروقات يحرّك الحكومة.. "الطاقة" تشكل لجنة لتحديد الأسعار
  2. خبراء يحذرون: "قرار المحروقات" قد يرفع الأسعار في السوق 60%
  3. خطبة الجمعة في سوريا: الصبر في مواجهة أزمة المحروقات
  4. الأسعار في المنطقة الجنوبية.. مجنونة

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية