حلب – محمد ديب بظت
تشهد عدة عقد وشوارع رئيسة في مدينة حلب اختناقات مرورية متكررة، وسط شكاوى من الأهالي والسائقين من صعوبة الحركة وطول فترات الانتظار، خاصة خلال ساعات الذروة التي ترتفع فيها كثافة المركبات على الطرق الرئيسة والواصلة بين الأحياء.
ورصدت عنب بلدي خلال الأيام الماضية اختناقات مرورية في عدد من النقاط داخل المدينة، من بينها مفرق العموري ودوار صلاح الدين في حي صلاح الدين، والشارع الرئيس في بستان القصر، إضافة إلى منطقتي الفرقان وسيف الدولة والأعظمية، حيث تشهد هذه النقاط ازدحامًا متفاوتًا، يمتد في بعض الأوقات إلى الشوارع المحيطة والمتفرعة عنها.
وتظهر الاختناقات بصورة أوضح خلال ساعات الذروة خاصة بالفترة المسائية، مع ازدياد أعداد المركبات الداخلة إلى العقد والخارجة منها، الأمر الذي يؤدي إلى تباطؤ حركة السير وارتفاع مدة الانتظار.
ويضطر بعض السائقين إلى سلوك شوارع فرعية لتجنب نقاط الازدحام، الأمر الذي ينقل بدوره جزءًا من الضغط المروري إلى طرق أخرى.
وفي مفرق العموري بحي صلاح الدين، تتداخل حركة المركبات القادمة من أكثر من اتجاه، مع ملاحظات حول غياب عناصر المرور في بعض الأوقات.
كما تشهد المنطقة المحيطة بدوار صلاح الدين حركة مرورية كثيفة، في وقت يؤدي تجمع المركبات عند مداخل الدوار ومخارجه إلى بطء الحركة، خاصة خلال ساعات الذروة.
وفي بستان القصر، تتركز الاختناقات في الشارع الرئيس الذي يشهد حركة نشطة للسيارات، بينما تظهر في منطقتي الفرقان وسيف الدولة ازدحامات في عدد من التقاطعات والمقاطع التي تربط الأحياء والشوارع الرئيسة ببعضها.
وتشهد منطقة الأعظمية بدورها اختناقات مرورية في بعض النقاط، مع زيادة كثافة المركبات خلال أوقات الذروة.
ولا تقتصر شكاوى الازدحام على هذه النقاط، إذ تتكرر الاختناقات في مناطق مختلفة من المدينة، وتتفاوت حدتها بحسب ساعات اليوم وكثافة الحركة، وسط تساؤلات من الأهالي والسائقين حول أسباب تكرارها والإجراءات المتخذة للحد منها.
ضغط مروري وإغلاق طرق
قال رئيس قسم العمليات في فرع مرور حلب، الرائد عبدو حج حسن، إن المدينة تشهد خلال الفترة الأخيرة ضغطًا مروريًا متزايدًا خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية، عازيًا ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها زيادة عدد المركبات الخاصة نتيجة عودة الأهالي وفتح المعابر التجارية.
وأضاف حج حسن، لعنب بلدي، أن خروج عدد من الشوارع الرئيسة والفرعية عن الخدمة نتيجة أعمال الصيانة وإعادة التأهيل أسهم في زيادة الضغط على الطرق المتاحة، إلى جانب الاصطفاف العشوائي للمركبات على جانبي الطرق، والذي يؤدي إلى تضييق المسرب المروري.
وأشار إلى أن تركز المؤسسات الحكومية والمدارس والأسواق في مناطق محددة من المدينة يسهم بدوره في خلق اختناقات مرورية، نتيجة تزامن حركة أعداد كبيرة من المركبات في نقاط محددة خلال أوقات متقاربة.
نقص في عناصر المرور
حول شكاوى غياب عناصر المرور عن بعض العقد، ولا سيما دوار صلاح الدين، قال رئيس قسم العمليات، إن غياب العناصر في بعض الأوقات لا يعود إلى الإهمال، وإنما إلى توزيع الكوادر المتاحة على عدة نقاط تشهد ضغطًا مروريًا في التوقيت نفسه.
وهناك نقص نسبي في عدد عناصر شرطة المرور مقارنة بحجم مدينة حلب وكثافة الحركة المرورية الحالية، بحسب حج حسن.
وأشار إلى العمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على إعادة توزيع أوقات الدوام، وتكثيف وجود العناصر في العقد الأكثر ازدحامًا على مدار اليوم.
وبشأن الاختناقات التي تشهدها بعض الشوارع الضيقة، قال حج حسن، إن فرع المرور يعمل على اتخاذ عدة إجراءات للتعامل معها، بينها تنظيم اتجاهات السير في بعض الشوارع وجعلها باتجاه واحد خلال أوقات الذروة.
ويشمل العمل، وفقًا لحج حسن، منع وقوف واصطفاف المركبات على جانبي الشوارع الحيوية، وتحرير مخالفات بحق المخالفين، إلى جانب نشر دوريات جوالة للتدخل وفض الاختناقات فور حدوثها.
ونوه إلى وجود تنسيق مع مجلس مدينة حلب لتوسيع مداخل بعض الشوارع، وإزالة الإشغالات التي تؤثر في حركة السير وتحد من المساحة المتاحة أمام المركبات.
حلول قصيرة ومتوسطة المدى
قال رئيس قسم العمليات، إن فرع المرور يعمل حاليًا على حزمة من الحلول قصيرة ومتوسطة المدى للتعامل مع الضغط المروري في المدينة، تشمل إعادة تأهيل الإشارات الضوئية وتشغيلها وفق أنظمة توقيت تتناسب مع كثافة الحركة المرورية.
وتتضمن الإجراءات، بحسب حج حسن، العمل على إنشاء مواقف محورية على أطراف المدينة بهدف تخفيف دخول المركبات إلى مركزها، إلى جانب دراسة فتح محاور مرورية جديدة وربط الأحياء بطرق بديلة لتوزيع الحركة وعدم تركزها في نقاط محددة.
كما تشمل الخطة تنفيذ حملات توعية للمواطنين حول أهمية الالتزام بقواعد السير وتجنب الوقوف المزدوج، في وقت أكد حج حسن أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو تحسين انسيابية الحركة المرورية داخل المدينة.
