عنب بلدي – غنى جبر
يواصل المنتخب السوري للرجال في كرة القدم تحضيراته للمشاركة بكأس آسيا 2027، التي أوقعته قرعتها في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات إيران والصين وقيرغيزستان، وتستضيفها المملكة العربية السعودية في كانون الثاني 2027.
وفي إطار استعداداته للبطولة القارية، حدد الاتحاد العربي السوري لكرة القدم مباراتين وديتين أمام الأردن وأوزبكستان خلال فترة التوقف الدولي المقبلة.
المباراة الأولى تجمع المنتخب السوري بنظيره الأردني في العاصمة عمّان في 27 من أيلول الحالي، ثم يلتقي أوزبكستان في طشقند في 1 من تشرين الأول المقبل.
المواجهتان أمام منتخبين آسيويين تشكلان اختبارًا للمنتخب السوري، في وقت تتركز فيه التحضيرات على الوصول إلى التشكيلة الأكثر جاهزية قبل البطولة.
اختبارات مناسبة قبل كأس آسيا
يشكل اختيار المنافسين في المباريات الودية جزءًا من التحضير للبطولة، مع أهمية أن تحاكي هذه المباريات مستوى المنتخبات التي سيواجهها المنتخب السوري في كأس آسيا.
وقيّم المدرب السوري طارق جبان اختيار منتخبي الأردن وأوزبكستان لمواجهة سوريا وديًا، معتبرًا أن المنتخبين يمثلان اختبارًا نوعيًا، خاصة أن أوزبكستان والأردن من المنتخبات القوية على مستوى القارة الآسيوية.
وقال جبان، لعنب بلدي، إن اختيار المنافسين قبل البطولات يجب أن يكون قريبًا من طبيعة المنتخبات التي سيواجهها المنتخب في البطولة، موضحًا أن وجود إيران في مجموعة سوريا بكأس آسيا يجعل مواجهة أوزبكستان مفيدة، نظرًا إلى التقارب في عقلية وثقافة وطبيعة اللاعبين بين المنتخبين.
ولفت جبان إلى أن المدرب قبل أشهر قليلة من كأس آسيا يفترض أن يبدأ بوضع لمساته شبه الأخيرة على التشكيلة، والوصول إلى مجموعة أساسية تضم نحو 20 لاعبًا ثابتًا، إلى جانب تحديد البدلاء وبدلاء البدلاء.
وأضاف أن المنتخب السوري يعاني من عوائق في عملية اختيار اللاعبين أو دعوتهم، سواء من المحليين أو المغتربين والمحترفين، إذ تتم عملية الاستدعاء في أوقات مختلفة عن المرحلة التي يمر بها المنتخب.
وقبل أشهر من كأس آسيا، يجب أن نبدأ التفكير بتشكيلة للمستقبل، فلا يمكن تغيير اللاعبين وتجريب أعداد كبيرة مع كل مدرب أو كادر جديد، بل يجب أن تكون هناك دعوات ثابتة للاعبين، مع اختيار الأفضل والثبات على تشكيلة شبه دائمة، بحسب جبان.
وتابع أن مواجهتي الأردن وأوزبكستان مناسبتان من ناحية اختيار المنافسين، مع ضرورة البحث في الوديات المقبلة عن منتخبات أقوى وتشبه منتخبات مجموعة سوريا، إلى جانب الاستعداد، في حال التأهل، لمواجهة منتخبات قد تكون منافسة في الأدوار المتقدمة من كأس آسيا، مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا.
ويحتاج المنتخب السوري إلى الاحتكاك القوي، بدل التركيز على مواجهة منتخبات أضعف بهدف تحقيق نتائج إيجابية، بحسب جبان، مشددًا على أن نتيجة المباراة تبقى مهمة، لكن الأهم بالنسبة للمدرب هو اكتشاف الأخطاء ومواجهة منتخبات قوية تمنح اللاعبين خبرة أكبر وثقة تتعزز مع استمرار الاحتكاك بالمستويات العالية.
