إقبال متزايد يفاقم الضغط على المستشفى الوطني باللاذقية

  • 2026/09/27
  • 3:47 م
يستقبل قسم الإسعاف في المستشفى الوطني باللاذقية بين 200 و400 مراجع يوميًا وسط زيادة في الإحالات من خارج المحافظة وارتفاع الضغط على العناية المشددة - 7 أيار 2026 (سانا)

يستقبل قسم الإسعاف في المستشفى الوطني باللاذقية بين 200 و400 مراجع يوميًا وسط زيادة في الإحالات من خارج المحافظة وارتفاع الضغط على العناية المشددة - 7 أيار 2026 (سانا)

enab_get_authors_shortcode

اللاذقية – آلاء شعبو

قال مراجع في مقطع مصور انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنه انتظر أكثر من نصف ساعة داخل قسم الإسعاف في المستشفى الوطني باللاذقية قبل أن تتم معاينته، في شكوى أثارت تساؤلات حول مدة انتظار المرضى والضغط الذي يشهده القسم.

ويستقبل قسم الإسعاف بين 200 و300 مراجع يوميًا، وقد يصل العدد إلى نحو 400 في بعض الأيام، وفق رئيسة الأطباء المقيمين في المستشفى الوطني باللاذقية، الدكتورة نور فياض.

وتتركز ساعات الذروة بين الـ11 صباحًا والثانية أو الثالثة ظهرًا، ثم بين الثامنة والعاشرة أو الـ11 مساء.

حالات متفاوتة

خلال وجود عنب بلدي في قسم الإسعاف، كانت مريضة في السبعينيات من عمرها على أحد أسرّة القسم، تراجع بسبب ألم في المعدة. وقالت إنها اختارت المستشفى الوطني لعدم قدرتها على تحمل تكاليف العلاج في القطاع الخاص، ولم تكن لديها ملاحظة على مدة الانتظار، مؤكدة أن الكادر الطبي تعامل معها فور وصولها.

ولا تصل جميع الحالات إلى الإسعاف بدرجة الخطورة نفسها، إذ قالت رئيسة الأطباء المقيمين في المستشفى الوطني باللاذقية، الدكتورة نور فياض، إن جزءًا من المراجعين يأتي بحالات يمكن متابعتها في العيادات الخارجية، ما يتطلب فرز المرضى وتحديد أولوية المعاينة.

وتُعطى الأولوية للحالات التي تحتاج إلى تدخل سريع، مثل الجلطات الدماغية والجلطات القلبية وحالات الاختناق. وقد يتعامل الطبيب مع أكثر من 20 مريضًا خلال ساعة أو مع عدة حالات في الوقت نفسه، بينما ينتظر المريض المستقر أحيانًا بين عشر و15 دقيقة ريثما ينتهي التعامل مع حالة أكثر إلحاحًا.

ويضم القسم نحو عشرة أطباء مقيمين في اختصاص الأمراض الداخلية، مع أعداد مقاربة في الجراحة والجراحة العظمية.

الأطباء الموجودون هم من خريجي كلية الطب الذين يتابعون اختصاصهم، ويعملون تحت إشراف أطباء اختصاصيين، وفق فياض.

أسباب زيادة الضغط

تربط فياض ارتفاع أعداد المراجعين خلال العامين الماضيين بتحسن توفر الأطباء والخدمات في المستشفى، وزيادة الإقبال على خدماته المجانية، إلى جانب الظروف المعيشية التي تجعل بعض المرضى غير قادرين على تحمل تكاليف العلاج في القطاع الخاص.

ولا ترى فياض فرقًا في مستوى الأطباء بين المناوبات الصباحية والمسائية، موضحة أن طبيعة العمل الإسعافي تتطلب سرعة في إجراء الفحوص وإعطاء الأدوية، بينما تختلف آلية المتابعة داخل الأقسام.

إحالات من خارج المحافظة

يستقبل المستشفى إحالات من مناطق خارج اللاذقية، بينها مناطق في ريف إدلب.

وقالت فياض، إن بعض الحالات تصل إلى اللاذقية بعد رحلة تستغرق نحو ساعة إلى ساعة ونصف، موضحة أن الجهات المحيلة ترى في بعض الحالات أن الوصول إلى مستشفيات المحافظة أسهل.

ويشمل الضغط قسم العناية المشددة أيضًا، إذ تكون الأسرّة ممتلئة في معظم الأيام، بعد أن كانت تشهد سابقًا أيامًا تتوفر فيها أسرّة شاغرة. وتُرجع فياض ذلك إلى زيادة أعداد المرضى والإحالات، وليس إلى انخفاض عدد الأسرّة.

وأجرى وزير الصحة، مصعب العلي، ومحافظ اللاذقية، أحمد مصطفى، جولة تفقدية في المستشفى الوطني خلال آب الماضي، انتقد خلالها الوزير ما وصفه بالبيروقراطية والترهل الإداري، ووجه ملاحظات إلى الكوادر حول آلية العمل.

وبعد الجولة بنحو خمسة أيام، أعلن مدير صحة اللاذقية حينها، خليل إبراهيم آغا، مغادرته منصبه، من دون أن يوضح أسباب ذلك، في حين لم يصدر إعلان رسمي يربط بين مغادرته ونتائج الجولة.

مقالات متعلقة

  1. لا انفجار في مستشفى اللاذقية.. ما حقيقة ما جرى؟
  2. اللاذقية.. انتشار الدراجات النارية يقابله ارتفاع الحوادث والسرقات
  3. "المواساة": زيادة في أعداد المراجعين المصابين بـ"كورونا"
  4. القوى الأمنية تتصدى لهجومين في اللاذقية

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية