فراس معلا.. من عهد الأسد إلى جدل “الأولمبية السورية”

  • 2026/09/26
  • 6:51 م
enab_get_authors_shortcode

أعاد ظهور فراس معلا في لقاء مع رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، بصفته رئيسًا للجنة الأولمبية السورية، الجدل حول وضع اللجنة والجهة المخولة بإدارتها، في وقت أكدت فيه وزارة الرياضة والشباب السورية أن معلا لا يمثلها ولا يحمل أي تفويض أو تكليف رسمي صادر عنها.

والتقى جوعان بن حمد مع معلا في “بيت قطر” بمدينة ناغويا اليابانية، في 24 من أيلول الحالي، على هامش دورة الألعاب الآسيوية “آيتشي-ناغويا 2026”.

وقالت اللجنة الأولمبية القطرية إن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون بين المجلس الأولمبي الآسيوي واللجنة الأولمبية السورية، ودعم الحركة الرياضية السورية، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول منافسات الدورة المقامة في اليابان.

وأعادت صورة اللقاء، التي ظهر فيها معلا بصفته رئيسًا للجنة الأولمبية السورية، طرح أسئلة حول وضع المجلس الحالي، خصوصًا مع انتهاء الولاية الانتخابية السابقة للجنة.

وزارة الرياضة: معلا لا يمثلنا

أكدت وزارة الرياضة والشباب السورية أن فراس معلا “لا يمثل وزارة الرياضة والشباب بأي صفة”، ولا يحمل أي تفويض أو تكليف رسمي منها.

وقالت الوزارة في بيان عبر معرفاتها الرسمية، اليوم السبت 26 من أيلول، إنها لم تنسق مع معلا بشأن الزيارة، ولم تصدر أي موافقة أو تفويض لتمثيلها في أي محفل أو لقاء رسمي.

وأضافت أن القرار الإداري “رقم 861″، الصادر في 13 من أيلول الحالي، لا يتضمن اسم معلا، وأن وجوده في اللقاء لا يمكن تفسيره على أنه تمثيل للوزارة.

وأوضحت الوزارة أن الولاية الانتخابية السابقة للجنة الأولمبية السورية انتهت، وأن استمرار ظهور معلا بالصفة المرتبطة باللجنة لا يعني أنه يمثل الوزارة أو يحظى بتفويض منها.

وبحسب الوزارة، تأخر انتخاب مجلس جديد للجنة بسبب استكمال إجراءات اعتماد النظام الداخلي، على أن يجري انتخاب لجنة أولمبية جديدة خلال تشرين الأول المقبل.

وقالت الوزارة إنها لا تقبل أن تكون سوريا واجهة لتمثيلها “شخصيات ارتبطت بمرحلة القمع والاستبداد والانتهاكات”، معتبرة أن تمثيل سوريا دوليًا يجب أن ينسجم مع تطلعات المرحلة الجديدة.

الشرعية تبدأ من الجمعية العمومية

يتقاطع الجدل حول وضع اللجنة مع موقف رئيس الاتحاد السوري لألعاب القوى، محمد الضامن، الذي يرى أن معالجة الوضع الحالي يجب أن تبدأ من الجمعية العمومية للجنة الأولمبية السورية.

وقال الضامن عبر حسابه على “فيسبوك”، إن نحو 18 شهرًا مرت من دون اجتماع لمجلس إدارة اللجنة الأولمبية السورية، قبل أن يعود المجلس إلى الاجتماع نهاية تموز الماضي، معتبرًا أن انعقاد الاجتماع لا يلغي التساؤلات حول كيفية إدارة اللجنة خلال تلك الفترة والوضع القانوني لمجلسها الحالي.

ويرى الضامن أن استمرار التعامل الخارجي مع معلا بصفته رئيسًا للجنة “أمر مفهوم” ما دامت الجمعية العمومية لم تجتمع وتتخذ قرارًا نظاميًا بشأن المجلس الحالي، داعيًا إلى الفصل بين الاعتراف الخارجي وبين إعادة بناء الشرعية المؤسسية داخل سوريا.

وبعد استكمال انتخابات الاتحادات الرياضية، يقترح الضامن الدعوة إلى جمعية عمومية استثنائية وفق الأصول، لبحث الثقة بالمجلس الحالي، وفي حال اتخاذ قرار نظامي بإنهاء ولايته، اختيار إدارة انتقالية بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية الدولية.

وتكون مهمة الإدارة الانتقالية، بحسب الضامن، صياغة نظام أساسي جديد يتوافق مع الميثاق الأولمبي، وعرضه على الجمعية العمومية لاعتماده، ثم الدعوة إلى انتخابات “حرة وشفافة” تعيد بناء اللجنة على أسس مؤسساتية.

ويحمّل الضامن الاتحادات الرياضية المنتخبة مسؤولية التحرك، باعتبارها مكونًا أساسيًا في الجمعية العمومية، داعيًا إياها إلى ممارسة دورها وحقوقها وفق النظام، وعدم انتظار أن يأتي الحل من الخارج.

لقاء معلا لا يحسم الوضع الداخلي

يرى الضامن أن لقاء معلا بجوعان بن حمد، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، يؤكد استمرار التعامل الخارجي مع القيادة الحالية للجنة الأولمبية السورية، لكنه لا يحسم، من وجهة نظره، مسألة ترتيب الوضع المؤسسي داخل اللجنة.

ويقول إن معالجة الملف لا ينبغي أن تتحول إلى “معركة أشخاص”، بل إلى مسار مؤسساتي تشارك فيه الاتحادات الرياضية وتحدد فيه الجمعية العمومية مستقبل اللجنة.

ويختصر الضامن رؤيته بالقول: “الجمعية العمومية هي الطريق، والنظام الأساسي هو الضمانة، والانتخابات الشفافة هي الحل”.

ويأتي هذا الجدل في وقت تستعد فيه وزارة الرياضة والشباب، بحسب إعلانها، لانتخاب لجنة أولمبية جديدة خلال تشرين الأول المقبل، بعد استكمال إجراءات اعتماد النظام الداخلي.

من هو فراس معلا؟

وُلد فراس هاشم معلا عام 1971 في اللاذقية، وبدأ مسيرته من بوابة السباحة قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى العمل الإداري في المؤسسات الرياضية السورية.

وتولى خلال مسيرته رئاسة اللجنة التنفيذية في دمشق، وعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام واللجنة الأولمبية السورية، ونائب رئيس الاتحاد الرياضي العام ونائب رئيس اللجنة الأولمبية، إضافة إلى منصب أمين عام اللجنة الأولمبية ورئاسة اتحاد السباحة.

وفي شباط 2020، انتُخب رئيسًا للاتحاد الرياضي العام واللجنة الأولمبية السورية خلفًا لموفق جمعة.

ويرتبط اسم معلا بعائلة كان لها حضور في المؤسسات العسكرية والرياضية خلال عهد النظام السابق.

والده، العميد هاشم معلا، كان ضابطًا في قوات النظام،وهم متهم بالمسؤولية عن انتهاكات ومجازر خلال ثمانينيات القرن الماضي، بينها مجازر حماة، و مجزرة حي المشارقة في حلب.

وفي المجال الرياضي، تناولت تقارير صحفية نفوذ أبناء هاشم معلا في السباحة السورية، وذكرت أن فراس كان أبرز أبنائه الذكور حضورًا في هذا القطاع، قبل انتقاله إلى مواقع إدارية متقدمة داخل الاتحاد الرياضي العام واللجنة الأولمبية.

أما عمه لؤي معلا، فكان ضابطًا برتبة لواء وشغل عدة مواقع عسكرية، بينها قيادة اللجنة الأمنية في حمص عام 2015، بحسب تقارير صحفية.

ونسبت التقارير إليه أدوارًا في العمليات العسكرية التي نفذتها قوات النظام خلال سنوات الثورة السورية، كما أشارت إلى صلته العائلية بهاشم معلا.

وهكذا، تشكل مسيرة فراس معلا جزءًا من شبكة أوسع جمعت بين النفوذ العسكري والرياضي داخل عائلة معلا خلال عهد النظام السابق، قبل أن ينتقل فراس إلى أعلى المناصب الرياضية الرسمية في سوريا، وهو ما يجعل خلفيته العائلية ومسيرته داخل المؤسسات الرياضية جزءًا من الجدل الذي يرافق ظهوره مجددًا في المشهد الرياضي السوري.

وفي أيار 2026، أفادت عنب بلدي أن مصدرًا مقربًا من لجنة مكافحة الكسب غير المشروع كشف عن إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لرئيس الاتحاد الرياضي العام السابق فراس معلا وعائلته، إلى جانب منع سفرهم، وذلك ضمن ملفات مرتبطة بالكسب غير المشروع.

مقالات متعلقة

  1. رجل في الأخبار.. عندما يخلط فراس معلا السياسة بالرياضة
  2. فراس الخطيب: معلا لعب ضد إسرائيليين ولم أشكّك بوطنيته
  3. الاتحاد الرياضي السوري يطرد لاعب مضرب لمواجهته لاعبًا إسرائيليًا
  4. معلا يتنصل من المسؤولية ويحمّل الفشل لاتحاد الكرة المستقيل

رياضة محلية

المزيد من رياضة محلية