قال مستشار الشؤون الأفرو-آسيوية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، محمد الجفال، إن الموقف السوري تجاه السياسة الإيرانية نتج عن تجربة 14 عامًا من الحرب والقتل والتهجير والدمار، ودور إيران في دعم نظام الأسد.
وأضاف الجفال في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، اليوم الأحد 27 من أيلول، أن موقف دمشق لم يكن موقفًا سياسيًا عابرًا، مشيرًا إلى أن طهران وقفت إلى جانب نظام الأسد على حساب الشعب السوري.
وأوضح أن الموقف الإيراني، أسهم في تعقيد الأزمة وجلب المزيد من الويلات على السوريين، مؤكدًا عدم إمكانية تجاهل ذلك عند الحديث عن العلاقات بين البلدين.
ونوه الجفال إلى أن تعاليم الإسلام ليست شعارات سياسية، وإنما قيم تُترجم إلى العدل والإنصاف ورفض الظلم واحترام كرامة الإنسان.
ولفت إلى أن سوريا الجديدة تنتهج سياسة منفتحة مع جميع الدول، لكن لا يمكن أن تتجاهل ما حدث أو حقوق السوريين.
واشترط الجفال أن تحترم إيران سيادة سوريا وإرادة شعبها، وتراجع سياساتها السابقة لبناء الثقة، إذا أرادت بناء علاقة جديدة مع سوريا.
سوريا اليوم ليست ساحة نفوذ لأي دولة، وعلاقاتها الخارجية ستقوم على الاحترام المتبادل والمصالح الوطنية والندّية، بحسب الجفال، لافتًا إلى أن دمشق لا تريد العداء ولا التبعية لأي دولة، بل علاقات متوازنة تحترم سيادتها وخيارات شعبها.
غياب العلاقات يعود إلى موقف دمشق
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن بلاده لم تتمكن حتى الآن من إقامة علاقة مع سوريا بسبب “الانطباع الذي خلقوه” (الحكومة السورية).
وأعرب بزشكيان في مقابلة مع قناة “الجزيرة” القطرية، نشرته اليوم الأحد 27 من أيلول، عن أمنياته بأن تتصرف دمشق “على أساس الإسلام والدين والعدل والإنصاف”، في رسم العلاقة بين البلدين.
وأضاف، “إذا تصرفنا على أساس دين الله وسنة النبي، فلن تكون هناك مشكلة”، بحسب تعبيره.
وكانت العلاقات السورية- الإيرانية انقطعت منذ سقوط نظام الأسد في 8 من كانون الأول 2024.
وتعتبر إيران من أبرز داعمي النظام السابق، ماليًا وعسكريًا، طوال فترة سنوات الثورة السورية.
وسبق أن صرح وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في 21 من آب الماضي، ردًا على سؤال أحد الصحفيين خلال زيارته إلى باكستان، حول استعادة العلاقة السورية- الإيرانية، رابطًا المسألة باعتراف الأخيرة بما فعلته في سوريا خلال السنوات الماضية.
كما تحدث الرئيس السوري، أحمد الشرع، خلال مشاركته في جلسة حوارية بالمعهد الملكي للشؤون الدولية “تشاتام هاوس” في العاصمة البريطانية لندن، في 31 من آذار الماضي، أن إيران بدعمها للمليشيات والنظام كانت رأس حربة في الصراع الذي كان يقوده الأسد ضد الشعب السوري.
وأضاف أن الحكومة الجديدة بعد وصولها إلى دمشق، لم تكن لديها مشكلة مع إيران في طهران، وإنما كانت المشكلة معهم في دمشق، لأنها كانت تحتل قرى وبلدات للشعب السوري وتهجر الناس.
الشيباني يضع الكرة بملعب طهران.. هل تعود العلاقات السورية- الإيرانية؟
