دمشق.. اتحاد الصيادلة العرب يناقش تحديات المهنة وفرص التخصص

  • 2026/09/28
  • 4:07 م
اجتماع المكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب في دمشق - 28 أيلول 2026 (عنب بلدي/ أمير حقوق)

اجتماع المكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب في دمشق - 28 أيلول 2026 (عنب بلدي/ أمير حقوق)

enab_get_authors_shortcode

تتقاطع تحديات مهنة الصيدلة في عدد من الدول العربية عند قضايا تتعلق بأعداد الخريجين وفرص العمل، إلى جانب الحاجة إلى تطوير الاختصاص والتدريب وتبادل الخبرات، في وقت تسعى فيه النقابات والاتحادات المهنية إلى إيجاد حلول مشتركة لهذه الملفات.

وفي هذا السياق، ناقش المكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب خلال اجتماعه في دمشق لأول مرة بعد التحرير، اليوم الاثنين 28 من أيلول، والذي حضرته عنب بلدي، ملفات تتصل بتطوير المهنة والدواء والأمن الدوائي، مع تركيز على تفعيل البورد العربي للصيدلة وتوسيع فرص التخصص أمام الصيادلة العرب.

وقال نقيب صيادلة سوريا، إبراهيم الإسماعيل، لعنب بلدي، إن أبرز ما تم التركيز عليه كان دعم البورد العربي، بما يتيح للصيادلة الدخول في تخصصات صيدلانية مختلفة، بينها الصيدلة السريرية والرقابة الدوائية وغيرها.

وأوضح الإسماعيل أن سوريا لديها حاليًا بورد صيدلي سوري، ويضم عددًا من الصيادلة المسجلين، إلى جانب البورد العربي الذي لا يزال عدد المسجلين فيه أقل، مشيرًا إلى أن التوجه المطروح يتمثل في أن تكون البوردات الموجودة في كل دولة ضمن إطار البورد العربي.

البورد العربي للصيدلة هو مسار تدريبي واختصاصي تابع لاتحاد الصيادلة العرب، يهدف إلى إتاحة برامج تخصصية للصيادلة في مجالات مختلفة، بدل الاكتفاء بالشهادة الجامعية الأساسية في الصيدلة.

البورد العربي كمسار للتخصص

يأتي تطوير البورد العربي في ظل الحاجة إلى توسيع مسارات الاختصاص أمام الصيادلة، بما يتيح لهم اكتساب خبرات متخصصة يمكن الاستفادة منها داخل بلدانهم وخارجها.

وقال عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب ونقيب صيادلة فلسطين، محمد خليل دوفش، لعنب بلدي، إن الاتحاد استحدث البورد العربي باعتباره نظامًا جديدًا ومعتمدًا من البورد العالمي، موضحًا أن الصيدلي الذي يسجل فيه ويحصل على اختصاص يكتسب خبرة واسعة ويعزز فرصه في العمل.

وأضاف دوفش أن البورد يسهم أيضًا في صقل خبرة الصيدلي العربي، معتبرًا أن تبادل المعرفة والخبرات بين الصيادلة في الدول العربية يمكن أن ينعكس على المهنة في المنطقة.

وبحسب الإسماعيل، فإن تطوير هذا المسار يرتبط أيضًا بمحاولة جمع جهود الاختصاص والتدريب ضمن إطار عربي مشترك، بدل اقتصارها على الأنظمة المحلية في كل دولة.

أعداد الخريجين تضغط على سوق العمل

لا تقتصر التحديات التي تواجه الصيادلة في سوريا على ملف الاختصاص، إذ يبرز ارتفاع أعداد خريجي الصيدلة مقابل محدودية فرص العمل كأحد أبرز الملفات المطروحة أمام النقابة.

وأوضح الإسماعيل أن من أهم المشكلات التي تواجه الصيادلة السوريين ارتفاع عدد الخريجين مع عدم وجود فرص عمل كافية لهم، إلى جانب انخفاض هامش الربح بالنسبة للصيدلي، والذي قال إنه لا يتجاوز 16%.

وأشار إلى أن نقابة صيادلة سوريا تتواصل مع وزارتي الصحة والتعليم العالي لمعالجة هذين الملفين.

من أهم المشكلات التي تواجه الصيادلة السوريين ارتفاع عدد الخريجين مع عدم وجود فرص عمل كافية لهم، إلى جانب انخفاض هامش الربح بالنسبة للصيدلي، والذي لا يتجاوز 16%، والنقابة تتواصل مع وزارتي الصحة والتعليم العالي لمعالجة هذين الملفين.

إبراهيم الإسماعيل

نقيب صيادلة سوريا

 

 

 

 

 

 

وتبدو هذه المشكلة مشتركة بين أكثر من دولة عربية، بحسب نقيب صيادلة لبنان، عبدالرحمن مرقباوي، الذي قال إن أعداد الخريجين تمثل مشكلة مطروحة في لبنان أيضًا، إلى جانب ارتفاع عدد الصيدليات مقارنة بعدد السكان.

وأوضح مرقباوي أن نقابة صيادلة لبنان تقدمت بطرح إلى مجلس النواب لتحديد أعداد الخريجين، بهدف إعادة تنظيم المهنة، كما أشار إلى وجود مشكلة مشابهة في عدد الصيدليات المفتوحة قياسًا بعدد السكان.

وأضاف لعنب بلدي أن المشكلات بين سوريا ولبنان، في هذا الجانب، “قريبة جدًا” من بعضها، معتبرًا أن معالجة هذه الملفات تحتاج إلى جهد وجدية، إضافة إلى دعم حكومي.

حلول مشتركة لمشكلات متشابهة

تطرح المقاربة العربية المشتركة للمهنة إمكانية الاستفادة من التجارب والحلول التي تعتمدها كل دولة في معالجة مشكلاتها، خصوصًا مع تشابه عدد من التحديات بين النقابات.

وقال مرقباوي، إن اجتماع النقابات العربية يتيح طرح المشكلات ومناقشة حلول يمكن نقلها والاستفادة منها في كل دولة، معتبرًا أن جمع النقابات في إطار واحد يمنحها قوة أكبر في مناقشة قضايا المهنة.

من جهته، قال دوفش إن اجتماع الصيادلة العرب في دمشق يمثل فرصة لتبادل الخبرات والمعرفة، مشيرًا إلى أن النقابات العربية تأتي إلى اللقاءات المشتركة للتعلم وتبادل التجارب، وأن التعاون بينها يهدف إلى تعزيز دور الصيادلة في العملية العلاجية.

وتتجه هذه المقاربة إلى التعامل مع ملفات المهنة باعتبارها قضايا تتجاوز حدود النقابة أو الدولة، خصوصًا في ما يتعلق بالتخصص والتدريب وفرص العمل، مع اختلاف آليات المعالجة من بلد إلى آخر.

توصيات

وفي الحالة السورية، يرى الإسماعيل أن الاستفادة من الاتحاد لا تتوقف عند المشاركة في اجتماعاته، بل ترتبط بإيصال مشكلات الصيادلة إلى الجهات المعنية، في وقت تواصل فيه النقابة السورية بحث ملفات الخريجين وفرص العمل وهامش الربح مع الجهات الحكومية المختصة.

وبذلك، يبرز البورد العربي وتنظيم أعداد الخريجين وفرص العمل بوصفها ملفات تتقاطع فيها اهتمامات النقابات العربية، بينما يشكل التعاون المهني وتبادل التجارب إحدى الأدوات المطروحة للتعامل معها.

وقد خرج المؤتمر بعدة توصيات، أهمها:

  • دعم البورد العربي للصيدلة وتوسيع فرص التخصص أمام الصيادلة في مجالات مختلفة.
  • تعزيز التعاون والعلاقات بين النقابات والجهات الصيدلانية العربية وتبادل الخبرات والتجارب.
  • الحاجة إلى دعم دور اتحاد الصيادلة العرب في معالجة القضايا المشتركة التي تواجه المهنة، وفي مقدمتها ارتفاع أعداد الخريجين ومحدودية فرص العمل.
  • تأمين مستقبل مهني أفضل للصيادلة وتأمين فرص عمل للخريجين الجدد.

دون انتخابات وتقصير في الدفاع عن المنتسبين.. نقابات تحت الوصاية

مقالات متعلقة

  1. نقيب الصيادلة: نظام ضريبي جديد و"هيئة دواء" لاستيعاب الخريجين
  2. طرطوس.. نقابة الصيادلة تصدر تعميمًا لتنظيم ممارسة المهنة
  3. دون انتخابات وتقصير في الدفاع عن المنتسبين.. نقابات تحت الوصاية
  4. نقابة الصيادلة ترفع دعوى ضد إعلان "سمنة الصيدليات" المثير للجدل

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية