أصدر المركز الوطني للأرصاد الجوية تقديراته العامة لحالة الطقس المتوقعة خلال شهر تشرين الأول المقبل، مبينًا أن متوسط درجات الحرارة سيتراوح بشكل عام حول معدلاتها السنوية المعتادة إلى أدنى منها بقليل في معظم المناطق السورية.
كما تؤكّد المؤشرات الصادرة عن الأرصاد الجوية انعدام احتمالية تعرّض البلاد لأي موجات برد أو انخفاضات حادة ومفاجئة في درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة، إذ تفتقر الخرائط الجوية الحالية لأي معطيات تدل على تقلّبات حرارية غير معتادة لمثل هذا الوقت من العام.
على صعيد الأمطار، تشير التوقعات الرسمية إلى عدم وجود مؤشرات لانقطاع مطري الشهر المقبل، إذ ينتظر أن تشهد غالبية المحافظات السورية هطولات مطرية حول معدلاتها الطبيعية أو أعلى منها، في حين تكون المناطق الساحلية ومنطقة الجزيرة هي الأكثر عرضة لاستقبال هذه الفعاليات الجوية.
وشدد “المركز” على أن هذه القراءات الطويلة المدى تحمل طابعًا احتماليًا بنسبة دقة منخفضة، وهي قابلة للتحديث والتغيير عبر التقارير الأسبوعية والنشرات اليومية بناء على ما ستظهره صور الأقمار الصناعية وتطورات الحالة الجوية.
اضطراب جوي حتى السبت المقبل
في حين تتأثر معظم المحافظات السورية باضطراب جوي شامل يؤدي إلى تبدلات واضحة في الحالة الطقسية، متمثلة بانخفاض الحرارة وهطولات مطرية متفاوتة خلال الفترة الممتدة من اليوم الثلاثاء 29 من أيلول حتى السبت 3 من تشرين الأول المقبل.
وعلى صعيد درجات الحرارة، يسجل المتوسط العام انخفاضًا ملحوظًا ليصبح أدنى من معدلاته السنوية بنحو درجة إلى ثلاث درجات مئوية في عموم البلاد.
وفيما يخص الواقع المطري، تتسع رقعة الاضطراب الجوي ليمتد إلى أغلب المحافظات، إذ من المتوقع أن تسجل مناطق الشريط الساحلي وشمال غرب البلاد كميات أمطار أعلى من المعدل العام، بينما تستقر الهطولات حول معدلاتها المعتادة في بقية المناطق السورية.
وبالعودة إلى حالة الاضطراب البحري التي تشهدها سواحل اللاذقية وطرطوس، أعلن مركز الأرصاد الجوية في طرطوس اليوم، الثلاثاء 29 من أيلول، أن الساحل السوري سيبقى تحت تأثير رياح جنوبية غربية خفيفة إلى معتدلة نهارًا، لتتحول إلى جنوبية شرقية خلال ساعات الليل.
وأوضح المركز الحكومي أن حركة الرياح ستتدرج يوم غد الأربعاء بين جنوبية شرقية وجنوبية غربية، مع تسجيل هبّات نشطة تصل سرعتها إلى 40 كيلومترًا بالساعة، في حين يتراوح ارتفاع الأمواج بين 0.6 و1.2 متر.
وعلى صعيد حركة الملاحة البحرية، أكد “المركز” أن حركة الملاحة آمنة تمامًا للبواخر، بينما تتطلب القوارب الصغيرة إطلاق إنذارات وتشديد الحذر، لا سيما خلال الساعات المقبلة من اليوم الثلاثاء.
أجواء خريفية وحرارة دون المعدل حتى 10 تشرين الأول
وفي السياق ذاته، تستمر الأجواء الخريفية بين 4 و10 من تشرين الأول المقبل، إذ يحافظ متوسط درجات الحرارة على مستوياته المنخفضة ليبقى أدنى من معدلاته السنوية بنحو درجة إلى درجتين مئويتين في عموم البلاد.
ولفت “المركز” إلى بقاء احتمالية حدوث موجات البرد مستبعدة تمامًا، مع احتمالية تأثر البلاد باضطراب جوي محدود التأثير يتجلّى على شكل حالة من عدم الاستقرار الجوي محدودة التأثير وهطولات مطرية حول معدلاتها الطبيعية لمثل هذه الفترة من السنة.
طقس الأسبوع الثاني والثالث من تشرين الأول
في حين تستقر معدلات الحرارة نسبيًا بين 11 و17 من تشرين الأول، إذ يُتوقع أن يسجل متوسط درجات الحرارة قيمًا حول معدلاتها السنوية المعتادة في عموم المحافظات السورية، بينما يميل ليكون أدنى من المعدل بقليل في منطقة الجزيرة.
أما على صعيد المشهد المطري للفترة نفسها، فتشير خرائط الطقس إلى استمرار الهطولات المطرية حول معدلاتها الطبيعية في أغلب المناطق، في حين ترتفع لتصبح أعلى من معدلاتها بقليل فوق أجزاء من منطقة الجزيرة، مما يرجح تأثر البلاد باضطراب جوي يتركز ثقله وفعاليته بشكل أساسي على المناطق الشرقية.
وتحافظ الأجواء على استقرارها النسبي بين 18 و24 من تشرين الأول، إذ يستمر متوسط درجات الحرارة حول معدلاته السنوية المعتادة في عموم المناطق السورية، بينما يبقى أدنى من المعدل بقليل في منطقة الجزيرة، مع بقاء فرص حدوث أي موجة برد مستبعدة تمامًا.
أما الواقع المطري فلن يطرأ عليه تغيير كبير، إذ تبقى الهطولات المطرية حول معدلاتها الطبيعية في أغلب المحافظات، في حين تحافظ على مستويات أعلى من معدلاتها بقليل على أجزاء من منطقة الجزيرة، مما يرجح استمرار تأثر البلاد باضطراب جوي يتركز تأثيره المباشر على تلك المناطق.
اشتداد الفعاليات الجوية في الأسبوع الرابع
كما يُتوقع، تبعًا للأرصاد، أن تسجل درجات الحرارة انخفاضًا بين 25 و31 من تشرين الأول، إذ يستمر متوسط درجات الحرارة أدنى من معدلاته السنوية المعتادة في معظم المناطق السورية.
في حين تشير الخرائط الجوية إلى اشتداد في الفعاليات الجوية واستمرار الاضطرابات على البلاد، إذ يُتوقع تدفق الأمطار بمستويات أعلى من المعدل العام في منطقة الجزيرة، بالتزامن مع هطولات أعلى من المعدل أيضًا على الشريط الساحلي ومناطق شمال غرب البلاد.
