عبدي: التعليم بالكردية حق أساسي.. تربية الحسكة تعلن التفاصيل

  • 2026/09/29
  • 5:24 م

مستشار رئاسة الجمهورية مظلوم عبدي خلال رسالة مصورة عن تعليم اللغة الكردية – 29 أيلول 2026 (هاوار)

enab_get_authors_shortcode

قال مستشار رئاسة الجمهورية، مظلوم عبدي، إن التعليم باللغة الكردية “حق أساسي وطبيعي للشعب الكردي”، داعيًا الأسر إلى إرسال أبنائها إلى المدارس التي تعتمد اللغة الكردية أساسًا للتعليم، بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد في محافظة الحسكة.

جاء ذلك في رسالة مصورة لعبدي، تحدث فيها عن واقع التعليم باللغة الكردية، والمرحلة الانتقالية التي يشهدها قطاع التعليم، إلى جانب وضع الطلاب الذين درسوا سابقًا وفق مناهج “الإدارة الذاتية”.

وقال عبدي: “اللغة الكردية هويتنا، حمايتها وتطويرها كان هدفًا أساسيًا لنضالنا حتى اليوم”، مضيفًا أن التعليم والتعلم باللغة الأم “حق طبيعي لكل الشعوب”.

وأشار إلى أن السنوات الـ14 الماضية شهدت جهودًا لتعليم وتعلم اللغة الكردية، وقال إنه رغم ظروف الحرب “تم تأسيس نظام تعليمي”.

عبدي تحدث عن جهود بُذلت “منذ إسقاط نظام البعث”، وعلى مدى عام وثمانية أشهر، من أجل اعتماد اللغة الكردية لغة رسمية في النظام التعليمي السوري، مشيرًا إلى عقد اجتماعات ومباحثات عدة أسفرت عن قرار لوزارة التربية والتعليم بشأن اللغة الكردية.

وبحسب عبدي، احتج طلاب وأهالٍ على القرار، معتبرين أنه “غير كافٍ”، وقال إن اتخاذهم مواقف والمطالبة بحقوقهم “حقهم”، مضيفًا: “ونحن إلى جانبهم”.

ودعا، في الوقت نفسه، إلى مواصلة العملية التعليمية مع بدء العام الدراسي، مشيرًا إلى أن البلاد تمر بمرحلة انتقالية.

وقال إن هناك تدابير لتلافي الصعوبات التي قد يواجهها الطلاب الذين درسوا باللغة الكردية، وإن الأطفال سيتعلمون اللغة العربية، مع استمرار تعليمهم باللغة الكردية.

وطلب من الأسر إرسال أبنائها إلى المدارس التي تعتمد اللغة الكردية أساسًا للتعليم، حتى تمر السنة الدراسية والمرحلة الانتقالية، معربًا عن أمله في الوصول خلال العام المقبل إلى مستوى أعلى في مجال التعليم باللغة الكردية.

وأضاف أن منهاج الصفين التاسع والثالث الثانوي سيكون وفق مناهج “الإدارة الذاتية”، داعيًا الطلاب إلى استكمال دراستهم “حسب النظام التعليمي الكردي”.

تربية الحسكة: الكردية من الصف الأول حتى الثالث الثانوي

في السياق نفسه، قال مدير تربية الحسكة، عدنان بري، إن اللغة الكردية تُدرّس في المدن ذات الأغلبية الكردية كمادة دراسية من الصف الأول حتى الصف الثالث الثانوي.

وأضاف، في مقابلة صحفية، أن أي مدرسة أو قرية يوجد فيها مواطنون كرد يمكن أن تُدرّس فيها اللغة الكردية، مشيرًا إلى أن وزارة التربية السورية نشرت أسماء المدارس التي ستُدرّس فيها اللغة.

وأوضح أن أي مدرسة يمكنها طلب تدريس اللغة الكردية، حتى في المدارس التي لا يوجد فيها طلاب كرد، على أن تُعلن الخطة خلال أيام، بعد ورود طلبات يومية من المجمعات التربوية.

وبحسب بري، فإن كتب اللغة الكردية المستخدمة حاليًا هي الكتب نفسها التي كانت تُدرّس سابقًا في مدارس “الإدارة الذاتية”، وقد صادقت عليها وزارة التربية.

وأكد أن طلاب الصفين التاسع والثالث الثانوي الذين درسوا سابقًا مناهج “الإدارة الذاتية”، سيواصلون هذا العام الدراسة وفق الكتب نفسها.

وعن مدة تطبيق القرار، قال بري: “حاليًا هذا القرار لهذا العام”، مضيفًا أن مديرية التربية ليست الجهة التي تناقش هذا الموضوع.

ترجمة مواد دراسية إلى الكردية

قال بري إن “مؤسسة اللغة الكردية” ولجنة من وزارة التربية تعملان على ترجمة كتب بعض المواد الدراسية إلى اللغة الكردية.

وأوضح أن مواد التاريخ والجغرافيا والفلسفة للمرحلة الثانوية، والتاريخ والجغرافيا للمرحلة الإعدادية، ودرس الأنشطة ستُترجم إلى الكردية. وتوقع أن تنتهي الترجمة خلال أربعة إلى خمسة أيام، على أن تُوزع الكتب على المدارس من الصف الأول حتى الصف الثالث الثانوي.

وذكر بري أن التعليم “سيصبح مناصفة، نصفه بالكردية ونصفه بالعربية”. وأن اللغة الكردية متاحة للتدريس من الصف الأول حتى الصف الثالث الثانوي، فيما يبلغ عدد المعلمين في محافظة الحسكة نحو 36 ألفًا، مع وجود نقص في بعض الاختصاصات، بينها الرياضيات والفيزياء والكيمياء.

ثلاث حصص أسبوعية وفق قرار الوزارة

شهدت مدن وبلدات في محافظة الحسكة خلال الفترة الماضية وقفات واعتصامات وبيانات طالبت بتوسيع نطاق التعليم باللغة الكردية، معتبرة أن تخصيص ثلاث حصص أسبوعية لتدريس اللغة لا يلبي مطلب التعليم باللغة الأم.

وكانت وزارة التربية والتعليم أصدرت في 27 آب قرارًا لتعديل التعليمات التنفيذية الخاصة بتطبيق المرسوم رقم “13” لعام 2026، وفتح المجال لتدريس اللغة الكردية في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان.

وينص القرار على تدريس اللغة الكردية في جميع المراحل الدراسية من خلال ثلاث حصص أسبوعية، إضافة إلى حصة أسبوعية لمادة الأنشطة، مع احتساب درجة اللغة الكردية ضمن المجموع النهائي للطالب.

كما أتاح للطلاب، خلال العام الدراسي الأول من تطبيق القرار، اختيار دراسة مواد الدراسات الاجتماعية والتاريخ والجغرافيا والفلسفة باللغة العربية أو الكردية، على أن يقتصر هذا الخيار على العام الدراسي المذكور.

ونص القرار كذلك على توفير معلمين لتدريس اللغة الكردية من داخل الملاك أو خارجه، من الحاصلين على إجازة جامعية أو شهادة معهد إعداد المدرسين ممن يتقنون اللغة، أو من حملة الشهادة الثانوية ممن يتقنونها عند الضرورة، مع إخضاع المتقدمين لاختبارات كتابية وشفهية للتحقق من إتقان اللغة.

ويرتبط القرار بالمرسوم رقم “13” لعام 2026، الذي نص على حماية التنوع الثقافي واللغوي وضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم، واعتبر اللغة الكردية لغة وطنية يسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان.

مقالات متعلقة

  1. "ثلاث حصص لا تكفي".. مطالب في الحسكة بتوسيع التعليم بالكردية
  2. دورات لغة كردية للمعلمين تثير جدلًا في الرقة
  3. عبدي يطالب باعتماد اللغة الكردية في المناهج المدرسية
  4. "الإدارة الذاتية" تفتتح أكاديمية تعليمية باللغة الكردية

تعليم

المزيد من تعليم