درعا.. الحمى القلاعية تصيب الأغنام وسط إجراءات وقائية

  • 2026/10/02
  • 8:05 م
قطيع من الأغنام و الأبقار في قرية العجمي في ريف درعا الغربي - 10 أيلول 2026 (عنب بلدي/ محجوب الحشيش)

قطيع من الأغنام و الأبقار في قرية العجمي في ريف درعا الغربي - 10 أيلول 2026 (عنب بلدي/ محجوب الحشيش)

enab_get_authors_shortcode

خسر أحمد شهاب، مربي أغنام في ريف درعا الغربي، 15 رأسًا من قطيعه، بعد إصابتها بالحمى القلاعية.

قال شهاب، لعنب بلدي، إنه لاحظ عدة أعراض على قطيعه تمثلت في عرج المواشي، وتشقق الأضلاف. وتبين، بعد معاينة الطبيب، أن القطيع أصيب بالحمى القلاعية.

وإلى جانب خسارته عدد من قطيعه، تعرضت باقي الأغنام إلى نحول في صحتها، وتراجع في إنتاج الحليب فضلا عن تكلفة العلاج.

وظهرت، منذ مطلع آب الماضي، عثرة جديدة من فيروس الحمى القلاعية أثرت بشكل مباشر على قطيع الأغنام في حين كان تأثيرها أقل على قطيع الأبقار.

الحمى تؤثر على القطيع

لم يكن شهاب الخاسر الوحيد، إذ خسر قصي الحشيش ما يقارب 20 رأسًا من الأغنام، معظمها من المواليد الجديدة.

وقال الحشيش، لعنب بلدي، إن عثرات الإصابة باتت تتقارب في الفترات الزمنية، إذ كانت تغيب في الماضي أربع سنوات حتى تظهر مجددًا، في حين باتت تظهر أكثر من عثرة خلال العام الواحد.

الطبيب البيطري إياد ذيب، العامل في ريف درعا الغربي، قال لعنب بلدي إنه رصد ما يقارب 50 إصابة لدى المربين في قرية العجمي، في حين عاين العشرات لدى غيره من المربين.

وحول العلاج، قال ذيب إنه يعالج الإصابة بخافض الحرارة سواء عن طريق الماء أو وخز عن طريق الإبر في العضل.

وأضاف أن أهم الأعراض التي تدل على إصابة القطيع هي الهزال، وتشقق الظلف، وظهور بثور في الفم مع تراجع في الشهية.

اللقاح يحد من الإصابة

قال المربي أحمد شهاب إنه لم يعد يلقح قطيعه في المصل المضاد، لأن الإصابة ظهرت في بعض الأغنام التي تم تلقيحها ضد هذا الوباء.

وأضاف أن الخلل قد يكون في المصل، إذ يجب أن يحفظ في مكان بارد، وأغلب المضادات مستوردة، وهو ما يعرضها للتلف.

في حين قال قصي الحشيش إن القطيع الملقح لم تظهر عليه الإصابة، في حين ظهرت في الأغنام التي لم يتم تلقيحها.

كذلك قال المربي زهير مناجرة، إن قطيعه لم يتعرض لأي إصابة لأنه لقّح القطيع على نفقته، وكلّفه ذلك 100 ليرة سورية على كل رأس.

الطبيب البيطري، إياد ذيب، أوضح لعنب بلدي أن الحمى القلاعية لها عدة عثرات، ومنها: “سات 1″ و”سات 2″ و”سات 3”.

وحاليًا، تم تأمين لقاح تركي يناسب هذه العثرات، وأثبت نجاحه لدى الأبقار، إذ خفت نسب الإصابة فيه في حين تظهر في الأغنام لزيادة تكلفة التلقيح، إذ أصبحت عاملًا مكلفًا يضاف إلى أسعار العلف والتبن والأدوية والمياه.

ونصح الطبيب المربين بضرورة تلقيح القطيع كل ستة أشهر، وكذلك عزل المواشي المصابة.

وأضاف أن ما يزيد من نسبة الإصابة هو شراء المواشي من الأسواق، إذ تستمر حضانة الفيروس من يومين إلى ثمانية أيام في الظهور، الأمر الذي قد يؤثر على عدوى القطيع بسرعة.

الأبقار أقل عرضة للإصابة

قال المربي محمود كيوان إن أبقاره لم تصب بالحمى القلاعية منذ عام.

وأضاف أن مديرية زراعة درعا أشرفت على تطعيم أبقاره ضد الحمى القلاعية.

الطبيب إياد ذيب قال إن تطعيم الأبقار أقل تكلفة من تلقيح الأغنام إذ يبلغ متوسط عدد قطيع الأبقار لدى المربين ما بين ثلاثة إلى خمسة رؤوس.

بينما يصل قطيع الأغنام إلى أكثر من 200 رأس وسطيًا، وهذا يشكل تكلفة مالية وجهدًا أكبر في التلقيح ضد الحمى القلاعية.

وأعلنت وزارة الزراعة عن تحصين قطيع الأبقار في سوريا بأكثر من مليون جرعة ضد الحمى القلاعية، خلال العام الحالي، شملت جميع المحافظات السورية.

رئيس دائرة الصحة والإنتاج الحيواني في مديرية الزراعة في درعا، الدكتور محمد الجوابرة، قال لعنب بلدي، إن مرض الحمى القلاعية لم يدخل إلى حد الخطورة وما زال تحت السيطرة.

أما بالنسبة للأبقار فأشار إلى أن هناك حالات خفيفة مقارنة بالسنوات الماضية.

وأضاف أن الصحة الحيوانية نفذت حملات تطعيم في آذار الماضي وفي أيلول الحالي.

ووفقًا لإحصائيات دائرة الصحة الحيوانية في درعا، بلغ عدد قطيع الأبقار 43,264 رأسًا، وعدد الأغنام 779,139 رأسًا، والماعز 119,054 رأسًا.

وتشهد تربية المواشي في درعا تراجعًا في عدد القطيع، ولا سيما الأبقار.

وتعود أسباب التراجع إلى عدة عوامل، منها غلاء الأعلاف والأدوية، مقارنة بأسعار الحليب، وكذلك فقدان مياه الشرب الذي أصبح تأمنيه مكلف للعائلات، الأمر الذي دفع البعض للتخلص من القطيع، إذ تحتاج كل بقرة إلى ما يقارب 200 ليتر ماء يوميًا بسعر يصل الى 100 ليرة سورية.

ورغم ارتفاع أسعار الحليب مؤخرًا ما زال المربي خاسرًا بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية ومياه الشرب.

درعا.. “القلاعية” تفتك بالمواشي ومطالب بتفعيل الوحدات الإرشادية

مقالات متعلقة

  1. درعا.. "القلاعية" تفتك بالمواشي ومطالب بتفعيل الوحدات الإرشادية
  2. لبنان.. إعدام 80 رأس ماعز سوري على الحدود
  3. الحمى القلاعية تفتك بالثروة الحيوانية في دير الزور
  4. رغم العناية.. "القلاعية" تهدد بنفوق الماشية في الباب 

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية