صالات “نقل” حلب ممنوعة على المعقبين.. ضرر أم منع للسمسرة؟

  • 2026/10/04
  • 4:18 م
مراجعون أمام مديرية النقل في حلب - 21 أيلول 2026 (مديرية النقل في حلب/فيسبوك)

مراجعون أمام مديرية النقل في حلب - 21 أيلول 2026 (مديرية النقل في حلب/فيسبوك)

enab_get_authors_shortcode

حلب – محمد ديب بظت

بدأت مديرية النقل في حلب، منذ أيلول الماضي، تطبيق إجراءات جديدة منعت بموجبها مسيّري ومعقبي المعاملات من دخول صالات الخدمة في المديرية، بحسب ما رصدته عنب بلدي من عدد من العاملين في هذا المجال.

وقال عدد من المعقبين لعنب بلدي، إن الإجراءات الجديدة غيّرت طريقة متابعتهم للمعاملات التي ينفذونها نيابة عن أصحاب المركبات، إذ لم يعد بإمكانهم الدخول إلى الصالات لمتابعة مراحل المعاملة كما كان يحدث سابقًا.

تساؤلات المعقبين

يرتبط عمل مسيّري المعاملات بإنجاز معاملات مختلفة تخص المركبات، بينها نقل الملكية والتسجيل وتجديد الوثائق وغيرها، ويتولى بعضهم متابعة المعاملة نيابة عن صاحبها بموجب وكالة، بينما يعمل آخرون في إطار مهني مرخص وفق طبيعة عملهم.

وبحسب ما رصدته عنب بلدي، أثار الإجراء تساؤلات لدى عدد من المعقبين حول الآلية التي يفترض اتباعها لمتابعة المعاملات، وما إذا كان المنع يشمل جميع العاملين في المهنة، بمن فيهم الأشخاص الذين يحملون وكالات قانونية عن أصحاب المركبات.

وبحسب المعقبين، فإن بعض أصحاب المركبات يعتمدون عليهم بسبب عدم قدرتهم على مراجعة المديرية بأنفسهم، سواء بسبب طبيعة العمل أو الإقامة خارج المحافظة أو لأسباب أخرى، ما يجعل طريقة إنجاز المعاملة بعد الإجراءات الجديدة مرتبطة بالآلية التي تعتمدها المديرية لاستقبال المعاملات ومتابعتها.

كما يطرح الإجراء تساؤلًا حول الفرق بين الشخص الذي يتولى معاملة محددة بموجب وكالة قانونية، وبين من يمارس مهنة تعقيب المعاملات بصورة متكررة، وما إذا كانت الإجراءات الجديدة تستهدف المهنة نفسها أم طريقة وجود المعقبين داخل صالات المديرية.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تعمل مديرية النقل على تنظيم حركة المراجعين داخل المديرية، في ظل الاعتماد المتزايد على الدور الإلكتروني والدفع الإلكتروني، ومحاولات الحد من الازدحام داخل صالات الخدمة.

وفي منتصف أيلول الماضي، ناقش وزير النقل، يعرب بدر، ومحافظ حلب، عزام الغريب، واقع الازدحام في مديرية النقل والحلول المقترحة لتخفيف الضغط عنها، وتضمن الاجتماع توجيهات تتعلق بضبط عمل المعقبين، إلى جانب التوسع في الخدمات الإلكترونية وتنظيم الدور.

إجراء جديد

مدير النقل في حلب، أحمد علاء الدين، قال إن التوجيه جاء بهدف ضبط وتنظيم حركة المراجعين داخل صالات الخدمة، والقضاء على ظاهرة السمسرة والابتزاز المالي للمواطنين، والحد من الازدحام وتشتيت الموظفين، وضمان إنجاز المعاملات وفق تسلسل الدور ومنع التلاعب بالأولويات.

وأضاف علاء الدين، في تصريح لعنب بلدي، أن تطبيق إجراءات المنع والتشديد على مداخل الإدارة والصالات بدأ مطلع أيلول، مع تعزيز نقاط الاستعلامات والحراسة لضبط الدخول.

وبحسب مدير النقل، رصدت المديرية حالات تقاضي مبالغ وأجور غير قانونية من المواطنين تحت مسمى “تسريع المعاملات”، إضافة إلى تجميع أضابير ومعاملات متعددة والضغط على الموظفين لتمريرها وتجاوز نظام الدور الإلكتروني.

كما تحدث عن حالات تضليل لبعض المراجعين بشأن الرسوم الحقيقية أو الشروط الفنية المطلوبة لإنجاز المعاملات.

وقال علاء الدين، إن المديرية نظمت ضبوطًا إدارية بحق المخالفين وأخرجتهم من الحرم الإداري، بينما أحالت الحالات الجسيمة التي تتضمن مبالغ احتيالية أو شبهات جنائية إلى الجهاز المركزي للرقابة والتفتيش، بحسب الأصول.

المديرية، وفقًا لعلاء الدين، توجه إنذارات وتتخذ إجراءات مسلكية بحق أي موظف يثبت تعامله أو تسهيله عمل مسيّري معاملات غير مرخصين.

من يشمله المنع؟

بحسب علاء الدين، يشمل المنع “الوسطاء والسماسرة ومسيّري المعاملات العشوائيين”، غير الحائزين على صفة تمثيل قانونية صريحة.

ولا يشمل القرار، وفق مدير النقل، الشخص الذي يحمل وكالة قانونية خاصة وموثقة أصولًا لدى الكاتب العدل، تفوضه بمتابعة معاملة محددة للمركبة نيابة عن مالكها.

وقال إن حامل الوكالة يعامل معاملة صاحب العلاقة ويُسمح له بالدخول وإتمام المعاملة، على ألا تتحول الوكالة إلى غطاء لممارسة مهنة تسيير معاملات بصورة جماعية ومتكررة من دون إطار مهني مرخص.

واستندت المديرية، بحسب علاء الدين، إلى المرسوم التشريعي رقم “12” لعام 2014، الذي ينظم مهنة معقبي المعاملات وكتاب العرائض، إضافة إلى ما نصت عليه المادة العاشرة من المرسوم بشأن معاقبة من يمارس المهنة دون ترخيص رسمي.

ما البدائل أمام المراجع؟

قال مدير النقل إن المديرية تعتمد على مكتب الاستعلامات والدور الآلي لتوجيه المراجع منذ دخوله وتوضيح الأوراق والرسوم المطلوبة، إلى جانب “نافذة الموظف الشامل” التي تهدف إلى دمج خطوات المعاملة وتسهيل إنجازها عبر محطة أو صالة واحدة.

كما أشار إلى إمكانية تسديد الرسوم إلكترونيًا من خلال الهاتف، دون الحاجة إلى وسيط.

وبشأن مستقبل تنظيم مهنة المعقبين، قال علاء الدين إن المديرية تنسق حاليًا مع جمعية المجازين لضبط العمل، تمهيدًا لإصدار قرار يمنع المعقب من ممارسة أعمال إضافية إلى جانب مهنته، مثل العمل مندوبًا لشركة أو جهة أو نقابة أخرى.

وأضاف أن العمل يتجه أيضًا إلى إصدار لائحة أسعار معتمدة من الجهات المختصة، وتحديد عدد المعاملات المسموح بها يوميًا للمجازين، بهدف الحد من الازدحام داخل المديرية.

مقالات متعلقة

  1. "نقل اللاذقية" تستأنف العمل بمعاملات المركبات
  2. مديرية نقل طرطوس تستأنف معاملات المركبات
  3. تشابه الأسماء يمنع معقبي معاملات من دخول دوائر المالية
  4. "الموافقة الأمنية".. بوابة لدفع الرشوة بحمص

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية