أمطار غزيرة تضرب أربع محافظات.. أضرار واستجابة ميدانية

  • 2026/10/03
  • 2:47 م
عنصر من الدفاع المدني وأهال يقومون بتصريف مياه الأمطار بمحافظة اللاذقية- 3 تشرين الأول 2026 (الدفاع المدني السوري)

عنصر من الدفاع المدني وأهال يقومون بتصريف مياه الأمطار بمحافظة اللاذقية- 3 تشرين الأول 2026 (الدفاع المدني السوري)

enab_get_authors_shortcode

امتدت تداعيات الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها مناطق واسعة من سوريا، مع مطلع تشرين الأول، من مدينة حلب وريف إدلب إلى محافظة اللاذقية وحمص.

وخلفت الأمطار تجمعات للمياه وأضرارًا في عدد من المواقع، إلى جانب تعطّل حركة السير في بعض الطرق وتضرر منازل ومحال ومنشآت.

وتزامنت الهطولات مع حالة من عدم الاستقرار الجوي كانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث حذرت منها مسبقًا.

وشملت توقعاتها مناطق الساحل وحماة وإدلب وحلب إلى جانب مناطق أخرى من سوريا، مع احتمال هطولات غزيرة وعواصف رعدية ورياح هابطة.

ومع استمرار تأثير الحالة الجوية، انتقلت الاستجابة من التعامل مع تجمعات المياه في شوارع المدن إلى فتح الطرق وشفط المياه من المنازل والمنشآت، وإزالة العوائق والأنقاض والتربة المنجرفة، في وقت استمرت فيه الفرق الميدانية بالعمل في المناطق المتضررة.

أضرار في حلب

في حلب، تركزت الأضرار التي رصدتها عنب بلدي في عدد من الأحياء، ولا سيما المناطق الشرقية من المدينة.

حيث غمرت مياه الأمطار أجزاء من شوارع رئيسة وفرعية، وأثرت في حركة السيارات والمواصلات.

وشهدت مناطق الفيض وصلاح الدين وسيف الدولة وكرم الجزماتي، إلى جانب الطريق الممتد من محيط حلويات الأفراح باتجاه جسر الحج، تجمعات للمياه.

بينما وثقت تسجيلات متداولة دخول المياه إلى عدد من المحال والمنازل وتضرر مركبات وباصات للنقل الداخلي.

كما تدخلت فرق الطوارئ في عدد من المواقع لسحب المياه وفتح مسارات التصريف، واستمرت أعمال معالجة آثار الهطولات.

وشملت الأعمال سحب المياه من أقبية منازل في حي الزبدية، والكشف عن انهيارات أرضية في حي المعادي ووضع إشارات تحذيرية حول المواقع المتضررة، إلى جانب تنظيف غرف التفتيش وفتح خطوط التصريف.

ريف إدلب.. تضرر المخيمات

وامتدت الاستجابة إلى مناطق في ريف إدلب، ولا سيما أطمة وعقربات وكفرلوسين وسلقين، حيث تعاملت فرق الطوارئ مع آثار الهطولات في تجمعات سكنية ومخيمات.

وشملت التدخلات فتح الطرق الرئيسة، وشفط المياه من المنازل والخيام والمنشآت الحيوية، إلى جانب معالجة انهيارات في التربة والجدران وإخراج مركبات علقت نتيجة تجمع المياه.

اللاذقية تدخل على خط الاستجابة

وفي اللاذقية، تسببت الهطولات الغزيرة بتجمعات للمياه في عدد من المواقع والأحياء.

وشملت تدخلات الدفاع المدني إزالة الأتربة والأوساخ المتراكمة التي أعاقت تصريف المياه، إضافة إلى إزالة شجرة سقطت على أحد الطرق في مدينة اللاذقية.

وامتدت الاستجابة إلى مدينة جبلة ومنطقة سقوبين وطريق اللاذقية والكورنيش الغربي.

كما تعاملت الفرق مع انسدادات في المطريات ومصارف مياه الأمطار في القرداحة، وفتحت ونظفت المصارف على الطريق الرئيسي في منطقة الحفة.

الطوارئ تتحرك

امتدت آثار الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها مناطق سورية خلال الأيام الماضية إلى أربع محافظات، مع تسجيل تجمعات للمياه وانسداد في المصارف المطرية وإغلاق طرق وسقوط أشجار وانهيارات أرضية في عدد من المواقع، بحسب وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.

وأوضح الدفاع المدني، لعنب بلدي، أن فرقه نفذت استجابات ميدانية في 38 موقعًا في محافظات اللاذقية وإدلب وحلب وحمص، للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية.

وتوزعت التدخلات بين تصريف وشفط مياه الأمطار من الطرق والمنازل والمنشآت، وفتح المصارف والعبارات، وإزالة الأتربة والعوائق والأشجار الساقطة، إلى جانب سحب مركبات علقت نتيجة ارتفاع منسوب المياه، والكشف على مواقع شهدت انهيارات أرضية ووضع إشارات تحذيرية فيها.

وشاركت في الاستجابة 14 مركزًا ونقطة ميدانية، و79 عنصرًا، و23 آلية ومركبة، وفق البيانات التي حصلت عليها عنب بلدي.

اللاذقية في صدارة التدخلات

سجلت اللاذقية العدد الأكبر من التدخلات بواقع 18 موقعًا، شملت أحياء في مدينة اللاذقية ومناطق جبلة والقرداحة وريفهما.

وتعاملت الفرق مع تجمعات مياه في عدد من الأحياء والطرق، بينها علي جمال والسكنتوري وشارع الصفن والكورنيش الغربي وشارع الحسيني ودوار الأزهري، إضافة إلى مواقع أخرى.

كما شملت الاستجابة سحب المياه من منازل ومخازن، وفتح طرق ومصارف مطرية، وإزالة أشجار سقطت على الطرق في عدد من المواقع.

وسجلت الفرق أربع تدخلات لإزالة أشجار وعوائق كانت تقطع الطرق، إلى جانب أعمال تنظيف وتعزيل للأوساخ والأتربة المتجمعة في المصارف والطرق.

وشاركت في الاستجابة ستة مراكز، بواقع 35 عنصرًا ميدانيًا وتسع آليات ومركبات.

وأشارت الوزارة إلى أن بعض الفرق واجهت صعوبة في الوصول إلى مواقع التدخل بسبب الازدحام الناتج عن إغلاق بعض الطرق، إلى جانب صعوبة تصريف المياه في مواقع انسدت فيها المصارف بالأوحال والأتربة.

13 موقعًا في إدلب

وفي إدلب، نفذت فرق الطوارئ استجابات في 13 موقعًا، شملت تجمعات سكنية ومناطق متأثرة بالهطولات، مع أعمال لسحب المياه وفتح الطرق والعبارات والمصارف المطرية.

وتأتي هذه التدخلات، بحسب الوزارة، ضمن الاستجابة للحالة الجوية التي أثرت أيضًا على عدد من التجمعات السكنية والمخيمات في المحافظة.

كما شهدت بعض المناطق تجمعات مائية أعاقت الحركة واحتاجت إلى تدخل فرق الطوارئ.

خمسة مواقع في حلب

وفي حلب، تعاملت فرق الدفاع المدني مع خمسة مواقع متأثرة بالحالة الجوية، بينها جنديرس وحي الزبدية وكفر حداد والشيخ عبد الرحمن وحي المعادي.

وشملت التدخلات فتح طريق في كوران جنديرس، وسحب مياه من أقبية منازل مدنيين في حي الزبدية، إضافة إلى الكشف عن كسر في نهر قويق في كفر حداد.

كما كشفت الفرق عن انهيارات أرضية في منطقتي الشيخ عبد الرحمن-جنديرس وحي المعادي، ووضعت إشارات تحذيرية في المواقع المتأثرة.

وشاركت في هذه الأعمال فرق من الحمدانية وجنديرس والزربة وباب النيرب، بإجمالي 15 عنصرًا ميدانيًا وأربع مجموعات من الآليات والمركبات.

الوزارة ذكرت أن هذه الاستجابة جاءت بعد تجمعات واسعة لمياه الأمطار شهدتها أحياء في مدينة حلب خلال الأيام الماضية، بينها الفردوس والفيض والمشهد والمشارقة والصالحين، ووصول المياه إلى منازل ومحال تجارية ومركبات في بعض المناطق.

تدخلان في حمص

أما في حمص، فسجلت فرق الطوارئ تدخلين في طريق حمص- دمشق الدولي بمنطقة تلبيسة، وفي الطريق العام بمدينة الرستن.

وتضمنت الأعمال تصريف مياه الأمطار وتسليك المصارف المطرية، إلى جانب التأكد من سلامة منازل المدنيين في الرستن.

وشاركت في الاستجابة ثلاث آليات وثمانية عناصر من مركزي البياضة والرستن.

انسداد المصارف وتراكم الأوحال

وأظهرت بيانات وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن جزءًا من التدخلات خلال الحالة الجوية ارتبط بفتح المصارف المطرية وإزالة الأتربة والأوساخ والعوائق التي أعاقت تصريف المياه.

وشملت الاستجابات التعامل مع أشجار سقطت على الطرق، ومركبات علقت نتيجة ارتفاع منسوب المياه، وانهيارات أرضية في بعض المواقع.

إجراءات إدارية في حلب

وفي سياق تداعيات الهطولات المطرية، ذكرت قناة “السورية” الرسمية تكليف عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب، فرهاد خورتو، بمتابعة ملفي الصرف الصحي والمياه في المدينة.

كما جرى عزل مسؤول ملف الصرف الصحي في حلب، وتكليف نائب مدير مديرية الصرف الصحي في المدينة بتسيير الأعمال، إلى حين تعيين مدير جديد للمديرية.

وكان محافظ حلب، عزام الغريب، ذكر في منشور عبر حسابه في “فيسبوك” أنه بعد الخلل الذي ظهر خلال العاصفة المطرية وتجمع المياه في بعض المواقع، اتُخذت إجراءات إدارية لتلافي التقصير، بالتوازي مع تكثيف العمل الميداني في عدة محاور.

وقال الغريب إن الفرق تمكنت حتى وقت نشره من صيانة ومعالجة أكثر من 50 نقطة ضمن شبكة الصرف الصحي، معتبرًا أن الأعمال وصلت إلى نتيجة مرضية.

وأضاف أن الفرق بقيت في حالة استنفار خلال ساعات الليل لمتابعة الأعمال وإنجاز ما تبقى منها، بهدف رفع جاهزية شبكة الصرف الصحي أمام الهطولات المطرية المقبلة.

مياه الأمطار تغمر شوارع حلب.. الصرف الصحي أمام اختبار الجاهزية

 

مقالات متعلقة

  1. إصابة بصاعقة وأضرار مادية جراء الحالة الجوية في سوريا
  2. حلب.. انهيار جزئي لحاجز "السيحة" بعد أمطار كثيفة
  3. سيول تضرب سوريا وتخلف أضرارًا بشرية ومادية
  4. منخفض جديد يبدأ السبت.. تحذيرات من هطولات غزيرة

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية