شركات أمريكية تبدي اهتمامًا بالاستثمار في سوريا

  • 2026/10/05
  • 11:52 ص
اجتماع الرئيس السوري أحمد الشرع مع عدد من أعضاء غرفة التجارة الأمريكية وممثلين عن كبرى الشركات الأمريكية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة- 24 أيلول 2026 (رئاسة الجمهورية العربية السورية)

اجتماع الرئيس السوري أحمد الشرع مع عدد من أعضاء غرفة التجارة الأمريكية وممثلين عن كبرى الشركات الأمريكية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة- 24 أيلول 2026 (رئاسة الجمهورية العربية السورية)

enab_get_authors_shortcode

تتجه شركات ومستثمرون أمريكيون إلى استكشاف فرص الاستثمار في سوريا، في وقت ترى فيه غرفة التجارة الأمريكية أن الشركات الأمريكية أمام فرصة للدخول المبكر إلى السوق السورية والمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار.

وقال نائب رئيس غرفة التجارة الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ستيف لوتس، لصحيفة “The National“، الأحد 4 من تشرين الأول، إن الباب مفتوح أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في سوريا، مضيفًا: “نحن بصدد الدخول مبكرًا”.

وأوضح لوتس أن الشركات الأمريكية أبدت، عبر قطاعات متعددة، رغبتها في الانخراط الاستراتيجي في سوريا، وأن تكون شريكًا طويل الأمد في مساعدة سوريا على النهوض مجددًا وتحقيق الازدهار الاقتصادي.

وتأتي هذه التصريحات بعد استضافة غرفة التجارة الأمريكية جلسة نقاشية مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في أيلول الماضي.

كما قاد لوتس مؤخرًا وفدًا اقتصاديًا إلى دمشق ضم أكثر من 50 شركة أمريكية ونحو 80 مندوبًا، بينهم ممثلون عن شركات “بيكر هيوز” (Baker Hughes) و”كاتربيلر” (Caterpillar) و”فيزا” (Visa)، في خطوة تعكس اهتمامًا أمريكيًا متزايدًا بالسوق السورية، وفق الصحيفة.

وجاءت الزيارة في ظل تحولات في العلاقات الاقتصادية بين واشنطن ودمشق، وبعد رفع الولايات المتحدة تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، وهو التصنيف الذي شكّل لسنوات عائقًا أمام اندماج البلاد في النظام المالي الدولي.

تسعى الحكومة السورية إلى جذب استثمارات أجنبية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 2024، في وقت يقدّر فيه البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار.

وبدأت بعض التعهدات الاستثمارية الخليجية بالانتقال إلى مرحلة التنفيذ، ومن بينها التزام شركة “مواني دبي العالمية” باستثمار 800 مليون دولار في ميناء طرطوس.

وفي موازاة ذلك، تعمل الحكومة على استقطاب مستثمرين من أسواق مختلفة، من وادي السيليكون في الولايات المتحدة إلى الرياض، في محاولة لتأمين التمويل اللازم لمرحلة إعادة الإعمار، وفق ما نقلت الصحيفة.

وقال لوتس، إن الحكومة السورية تضغط بقوة على “دواسة السرعة” لدفع عملية جذب الاستثمارات إلى الأمام.

وبحسب الصحيفة، تولي غرفة التجارة الأمريكية اهتمامًا خاصًا بالقطاع المصرفي السوري، الذي يشهد خطوات لإعادة بناء منظومته المالية وربطها بالنظام المالي العالمي.

وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، أجرى في آب الماضي أول عملية دفع دولية عبر بطاقة “فيزا” في سوريا، بينما أصدر كل من بنك قطر الوطني (QNB) و”ماستر كارد” بطاقات دفع مقبولة دوليًا في سوريا.

كما وافق البنك الدولي على منحة بقيمة 100 مليون دولار لدعم تأسيس قطاع مالي يعتمد على الحلول الرقمية.

وقال لوتس، إن تطوير القطاع المصرفي يشكل ركيزة أساسية لكل ما عداه، في إشارة إلى دوره في تسهيل الاستثمارات والتجارة وربط الاقتصاد السوري بالنظام المالي الدولي.

وفي المقابل، أشار لوتس إلى أن التحدي الأساسي أمام عملية إعادة الإعمار والاستثمار يتمثل في التمويل، قائلًا إن التحديات الأكبر في نهاية المطاف تكمن في قيود الميزانية، وكيفية تدبير التمويل وتغطية تكاليف كل ذلك.

اجتماع الطاولة المستديرة حول سوريا

في نيويورك، عقدت وزارة الخزانة الأمريكية اجتماعًا للطاولة المستديرة حول دعم القطاع المالي السوري وإعادة ربطه بالنظام المالي العالمي.

وقال وزير المالية السوري، يسر برنية، في منشور عبر “فيسبوك“، إن المناقشات ركزت على الإصلاح في الإدارة المالية العامة، وإصلاح المصارف العامة، وتطوير أسواق رأس المال والتأمين، وتعزيز النزاهة المالية، والارتقاء بأطر ومعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

من جانبه، أكد مساعد وزير الخزانة الأمريكية لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية، جوناثان بيرك، أن إعادة الربط المالي تمثل عنصرًا مهمًا في مكافحة التمويل غير المشروع ودعم إعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي، وفق بيان صادر عن الاجتماع، في 1 من تشرين الأول الحالي.

كما ناقش المشاركون، بحسب وزارة المالية السورية، الخطوات التي تعتزم الشركات والمؤسسات الأمريكية اتخاذها خلال المرحلة المقبلة، واستعرضوا القطاعات المختلفة والفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات الأمريكية المتخصصة، بما يسهم في توسيع التعاون الاقتصادي والمالي وفتح آفاق جديدة للاستثمار في سوريا.

مقالات متعلقة

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية