حذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من هطولات مطرية غزيرة، وعواصف رعدية قوية، وتساقط للبرَد، إضافة إلى احتمال تشكل رياح هابطة قوية، تبدأ صباح الثلاثاء 6 من تشرين الأول وتستمر حتى وقت متأخر من مساء اليوم نفسه.
وستكون المناطق الساحلية والشمالية الغربية والوسطى الأكثر تأثرًا بالهطولات الرعدية الغزيرة، تليها أجزاء من ريف دمشق الغربي والشمالي، إلى جانب أجزاء من الرقة والحسكة ودير الزور، مع اختلاف شدة الهطولات وتوقيتها بين منطقة وأخرى، وفق ما نشرته الوزارة عبر صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك“.
وأضافت أن الظروف الجوية قد تؤدي إلى تشكل رياح هابطة قوية تثير الأتربة والغبار، مع احتمال حدوث عواصف غبارية محلية ضمن نطاقات جغرافية لا يمكن تحديدها.
وفي هذا السياق، دعت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إلى ما يلي:
- عدم الاقتراب من مجاري الأودية والمنخفضات عند حدوث هطولات مطرية غزيرة.
- عدم المخاطرة بقطع أي مجرى مائي، مهما بدت كمية المياه فيه منخفضة، وخاصة في المناطق الجبلية.
- تجنب السير في الطرقات التي غمرتها المياه أو غطتها حبات البرد.
- تجنب التصوير أو استخدام الهواتف النقالة في الأماكن المفتوحة خلال العواصف الرعدية القوية.
- تجنب الوقوف قرب المسطحات المائية والأماكن المرتفعة وأبراج الكهرباء والأشجار المنفردة خلال العواصف الرعدية القوية.
- فصل منظومات الطاقة الشمسية والأجهزة الإلكترونية الحساسة خلال العواصف الرعدية القوية.
- التأكد من الحالة الفنية للمركبات، وخاصة المكابح وماسحات الزجاج.
- تخفيف السرعة والقيادة بحذر شديد خلال الهطولات المطرية، خاصة عند المنعطفات والمنحدرات ومفارق الطرق.
- تثبيت الخيام والأشياء القابلة للتطاير أو السقوط خلال الرياح القوية.
- الابتعاد عن الأبنية والجدران المتصدعة عند اشتداد الرياح أو حدوث رياح هابطة.
- تجنب الإبحار أو السباحة عند بدء اضطراب جوي على الشريط الساحلي.
- على الصيادين وأصحاب القوارب توخي الحذر الشديد، نظرًا لاحتمالية تشكّل تنين البحر.
- عدم الخروج من المنازل في حال حدوث أجواء مغبرة، وتخفيف السرعة على الطرقات بسبب تدني مستوى الرؤية الأفقية.
تحذيرات من عدم القدرة على استيعاب السيول
أصدر الراصد الجوي عامر حليمة، المتخصص بشؤون الطقس والمناخ، تحذيرًا حيال خطورة الأحوال الجوية المتوقعة في سوريا.
وقال حليمة إن هناك احتمالية مرتفعة لتدفق سيول جارفة وحدوث فيضانات في عدة مناطق نتيجة عدم جاهزية البنى التحتية لاستيعاب الهطولات المطرية الغزيرة التي تتساقط خلال فترات زمنية قصيرة.
وأوضح حليمة في منشور عبر صفحته الشخصية في “فيسبوك”، أن المشاهد التي شهدتها المحافظات السورية مؤخرًا ستتكرر وتتجدد بوضوح خلال النصف الثاني من الشهر الحالي وشهر تشرين الثاني المقبل.
وأرجع الراصد الجوي أسباب هذه الاضطرابات الطقسية إلى نشاط المنخفضات المدارية القادمة عبر البحر الأحمر والتي تحمل معها كميات ضخمة من الأمطار.
وعلى صعيد الجغرافيا المتأثرة، حدد حليمة أن ذروة هذه الظاهرة الجوية ستتركّز في دمشق ودير الزور ودرعا والقنيطرة ومناطق الجزيرة، داعيًا إلى أخذ التنبيهات على محمل الجد لتفادي الكوارث المحتملة.
منخفضات مركبة ومتداخلة
كشف الراصد الجوي عامر حليمة، في وقت سابق، أن شهر تشرين الأول الحالي سيشهد دخولًا مفاجئًا لنظام جوي خريفي، إذ تتأثر المنطقة بأول حالة جوية شاملة وصفها بـ”غير الاعتيادية” خلال هذه الفترة.
وبيّن حليمة، آنذاك، أن الأمطار ستُغطي كافة المناطق في سوريا، ولبنان، والأردن، وفلسطين، لتسجل كميات هطول أعلى من معدلاتها الطبيعية بحوالي 40 إلى 50 ملم، وهو ما يعادل تقريبًا ثلث أو نصف المعدل السنوي العام من الأمطار في شهر واحد فقط.
وأشار الراصد إلى أن هذه الوضعية الجوية ستنتج في أغلبها عن منخفضات جوية مركبة ومتداخلة، تنشأ نتيجة التقاء الهواء البارد القادم عبر البحر الأسود مع الرطوبة المدارية المندفعة من البحر الأحمر، ما يؤدي إلى حالات اضطراب جوي واسعة النطاق في عموم دول بلاد الشام.
