أعلنت قوى الأمن الداخلي السوري اليوم، الاثنين 5 من تشرين الأول، ضبط مستودع للأسلحة والمواد المتفجرة داخل منزل محسن الهيمد (القيادي السابق في الأمن العسكري التابع للنظام السابق) في درعا.
وأضافت القوى الأمنية أنها عثرت على أسلحة وذخائر، وعبوات ناسفة قيد التجهيز، وكميات من مادة “C4” شديدة الانفجار، ومعدات تصنيع أخرى.
وأوضحت أن العملية جاءت إثر متابعة أمنية “دقيقة”، ضمن العمليات الأمنية المستمرة لتفكيك مخازن السلاح، وملاحقة المتورطين في أعمال التخريب، لضمان أمن وسلامة المواطنين وإنهاء حالة الانفلات الأمني.
وأشارت إلى أن المدعو محسن الهيمد يعتبر متزعم الخلية المسؤولة عن الاعتداء الأخير على الدوريات الأمنية في منطقة الصنمين بريف درعا، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي.
وكانت منطقة الصنمين شهدت مقتل ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة آخرين، في 17 من أيلول الماضي، خلال اشتباكات مع مجموعة مسلحة يتزعمها محسن الهيمد، في أثناء تنفيذ مهمة أمنية للقبض على أحد المطلوبين، قبل أن تعلن القوى الأمنية إلقاء القبض على خمسة أشخاص.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في منشور عبر منصة “إكس”، إن العملية الأمنية تمكنت من تفكيك “خلايا إجرامية، وأخرى إرهابية” مرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية”، كانت تنسق فيما بينها.
وذكرت قوى الأمن الداخلي أنها عثرت على أسلحة وذخائر خلال تمشيط مواقع خلية تتبع لتنظيم “الدولة الإسلامية”.
واستمرت العملية الأمنية عدة أيام، قبل إلقاء القبض على وليد الفلاح في 19 من أيلول، والذي وصفه الأمن السوري بأنه أحد أبرز متزعمي الخلية المتورطة في مقتل العناصر الأمنية.
مراسل عنب بلدي قال حينها، إن الأمن السوري اعتقل إلى جانب الفلاح، قياديين آخرين في المجموعة هما علي الذياب وقاسم الليلى، منوهًا إلى أن قائد المجموعة محسن الهيمد ما زال متواريًا عن الأنظار.
عمليات متكررة ضد مجموعة الهيمد
جاءت الاشتباكات الجديدة بعد سلسلة من المواجهات والعمليات الأمنية التي شهدتها الصنمين خلال الأشهر الماضية، وكان محسن الهيمد ومجموعته طرفًا رئيسًا فيها.
وفي آذار 2025، نفذ الأمن الداخلي حملة أمنية في الصنمين استهدفت مجموعات محلية بينها مجموعة الهيمد، إلى جانب البحث عن أسلحة لم تُسلّم في مراكز التسويات.
وأسفرت المواجهات آنذاك عن سقوط قتلى وجرحى، قبل أن يفرض الأمن الداخلي حظر تجوال ويحاصر مواقع المجموعة داخل المدينة.
وفي اليوم التالي، دخل الأمن الداخلي إلى الحي الغربي في الصنمين، حيث تحصنت مجموعات الهيمد، فيما انتهت العملية بإعادة بسط السيطرة على المدينة وتوقيف عشرات الأشخاص، بينما فرّ محسن الهيمد إلى جهة مجهولة، وفق مراسل عنب بلدي في ذلك الوقت.
وسبق ذلك اتفاق في كانون الثاني 2025، أوقف اشتباكات اندلعت في المدينة عقب اغتيال القيادي المحلي فهد الذياب.
ونص الاتفاق على وقف إطلاق النار وتسليم الفصائل أسلحتها الثقيلة والمتوسطة، مع بقاء السلاح الخفيف بحوزتها في ذلك الوقت.
كما افتُتحت لاحقًا مراكز لتسليم الأسلحة في الصنمين، بعد الاشتباكات التي شهدتها المدينة بين مجموعات محلية ومجموعة كانت مرتبطة سابقًا بالأمن العسكري في النظام السابق.
