بعمامة ولحية لرجل دين، يدافع دومًا عن أحزاب وجماعات يغلب عليها الطابع القومي ويميل بعضها إلى الإلحاد، في مشهد قل مثيله، يشذّ محمد مرشد بن معشوق الخزنوي، عن التيار المشيخي المألوف، الذي يتجه عادة نحو الأواصر الدينية وينبذ الانتماءات القومية إذا تعارضت مع الدين.
وانبرى مرشد مناصرًا ومدافعًا عن الأحزاب والجماعات الكردية، وغدا المتحدث غير الرسمي لها، لا سيما “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المنحلة، والتيارات التي انضوت تحتها أو خرجت منها.
إضافة إلى ذلك، برز الشيخ الكردي بمواقفه المثيرة للجدل، كالتي يدافع فيها عن ما سمي بـ”حلم روج آفا” (كردستان سوريا) مجيرًا آيات وأحاديث دينية لخدمة أفكاره، ومستشهدًا بها للترويج لقضيته التي تبناها.
خلف هذه العمامة، تاريخ طويل من التناقضات والصراعات الفكرية والمذهبية والسياسية وحتى العائلية، كونت شخصية هذا الشيخ الذي بات أحد أبرز رموز المدافعين عن القضية الكردية، في شمال شرقي سوريا، فضلًا عن مناطق ما تسميه هذه الجماعات بـ”كردستان الكبرى” والتي تشمل أيضًا مناطق في العراق وتركيا وإيران.
مرشد يعرف عن نفسه بأنه كردي كردستاني، في إشارة إلى اعتزازه بقوميته الكردية، وتبنيه المطلق لهذه القضية، إلا أن هذه المواقف، والتي جنح في بعضها إلى التعصب، نتجت عن محطات مفصلية في حياته، وخلفية علمية ودينية وثورية عايشها منذ صغره، وتطورت مع الأيام والأحداث.
العائلة الخزنوية
ولد مرشد عام 1975، في قرية خزنة بريف محافظة الحسكة، وعمل إمامًا وخطيبًا في عدة مساجد في الحسكة ودمشق، كما نشط علميًا في مجال الحوار بين الأديان.
ينتمي مرشد إلى عائلة الخزنوي، وهي إحدى العوائل المعروفة في منطقة الجزيرة السورية، وجاءت شهرتها من مؤسس الطريقة النقشبندية الخزنوية، أحمد الخزنوي، والتي امتد مريدوها إلى مناطق واسعة في سوريا وحتى تركيا.
انتقل الإرث الخزنوي من أحمد إلى ولده عز الدين، جد مرشد، وتوسعت الطريقة على يده، لا سيما في الشمال السوري والجنوب التركي، حيث بات يقصده المريدون من شتى المناطق، واتخذ من بلدة تل معروف بريف الحسكة، مقرًا للطريقة.
انتقلت مشيخة الطريقة الخزنوية من عز الدين إلى نجله محمد، عقب وفاة والده، والذي لاقى اتهامات من مريديه بـ”فضائح” تتعلق بمحادثات مع نساء بطرق اعتبروها لا تليق بمكانته المشيخية.
وعزز ذلك انتشار تسجيلات عبر أشرطة “كاسيت”، وهو ما دفع الكثير من أتباعه للانشقاق عنه، إضافة لأسباب أخرى ترتبط بنشاطاته الاقتصادية، واستخدام المريدين كعمال دون أجور.
في هذه الأثناء، عاد اسم معشوق، والد مرشد، للسطوع مجددًا بسبب المكانة التي حظيت بها العائلة، وعلاقته مع أخيه من والده، محمد، التي لم تكن بأفضل حال حينها، حيث يقول شهود من تلك الفترة، إنه كان مبعدًا من العائلة، ووصلت لخلافات حتى على الميراث.
معشوق، وكما يروي شهود عن تلك الحقبة لعنب بلدي، كان أكثر انفتاحًا على طلابه وأقرب إليهم، وهو متطور بالعلم الشرعي والديني، عكس ما كان عليه محمد، والذي يتهمه معارضوه بأنه كان ضحل العلم، ويترفع عن مريديه، باعتبار مكانته الطريقية.
الانتفاضة الكردية
دخل معشوق باب السياسة من باب ما عرف بالانتفاضة الكردية عام 2004، بعد مباراة بين فريقي “الجهاد” (القامشلي) وضيفه “الفتوة” (دير الزور)، والتي تحولت حينها إلى الصدام بين جمهوري الفريقين وتحول إلى انتفاضة شعبية شملت جميع المناطق ذات الأكثرية الكردية إضافة إلى مدينتي حلب ودمشق، والتي جابهها النظام بالقمع حينها.
خرج معشوق إلى المشهد العام، عبر ظهوره المتكرر في القنوات الإعلامية، وفي التجمعات المؤيدة للحراك الكردي، وفي تشييع نشطاء كرد قتلهم النظام حينها، وذاع سيطه في الوسط السياسي، لا سيما الكردي، حيث كان صوته في مناصرة بعض القضايا، خاصة الكردية، قويًا، وعرف عنه عبارته الشهيرة التي كتبت على شاهدة قبره: “إن الحقوق لا تؤخذ صدقة عن أرواح الأموات، وإنما الحقوق تؤخذ بالقوة”.
وفي صباح يوم 10 من أيار لعام 2005، تعرض الشيخ معشوق للاختطاف من مقر إقامته في دمشق، لتعلن السلطات السورية، في 1 من حزيران في ذلك العام، خبر اغتياله، عبر جهة أمنية ادعت أنها وجدت جثته في قبر قرب محافظة دير الزور.
ولم تعترف السلطات السورية بالوقوف خلف اغتياله، إذ ألقت باللوم على ما أسمتهم “عناصر إجراميين” اختطفوه، لأسباب غير جنائية.
وغذا هذا الادعاء خلافه مع أخيه محمد، الذي توفي في ذات الفترة، بحادث سير بالمدينة المنورة في السعودية.
وكانت تدور الأقاويل حينها حول خلاف بينهما حول منهج معشوق السياسي، إضافة إلى قضية الميراث، وخلافة مشيخة الطريقة التي تسلمها محمد، بعد وفاة أبيهما.
وبث التلفزيون السوري حينها ما قال إنها اعترافات من قال إنهم خاطفو معشوق، الذين تحدثوا عن خروجه عن نهج والده عز الدين، وظهوره المتكرر في القنوات، معتبرين أن ذلك فيه إساءة للطريقة.
مرشد.. السياسة في وقت مبكرة
كل هذه الأحداث صقلت من شخصية مرشد، الذي تفرد بكثافة ظهوره الإعلامي، دونًا عن بقية إخوته، باستثناء شقيقه الكبير محمد مراد، والذي كان له مواقف محدودة، هي أقرب لفكر مرشد، والممتدة من نهج والدهما معشوق.
بدأ مرشد خوض السياسة في سن مبكرة، حيث لاقى اهتمامًا من وسائل الإعلام عقب مقتل والده، إذ كانت تتواصل معه القنوات بشكل مستمر، لأخذ المعلومات عن حادثة الاختطاف ثم القتل.
خرج مرشد من سوريا بعد أشهر من وفاة والده، حيث لاحقته السلطات السورية، وأوقفته عدة مرات، ثم أصدرت أمرًا باعتقاله، بحسب تقرير لـ”اللجنة السورية لحقوق الإنسان”.
وخلال الفترة التي سبقت الثورة، بقي مرشد مبعدًا عن سوريا، ومبتعدًا عن الأضواء، إلا في مجالات محدودة، إلا أنه كان من السباقين في إعلان موقفه في بدايات انطلاق الثورة.
مرشد والثورة.. نحو “قسد”
مع بداية انطلاق أحداث الثورة، خرج مرشد بموقف مؤيد لها، إلا أنه لم يخف نَفَسه القومي الكردي، حتى إن معظم لقاءاته كانت مع قنوات تدعم القضية الكردية وتتحدث بلغتها.
ولم ينأَ مرشد نفسه عن تغير مسارات الثورة، بل سار أيضًا نحو التيار الذي يؤيده الآن مع بدايات ظهوره وتشكله، ونحى نحو الأحزاب الكردية اليسارية، التي تميل إلى “حزب العمال الكردستاني” (PKK) رغم أنه رجل دين، وهذه الأحزاب معروفة بميلها إلى الإلحاد.
وانتهى المطاف بمرشد ليلقب بـ”مفتي قسد” غير الرسمي، والذي يعتبر نفسه جنديًا في هذا التنظيم الذي لا ينتسب إليه، وإنما يناصره فكريًا.
الناشط الاجتماعي والإعلامي حسن الهاشمي، قال إن العلاقة بين الشيخ مرشد الخزنوي و”قسد” يمكن وصفها بـ “البراجماتية المتأخرة” التي وُلدت في توقيت حرج للطرفين.
وأضاف الهاشمي، في حديثه إلى عنب بلدي، أن التنظيم الذي يُعاني من أزمة شرعية، حاول الاستثمار في رمزية “العمامة الخزنوية” وتصدير الشيخ مرشد كواجهة تجمع بين الإرث الثوري والخلفية الدينية.
إلا أن هذا الخيار استند إلى “سوء تقدير استراتيجي”، وفق الهاشمي، فالشارع الكردي وصفه بأنه شارع مُسيّس ومحكوم بأيديولوجيات علمانية وحزبية صارمة لا تستسيغ الانقياد وراء الرموز الدينية في العمل السياسي.
النتيجة جاءت بمثابة “قفزة في الفراغ” وخيبة أمل واضحة للمشروع، إذ فشلت “قسد” في تسويق الشيخ كـ”رافعة جماهيرية”، بل إن هذا التقارب أفقد الخط الخزنوي ميزته التاريخية كمرجعية روحية عابرة للقوميات والمكونات، ليتحول الأمر إلى ما يشبه الاستهلاك السياسي لإرث عائلي وازن دون عوائد حقيقية على الأرض.
بعد سقوط النظام.. مواقف “صادمة”
بقي مرشد على موقفه الداعم لـ”قسد” بعد سقوط النظام السوري السابق، إلى حين حلها واندماجها داخل الدولة الجديدة، ولم يظهر بعد ذلك بمواقف واضحة، خاصة تلك التي تهاجم الحكومة الجديدة.
لكنه قبل ذلك، أبدى معارضة تجاه العهد الجديد، حيث ما زال يلقب الرئيس السوري الحالي بـ”الجولاني” وهو لقبه حين كان قائدًا لـ”هيئة تحرير الشام” وقبلها “جبهة النصرة” نواة “الهيئة”.
كما أنه ظهر بمواقف اعتبرها البعض تحريفًا للتفسيرات الدينية، في سبيل مناصرة قضيته الكردية.
أبرز هذه المواقف هو اعتبار “كردستان” (الأراضي التي يعيش فيها الكرد، في ثلاثة دول هي: سوريا والعراق وتركيا) أرضًا مقدسة وذكرت في القرآن، إلى جانب مكة والقدس.
كما أنه استجدى بإسرائيل، داعيًا إلى التواصل معها في دعم “روج آفا” (كردستان سوريا)، حيث قالها في أكثر من لقاء إعلامي، كما أنه ألمح إلى تبرير مهاجمة قطاع غزة، الذي يتعرض إلى هجوم من إسرائيل، منذ تشرين الأول 2023.
“أتمنى لو كانت كردستاننا في أمريكا أو كندا وليست جارة للعرب والأتراك والفرس”.
مرشد الخزنوي
تغريدة على “إكس”
الخزنوية.. الخلاف مع المركز
بقي الخلاف مع المشيخة المركزية للطريقة الخزنوية، والمتمثلة حاليًا بابن عمه، محمد مطاع، الذي يقيم في تركيا، حيث حافظ الأخير على نهج الطريقة المتجنب للسياسة، والذي كان قريبًا من السلطة، إلى وقت متأخر من عمر الثورة السورية، بينما كان مرشد صاحب موقف واضح.
وما زالت الإدارة المركزية للطريقة الخزنوية، تتخذ موقفًا محايدًا من السياسة عمومًا، لكنه أقرب للسلطة، بينما برزت لمرشد، كما والده معشوق، مواقف سياسية، من النظام السوري السابق، ومن القضية الكردية التي ناصرها علنًا.
الناشط الاجتماعي والإعلامي حسن الهاشمي، قال إن “القاعدة الذهبية” لدى المشايخ الخزنوية هي: “لا نأخذ أموالًا من أحد، ولا نتدخل في السياسة”، وهنا يبرز أصل الخلاف الفقهي والدعوي في البيت الخزنوي ككل.
وأضاف أن هناك انقسامًا تاريخيًا وجذريًا بين الطريقة النقشبندية الخزنوية التقليدية، التي يمثلها حاليًا الشيخ محمد مطاع الخزنوي، والتي تحرص على الاستقلالية التامة والابتعاد عن العمل السياسي الحزبي لضمان بقاء المقام قبلةً لجميع القوميات من عرب وأكراد وأتراك، وبين “الخط الثوري” الذي بدأه الشيخ معشوق واعتمد على تسييس المنبر الديني لصالح الحقوق القومية والمدنية.
معشوق ومرشد.. هل يلبس عمامة والده؟
تشابهت الأفكار بين معشوق وابنه مرشد، مع اختلاف الأزمان والظروف، فالاثنان راجلا دين كرديان ناصرا قضية لها بعد قومي وأحزابًا يسارية، معروف أنها بعيدة عن الدين، بل إن بعضها ينتقده.
مرشد يرى نفسه كامتداد فكري لوالده، معشوق، والذي يعتبر أيقونة لدى التيار القومي الكردي عمومًا، على اختلاف توجهاته، لكن مطلعين على شؤون العائلة، وشهود عاصروهم، يرون أن اختلافًا بين الشخصيتين، رغم تشابه الأقوال والمبادئ.
ويستشهد مرشد بأقوال والده، كما أن أولى أعماله عقب أول زيارة له إلى سوريا، في شباط 2024، عقب خروجه منها لـ 18 عامًا، هو زيارة قبر والده، بالإضافة إلى زيارة قبر أحد قتلى “قسد” الذين قضوا في معارك ضد القوات التركية.
في الظاهر، يبدو مرشد كمن يُحاكي أدوات والده “الشهيد” معشوق من حيث المزاوجة بين الخطاب القومي والزي الديني، بحسب ما يراه الناشط الهاشمي، مشيرًا إلى اختلاف بين السياقين.
ويرى أن معشوق كان “حالة انشقاقية ثورية وعفوية” قادها في “الوقت الصعب” وضمن مناخ وطني جامع لم يقطع فيه الجسور مع الفضاء السوري العام.
أما مقاربة مرشد الحالية، فتبدو كمحاولة لإعادة إنتاج أدوات الماضي في زمن مختلف، مما يفتح الباب لاتهامات بـ”التسلق على أكتاف إرث الوالد” والاستثمار في رمزية دماء “الشهيد” لتعويض غياب الكاريزما الشخصية والمشروع السياسي المستقل.
وأوضح أن معشوق كان يمد الجسور باسم “المظلومية الكردية” نحو الشراكة الوطنية، بينما انزلق خطاب مرشد مؤخرًا نحو عزل الحالة الكردية وتعميق الانقسام المجتمعي، مما يجعله افتراقًا جوهريًا عن فلسفة أبيه وليس امتدادًا لها.
“عبد الرحمن عبد الله” وهو كان أحد مريدي الطريقة الخزنوية وانشق عنها، وكان معاصرًا لمرشد، قال إن الأخير لم يكن صاحب علم وفير كما كان أبوه، إلا أنه “ركب الموجة” لا سيما أنه “ابن الشهيد”، حتى تبنته الأحزاب الكردية.
وأضاف “عبد الله”، وهو اسم مستعار للشاهد، بعدما فضل عدم ذكر اسمه الحقيقي، أن مرشد كان أكثر “إيغالًا في العنصرية وتحريفًا للدين”، حتى أنه أصدر فتاوى وصفها بأنها “أقرب للهذيان”.
ويروي “عبد الله” أن مرشد لم ينضج في التعلم الديني كما كان والده، كما لم يجد القبول لدى عامة الناس ولا بين أسرته، وحتى إخوانه، باستثناء “حزب العمال الكردستاني”، حيث بدى مسوقًا لأعمالهم، رغم طابعهم الإلحادي المعادي للدين.
خلافه مع إخوته
لا يتضح شكل العلاقة بين مرشد وإخوته الذين لم يظهروا إلى الإعلام، لكن حادثة نقل رفاة والدهم أشارت إلى وجود خلاف بينهم، أو ظهور تيارين داخل العائلة الواحدة على الأقل، يمثل مرشد ومحمد مراد أحدهما.
في أيار الماضي، نقل مرشد رفاة والده إلى “مقبرة الشهداء” في مدينة القامشلي في محافظة الحسكة، ملفوفًا بعلم كردستان، وهو ما أثار حفيظة إخوته الذين أصدروا بيانًا يدينون فيه عملية “نبش القبر”.
عثمان الخزنوي، شقيق مرشد، أصدر بيانًا باسم عدد من أبناء الشيخ معشوق، معتبرًا أن ما جرى يمثل “انتهاكًا صارخًا لحرمة الموتى ولكل القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية”، متهمين مرشد ومحمد مراد بنقل الجثمان دون العودة إليهم.
وأشار البيان إلى أن نقل الرفات تزامن مع قرب عودة بعض أفراد العائلة إلى البلاد ورغبتهم بمتابعة التحقيقات المتعلقة بملف اختطاف ومقتل والدهم.
بحسب الناشط والإعلامي المطلع على شؤون العائلة، حسن الهاشمي، فإن قرار نقل الرفات إلى “مقبرة الشهداء” التابعة لـ”قسد” لم يكن سبب الخلاف، بل كان “المرآة الكاشفة لشرخ بنيوي حاد وعميق يعصف بالعائلة”.
واعتبر أن هذا الانقسام يتجاوز حرمة القبور ليلامس ملفات مصيرية، أولها الموقف من الهوية الوطنية السورية الجامعة وترتيبات الدولة الجديدة مقابل الانكفاء تحت مظلة “قسد”، وفق الهاشمي.
وقال إن هذه الأزمة تُخفي وراءها ما سماه “تصفية حسابات ومنافسة عائلية مكتومة على الزعامة الروحية” وشرعية تمثيل رمزية الشيخ معشوق.
الأخوة المعارضون للنقل يرون في سلوك مرشد تفردًا غير مقبول، ومحاولة لاختزال القيمة الجامعة لوالدهم وتحويله من “رمز وطني” إلى مجرد “رقم” ضمن آلاف القتلى الكرد ضمن “قسد”، وذلك في إطار طموحات شخصية للوجاهة وتصدر المشهد، مما أدى في النهاية إلى انشقاق علني يُفقد العائلة الخزنوية بأسرها حيادها التاريخي ويهز مكانتها الروحية والدعوية في وجدان أهل الجزيرة السورية، بحسب الهاشمي.
