مشروع تنموي لدعم عودة مهجّري ريفي حلب وإدلب

  • 2026/10/06
  • 4:23 م
من ورشة العمل الاستراتيجية حول المناخ والتعافي بالتعاون مع الأمم المتحدة واليابان _ 5 تشرين الأول 2026 (وزارة الإدارة المحلية والبيئة)

من ورشة العمل الاستراتيجية حول المناخ والتعافي بالتعاون مع الأمم المتحدة واليابان _ 5 تشرين الأول 2026 (وزارة الإدارة المحلية والبيئة)

enab_get_authors_shortcode

تبحث الحكومة السورية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، مشروعًا تنمويًا يهدف إلى دعم عودة مهجّري ريفي إدلب وحلب.

وقال مدير مديرية التغيرات المناخية والتوعية البيئية في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، أنس رحمون، عن مباحثات متقدمة تُجريها الحكومة السورية لتأطير مشروع تنموي ومناخي يستهدف “دعم عودة المهجرين وترسيخ صمود العائدين” في ريفي إدلب وحلب، بتمويل تقديري قد يصل إلى 200 مليون دولار أمريكي.

جاء ذلك على هامش ورشة عمل تخصصية عُقدت في دمشق، الاثنين 5 من تشرين الأول، تحت عنوان “معالجة الاحتياجات الملحّة للتكيف في البلدان المستضيفة للأشخاص المهجّرين قسرًا”. بالتعاون مع الأمم المتحدة واليابان.

مشاريع دعم عودة النازحين بالصدارة

أكد مدير مديرية التغيرات المناخية والتوعية البيئية في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، أنس رحمون، في تصريح لعنب بلدي أن مشروع “تعزيز عودة العائدين والمهجرين من المخيمات” تصدّر قائمة الأولويات وحاز الاهتمام الأكبر والأفضلية لدى الوزارات المعنية وصناديق التمويل المانحة من بين الـ12 مشروعًا المطروحة.

وقال رحمون، إن المشروع يُدرس حاليًا بنطاق جغرافي استهدافي يركز على ريفي إدلب وحلب لمواجهة حالة الهشاشة الشديدة فيهما، بتمويل تقديري مبدئي قد يصل إلى 200 مليون دولار.

ولفت رحمون إلى أن هذا الرقم يغطي النطاق الضيق والمستعجل حاليًا، بينما تتطلب إعادة التنمية والإعمار على مستوى الخريطة السورية كاملة أرقامًا أكبر بكثير.

وحول توزيع المسؤوليات التنفيذية، أوضح رحمون أن ملف إدارة وتسهيل عودة المهجرين يتبع للجنة الوطنية المترأَسة من وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، في حين يتركز دور وزارة البيئة والشركاء الدوليين على تأهيل مناطق العودة لتكون صالحة للاستقرار والعيش المستدام.

ويتحقق ذلك وفق رحمون عبر تقديم مشاريع سبل العيش، وتأهيل البنى التحتية، ودعم القطاعات الحيوية كالزراعة، الطاقة، والصناعة، بالتعاون مع “UNDP” و”UNHCR” وأي منظمة تمويلية راغبة في المساهمة.

12 مشروعًا

تأتي هذه الورشة استكمالًا لمسار عمل بدأ في آذار الماضي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبمشاركة وزارات الصحة والطاقة والطوارئ والزراعة والنقل والاقتصاد والصناعة.

وأشار رحمون إلى أن عملية اختيار وتصفية المشاريع مرت بثلاث مراحل فنية:

المرحلة الأولى: تقديم 51 مشروعًا موزعة على ستة قطاعات (الزراعة، الطاقة، النقل، الصرف الصحي، المياه، والمخاطر).

المرحلة الثانية: تطبيق معايير التغير المناخي وصناديق التمويل لاختيار 20 مشروعًا.

المرحلة الثالثة: إخضاع المشاريع لتقييم فني متخصص بحضور منسقي الصناديق العالمية أي صندوق المناخ الأخضر (GCF)، صندوق البيئة العالمي (GEF)، وصندوق التكيف (AF)، لتنتهى العملية باختيار 12 مشروعًا أولويًا تم تطوير مكوناتها خلال الورشة الحالية.

وتضم حزمة الـ12 مشروعًا أربعة محاور أساسية تتصدرها تعزيز عودة وصمود المهجرين، تنمية البادية السورية، الاستدامة المائية، ورفع كفاءة الطاقة.

رؤية أممية

من جهته، بيّن المستشار الإقليمي للتكيف مع التغير المناخي في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (مكتب عمان) ،أحمد عفانة، في حديث إلى عنب بلدي، أن الورشة تسعى لربط الأولويات الوطنية بإطار عمل متكامل ينقل العمل المناخي في سوريا من حدود المنح الضيقة إلى آفاق التمويل الاستثماري المستدام.

وأفاد عفانة بأن سوريا تمكنت منذ عام 2013 حتى الآن من الوصول إلى نحو 43 مليون دولار أمريكي من الصناديق المناخية العالمية بدعم من منظمات الأمم المتحدة، مشددًا على أن العمل الحالي يهدف لفتح آفاق تمويلية أوسع تتجاوز المساعدات التقليدية.

1519 مشروعًا لعودة النازحين

قال معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد قزيز، إن الوزارة لديها 1519 مشروعًا لعودة النازحين السوريين من المخيمات، تستهدف المناطق التي عانت من الدمار.

وأضاف أن معرفة معوقات العودة كغياب الصرف الصحي والبنية التحتية والخدمات الأساسية، تجعل من السهل بناء تلك المشاريع انطلاقًا من الاحتياجات، مشيرًا إلى أن اختبار نيات العودة أظهر أن 57% من النازحين بالمخيمات يريدون العودة في الوقت الحالي.

وأشار إلى أن هناك تناقصًا كبيرًا في أعداد النازحين، لكن المشكلة الأساسية أن مئات الآلاف ما زالوا يعانون من النزوح.

وجاءت تصريحات قريز خلال ندوة بعنوان “الاستقرار الإقليمي والأمن والعودة المستدامة: حتمية سوريا بلا مخيمات”، نظمتها البعثة الدائمة لسوريا لدى الأمم المتحدة، في 23 من أيلول الماضي.

​وشاركت في الندوة قيادات أممية ودولية، من بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، وبحضور وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، ومدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية قتيبة قاديش.

ويشتكي عدد من النازحين في المخيمات السورية، من عودتهم إلى مناطق تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية، في ظل وعود حكومية بالانتهاء من برنامج “سوريا بلا مخيمات” بحلول أيلول 2027.

وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، أصدر المرسوم رقم “59” في آذار الماضي، والذي نص على تشكيل لجنة حكومية لتأهيل البنية التحتية في مناطق النازحين تمهيدًا لعودتهم إلى ديارهم.

ونص المرسوم على أن يترأس اللجنة، وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، بمشاركة عدد من الوزارات والمحافظات للعمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين.

مقالات متعلقة

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية