سوريا توضح المشمولين بمكافحة الإفلات من العقاب في ملف الكيماوي

  • 2026/10/07
  • 11:50 ص
سوريون يزورون مقبرة شهداء مجزرة الكيماوي في زملكا – 21 آب 2026 (سانا)

سوريون يزورون مقبرة شهداء مجزرة الكيماوي في زملكا – 21 آب 2026 (سانا)

enab_get_authors_shortcode

قال مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا، نضال شيخاني، إن انضمام سوريا إلى الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية، يعزز الشراكة الدولية في هذا الملف، ويفتح المجال أمام ملاحقة المتورطين في برنامج الأسلحة الكيميائية والعمل على التخلص من الترسانة الكيميائية المتبقية.

وكشف في حواره مع قناة “الإخبارية السورية” الرسمية، مساء الثلاثاء 6 من تشرين الأول، أن مكافحة ‏الإفلات من العقاب تشمل الأشخاص الذين شاركوا في إنتاج الأسلحة الكيميائية أو ‏نقلها أو تخزينها أو استخدامها، إضافة إلى الشركات التي أسهمت في دعم البرنامج ‏الكيميائي، والأشخاص المدرجين على قوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية بسبب ‏تمويله.

كما أن المسؤولية لا تقتصر على منفذي الهجمات، وإنما تمتد إلى ‏سلسلة الأوامر التي تشمل من أصدروا التعليمات، ومن شاركوا في النقل والتخزين ‏والتصنيع، وكذلك الأشخاص الذين علموا باستخدام السلاح الكيميائي ولم يبلغوا عنه ‏أو يعملوا على منعه، إضافة إلى الشركات والجهات التي قدمت الدعم أو ساهمت في ‏التغطية على استخدامه.‏

ورحبت سوريا بقبول طلب انضمامها إلى “الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيماوية”، الأمس الثلاثاء، بعدما تقدمت رسميًا بطلب العضوية في آب الماضي.

وجمع المركز أكثر من 75 ألف ملف يتعلق ‏باستخدام الأسلحة الكيميائية، ونحو ستة آلاف تسجيل لحركة الطيران وتلقي الأوامر ‏من المطارات، فضلًا عن تسجيلات لأصوات الطيارين، وفقًا لشيخاني.‏

وأوضح شيخاني أن الشراكة تتيح لبعثة تقصي الحقائق تنفيذ أنشطة داخل سوريا تتعلق بادعاءات استخدام الأسلحة الكيميائية، لافتًا إلى وجود نحو 151 ادعاء مدرجًا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

أي تقرير للبعثة يؤكد استخدام مواد كيميائية بصفتها سلاحًا لأغراض عدائية يمكن أن يحال إلى فريق التحقيق وتحديد الهوية (IIT) لتحديد أسماء المتورطين، ومن ثم إلى الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (IIIM) لملاحقتهم.

تأسست “الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيماوية” في باريس في كانون الثاني 2018 بمبادرة فرنسية، وتضم حاليًا 41 دولة والاتحاد الأوروبي.

وتهدف إلى مكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيماوية، من خلال التعاون بين الدول في جمع الأدلة وتبادلها، ودعم إجراءات الملاحقة القضائية، وتنسيق الجهود مع الآليات الدولية المعنية، إضافة إلى إمكانية فرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في تطوير أو استخدام الأسلحة الكيماوية.

سوريا: محاسبة مرتكبي الهجمات

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان، إن انضمام سوريا للشراكة خطوة تفتح المجال أمام تعاون أوسع مع الدول الأعضاء في مجال تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الهجمات الكيماوية.

وأضافت أن سوريا تتطلع إلى “المساهمة الفاعلة” في عمل الشراكة والتعاون مع أعضائها بما يدعم الأطر الوطنية والدولية لتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الهجمات الكيماوية، والحفاظ على السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأعربت عن تقديرها لفرنسا، بصفتها الدولة المترئسة للمبادرة، لدعمها استكمال إجراءات الانضمام.

كما شكرت الوزارة الدول الأعضاء في الشراكة على جهودها خلال السنوات الماضية لملاحقة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيماوية، مؤكدة تطلعها إلى إقامة “تعاون وثيق وبناء” معها.

من جانبها، رحبت فرنسا بانضمام سوريا إلى الشراكة، التي أُطلقت في باريس في كانون الثاني 2018، وتترأسها فرنسا، وتضم حاليًا 41 دولة والاتحاد الأوروبي، بحسب بيان وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية.

وقالت الوزارة إن انضمام سوريا إلى الشراكة “يمثل قطيعة مع ممارسات النظام السابق وخطوة جديدة نحو تحقيق العدالة للشعب السوري”.

وأكدت فرنسا استمرار دعمها للعمل الذي تقوم به سوريا بالتعاون مع منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية”، بهدف المساعدة في تحديد ما تبقى من عناصر البرنامج الكيماوي لنظام بشار الأسد والتحقق منها وتدميرها.

وشددت الخارجية الفرنسية على أن استخدام الأسلحة الكيماوية “غير مقبول”، وأن مكافحة الإفلات من العقاب ضرورية للحفاظ على مصداقية القاعدة الدولية التي تحظر استخدام هذه الأسلحة.

وقد أعلنت سوريا، في 21 من آب الماضي، تقدّمها بطلب للانضمام إلى “الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب عن استخدام الأسلحة الكيماوية”، في خطوة جاءت بالتزامن مع الذكرى الـ13 للهجوم الكيماوي الذي استهدف مناطق في الغوطتين الشرقية والغربية ومعضمية الشام بريف دمشق عام 2013.

استعادة حقوق سوريا في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية

يأتي انضمام سوريا إلى الشراكة بعد قرار اتخذه المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي في 9 من تموز الماضي، أعاد بموجبه حقوق الجمهورية العربية السورية وامتيازاتها في المنظمة، والتي كانت معلقة منذ عام 2021.

وأُقر القرار بالتوافق، وبرعاية مشتركة من 67 دولة طرفًا في الاتفاقية، بعد أن أشارت المنظمة إلى إحراز سوريا تقدمًا في معالجة القضايا العالقة المرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيماوية، بما في ذلك تعديل إعلانها الأولي، والتحضير لاتفاقيات خاصة بالمنشآت، وتسهيل عمليات التحقق التي تجريها الأمانة الفنية، واتخاذ خطوات أولية لتدمير العناصر المتبقية التي جرى تحديدها.

وكانت حقوق سوريا وامتيازاتها قد عُلقت عام 2021 على خلفية عدم إعلان الحكومة السورية السابقة كامل نطاق برنامجها للأسلحة الكيماوية، واستخدام هذه الأسلحة على الأراضي السورية، بحسب منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقالت المنظمة إن السلطات السورية الجديدة التزمت بعد سقوط نظام بشار الأسد بالوفاء بالتزامات سوريا بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، واتخذت خطوات للتعاون مع الأمانة الفنية للمنظمة في هذا الملف.

مقالات متعلقة

  1. سوريا تنضم إلى شراكة دولية لمحاسبة مستخدمي الكيماوي
  2. مساع دولية لمحاسبة النظام السوري على استخدامه الكيماوي
  3. سوريا تطلب الانضمام إلى شراكة دولية لمحاسبة مستخدمي الأسلحة الكيميائية
  4. سجال أوروبي- روسي لتحميل النظام السوري مسؤولية ثلاث هجمات كيماوية

سوريا

المزيد من سوريا