بـ27.7 مليون دولار.. مشروع يعزز الأمن المائي في دوما

  • 2026/10/07
  • 12:40 م
من أعمال إصلاح وتأهيل خط الضخ الرئيسي في ريف دمشق منطقة دوما _ 12 آب 2026 (الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي)

من أعمال إصلاح وتأهيل خط الضخ الرئيسي في ريف دمشق منطقة دوما _ 12 آب 2026 (الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي)

enab_get_authors_shortcode

تستعد وزارة الإدارة المحلية والبيئة لإطلاق مشروع لتعزيز الأمن المائي والتكيف مع التغيرات المناخية في منطقة دوما بريف دمشق، خلال تشرين الأول الحالي، بتمويل إجمالي يبلغ 27.7 مليون دولار أمريكي.

وكانت وزارة الإدارة المحلية والبيئة وقعت اتفاقية شراكة مع منظمة “أكتد” (ACTED) لتنفيذ مشروع “WATER-RES”، في العاصمة الطاجيكستانية دوشنبه.

وقال وزير الإدارة المحلية والبيئة، محمد عنجراني، إن مشروع “WATER-RES” هو أول مشروع وطني سوري يموله صندوق المناخ الأخضر (GCF)، بقيمة 27.7 مليون دولار على مدى خمس سنوات.

ويعزز المشروع إدارة المياه، ويحسن البنية التحتية المائية القادرة على التكيف مع تغير المناخ، ويدعم الزراعة المقاومة للظروف المناخية، بما يسهم في الحد من آثار شح المياه وتعزيز مقومات التعافي المستدام.

وكشف مدير مديرية التغيرات المناخية والتوعية البيئية في الوزارة، المهندس أنس الرحمون، في تصريح خاص لعنب بلدي، أن الإطلاق الرسمي للمشروع متوقع بين منتصف ونهاية تشرين الأول الحالي في منطقة دوما، بحضور الشركاء الوطنيين والوزارات ذات الصلة وممثلين عن صندوق المناخ الأخضر ومنظمة “أكتد” المنفذة للمشروع.

ومع إطلاقه رسميًا، يدخل المشروع مرحلة التطبيق الميداني التي تمتد لخمس سنوات.

كيف يتوزع التمويل؟

وأوضح الرحمون أن التمويل الإجمالي للمشروع يبلغ 27.7 مليون دولار، منها منحة رئيسية بقيمة 25 مليون دولار أقرها صندوق المناخ الأخضر سابقًا، إلى جانب مساهمات حكومية ومن الجهات الشريكة، بينها مليون دولار من وزارة الإدارة المحلية والبيئة، فضلًا عن مبالغ إضافية لتغطية النفقات التشغيلية.

لماذا دوما؟

حول أسباب اختيار دوما تحديدًا، بيّن الرحمون أن الوزارة اعتمدت آلية تقييم لخريطة الهشاشة المناخية في سوريا، شملت مستويات العوز المائي واحتياجات العائدين والهشاشة البيئية.

وأضاف أن هذه المعايير أسفرت عن اختيار منطقة دوما أولوية للاستجابة المائية.

ويتضمن المشروع، بحسب الرحمون، إعادة تأهيل البنية التحتية، بما يشمل صيانة شبكات مياه الشرب والصرف الصحي المتضررة، إلى جانب دعم الزراعة الذكية مناخيًا، عبر مساعدة المزارعين على استخدام تقنيات تتكيف مع الجفاف وندرة المياه.

شبكة متهالكة ومياه لا تكفي

لا تواجه دوما في ريف دمشق نقصًا عابرًا في المياه يمكن احتواؤه بزيادة ساعات الضخ أو إصلاح عطل في الشبكة، بل أزمة تتداخل فيها ندرة الموارد المائية مع تهالك البنية التحتية وتراجع مناسيب المياه الجوفية، إلى جانب مصادر التلوث المحتملة.

وبينما تحتاج المدينة إلى نحو 35 ألف متر مكعب من المياه يوميًا، لا يصل إليها سوى قرابة 7200 متر مكعب، أي ما يعادل نحو 20% من احتياجاتها المقدرة.

وتعتمد دوما على مجموعة من الآبار ومشروعات التغذية، أبرزها مشروع المكاسر وآبار فاسريا، إلى جانب آبار داخل المدينة، إلا أن انخفاض الإنتاج وتضرر الشبكات يجعلان وصول المياه إلى السكان أكثر صعوبة.

وقال رئيس المجلس المحلي في دوما، عماد الدين الأجوة، إن نحو 7200 متر مكعب من المياه تضخ يوميًا، مقابل حاجة تقدر بنحو 35 ألف متر مكعب، في حين تتسبب الأعطال والتسريبات في الشبكة الرئيسية والتمديدات المنزلية بفقدان كميات إضافية.

وتكشف مقارنة الأرقام حجم التراجع في إنتاج المياه، إذ أشار مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دمشق وريفها، أحمد درويش، في تصريح سابق، إلى أن إنتاج المنطقة بلغ نحو 25 ألف متر مكعب يوميًا عام 2010، مقابل نحو سبعة آلاف متر مكعب في 2026.

ولا تتعلق المشكلة، بذلك، بعدم كفاية المياه لتلبية احتياجات السكان فحسب، بل بتراجع القدرة على إنتاجها ونقلها في الوقت نفسه.

كما يفاقم تراجع المياه الجوفية الأزمة، إذ وصل عمق المياه في حوض فاسريا، وفق بعض القياسات، إلى نحو 140 مترًا، بعدما كانت المياه في آبار المنطقة متاحة على أعماق أقل بكثير.

وشهدت دوما والغوطة الشرقية خلال السنوات الماضية ضغوطًا متزايدة على مياه الشرب والري، بالتزامن مع الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وظروف الجفاف المتكررة.

وتعمل وزارة الإدارة المحلية والبيئة، بالتعاون مع الجهات المعنية بالموارد المائية والمنظمات الشريكة، على إدراج المنطقة ضمن أولويات برامج التكيف المناخي والتعافي المبكر، بما يشمل إعادة تأهيل الشبكات ودعم القطاع الزراعي بأدوات تساعد في الحفاظ على الموارد المائية المتاحة.

مقالات متعلقة

  1. محطة "زبدين" لمعالجة مياه الصرف الصحي تدخل الخدمة
  2. سوريا تعتمد أول مشروع مناخي في غوطة دمشق
  3. تعاون أممي مع النظام لمواجهة تغير المناخ ونقص المياه بالغوطة الشرقية
  4. في اليوم العالمي للبيئة.. الجفاف ينال من الجزيرة السورية

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية