سوريا تتلقى طلبًا عراقيًا للمساعدة في تصدير النفط الخام

  • 2026/10/08
  • 2:58 م
دخول أولى قوافل صهاريج الفيول العراقي إلى الأراضي السورية من خلال منفذ التنف الوليد الحدودي متجهة نحو مصفاة بانياس- 1 نيسان 2026 (وزارة الطاقة السورية)

دخول أولى قوافل صهاريج الفيول العراقي إلى الأراضي السورية من خلال منفذ التنف الوليد الحدودي متجهة نحو مصفاة بانياس- 1 نيسان 2026 (وزارة الطاقة السورية)

enab_get_authors_shortcode

قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، إن الحكومة العراقية طلبت من سوريا المساعدة في تصدير النفط الخام، إلى جانب التدفقات الحالية من زيت الوقود.

وفي مقابلة مع “بلومبرغ نيوز“، الأربعاء 7 من تشرين الأول، أوضح قبلاوي أن تصدير النفط الخام العراقي عبر سوريا بالشاحنات قد يبدأ في أقرب وقت، مع اقتراب الاتفاق بين حكومتي البلدين من الاكتمال.

وأضاف أن أول قافلة من الشاحنات المحملة بالنفط الخام قد تصل إلى سوريا بحلول منتصف تشرين الأول الحالي.

ويستخدم العراق حاليًا أسطولًا من الشاحنات لنقل جزء من زيت الوقود إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، حيث تحمل الشاحنات على ناقلات لمواصلة تصديرها.

وفي هذا السياق، قال قبلاوي إن نحو ألف شاحنة تنقل زيت الوقود يوميًا، وتبلغ حمولة كل شاحنة نحو 220 برميلًا، مشيرًا إلى أن عدد الشاحنات المخصصة لنقل النفط الخام من المتوقع أن يكون مماثلًا على الأقل، وقد يتجاوز ألف شاحنة يوميًا، نظرًا إلى أن كميات الخام العراقي أكبر بكثير من كميات زيت الوقود.

ويأتي توجه العراق نحو نقل النفط الخام عبر سوريا في ظل اضطرابات متواصلة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يشكل أحد المسارات الرئيسة لنقل النفط عالميًا، ما يدفع إلى البحث عن طرق بديلة لتصدير الخام والوصول إلى الأسواق الخارجية، بالتزامن مع تأثر صادراته بالتطورات المرتبطة بالحرب التي اندلعت في نهاية شباط الماضي.

وبحسب “بلومبرغ نيوز”، يتيح المسار المقترح عبر سوريا نقل النفط الخام برًا من الأراضي العراقية إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط، بما يوفر للعراق منفذًا إضافيًا لتصدير النفط بعيدًا عن المسارات البحرية المتأثرة بالاضطرابات.

رفع طاقة المصافي السورية

تعمل سوريا، التي تمتلك مصفاتين للنفط هما بانياس وحمص، على رفع القدرة التكريرية لمصافيها، في وقت تعتمد فيه حاليًا على واردات المشتقات النفطية لتلبية احتياجات السوق المحلية، وفق ما نقلته “بلومبرغ”.

وفي سياق متصل، قال قبلاوي، على هامش منتدى “إنرجي إنتليجنس” في لندن هذا الأسبوع، إن مصفاة بانياس تخضع لأعمال صيانة واسعة، ومن المتوقع أن ترتفع طاقتها التكريرية بعد انتهاء الأعمال في وقت لاحق من تشرين الأول الحالي إلى 130 ألف برميل يوميًا، مقارنة بنحو 80 ألفًا حاليًا.

وبحسب منصة “الطاقة“، تستهدف أعمال التطوير استبدال معدّات رئيسة وإعادة تأهيل وحدات التقطير ومحطة القوى، إلى جانب تحديث مرافق السلامة والأبنية والطرق.

وتشمل المنتجات المستهدف زيادة إنتاجها، البنزين والمازوت والكيروسين وغاز النفط المسال، بما يعزز قدرة المصفاة على تلبية جانب من احتياجات السوق المحلية.

وبالإضافة إلى ذلك، أوضح قبلاوي أن أعمال الصيانة في مصفاة حمص ستبدأ في كانون الثاني أو شباط المقبلين، على أن ترفع طاقتها التكريرية إلى نحو 70 ألف برميل يوميًا، مقابل قرابة 45 ألف برميل حاليًا، مشيرًا إلى أن الحكومة تستهدف أيضًا إنشاء عدد من المصافي الصغيرة الإضافية.

إغلاق “هرمز” ينعش التصدير عبر سوريا

أسهم إغلاق مضيق “هرمز” بانتعاش خط تصدير النفط من العراق باستخدام الطرق البرية السورية، وصولًا إلى ميناء بانياس، الذي يعمل على تصديره إلى خارج سوريا.

وفي تموز الماضي، أعلنت وزارة الطاقة السورية عن توقيع مذكرتي تفاهم لإعادة إحياء مشروع خط الأنابيب العراقي-السوري، خلال اجتماعات عُقدت في الولايات المتحدة الأمريكية.

ووقعت الشركة السورية للبترول مذكرة التفاهم الأولى مع شركة نفط البصرة، لإعادة تأهيل وإحياء خط الأنابيب العراقي- السوري “الحديثة- بانياس”، وتهدف إلى استعادة ممر حيوي لنقل النفط العراقي إلى مرافئ التصدير السورية على البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز التعاون بين سوريا والعراق في قطاع الطاقة، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالمشروع، وفتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

كما وقعت السورية للبترول مذكرة تفاهم ثانية مع ائتلاف دولي يضم شركات “Chevron” و”UCC Holding” و”TI Capital”، بهدف المباشرة بإعداد الدراسات الفنية والمالية اللازمة للمشروع، ووضع التصورات والأسس التنفيذية لإعادة تأهيل خط الأنابيب والمنشآت المرافقة له وفق المعايير الفنية المعتمدة، تمهيدًا للانتقال إلى المراحل التنفيذية.

وبحسب وزارة الطاقة السورية، يعد المشروع من أبرز مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية في المنطقة، إذ تستهدف أعمال إعادة التأهيل الوصول إلى طاقة تشغيلية تقدّر بنحو مليوني برميل من النفط الخام يوميًا.

مقالات متعلقة

  1. بعد أزمة "هرمز".. العراق يخطط لاستمرار تصدير النفط عبر سوريا
  2. سوريا تنقل 2.1 مليون طن من زيت الوقود العراقي إلى أوروبا
  3. سوريا تتسلم الشحنة الثانية من منحة النفط السعودية
  4. الحكومة تتجه لاستبدال موقع مصفاة "حمص"

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية