سدود اللاذقية تحتفظ بـ65% من طاقتها.. تقييم “أولي” إيجابي

  • 2026/10/11
  • 12:58 م
ارتفاع مخزون سدود اللاذقية إلى أكثر من 65% مع اقتراب نهاية موسم الري - 15 أيلول 2026 (وزارة الطاقة السورية)

ارتفاع مخزون سدود اللاذقية إلى أكثر من 65% مع اقتراب نهاية موسم الري - 15 أيلول 2026 (وزارة الطاقة السورية)

enab_get_authors_shortcode

اللاذقية – آلاء شعبو

تحتفظ سدود محافظة اللاذقية بنحو 238.2 مليون متر مكعب من المياه، تعادل 65.01% من إجمالي طاقتها التخزينية البالغة 366.45 مليون متر مكعب، مع اقتراب نهاية موسم الري، بحسب بيانات مديرية الموارد المائية في المحافظة.

وتكفي الكميات الموجودة حاليًا، بحسب خبير إدارة الموارد المائية والمحاضر في المعهد العالي للتخطيط الإقليمي معن دانيال داوود، لتغطية الاحتياجات المتبقية من موسم الري الحالي، المقدّرة بنحو 16 إلى 20 مليون متر مكعب حتى بداية تشرين الثاني.

وقال داوود لعنب بلدي، إن وصول التخزين إلى أكثر من 65% مع اقتراب نهاية موسم الري يمثل “تقييمًا أوليًا إيجابيًا”، لكنه لا يعني أن الوضع المائي العام مقبول بالضرورة، إذ يرتبط ذلك بنمط إدارة الموارد المائية.

الاحتياجات بحسب الحالة

تحتاج مشاريع الري الحكومية في المحافظة، خلال السنوات المائية الوسطية، إلى نحو 280 مليون متر مكعب من المياه سنويًا، وترتفع الاحتياجات في السنوات الأكثر جفافًا إلى نحو 310–350 مليون متر مكعب، وفق داوود.

لكن الموسم الحالي لم يستهلك كامل هذه الكميات، بينما تقدّر الاحتياجات المتبقية حتى بداية تشرين الثاني بنحو 16 إلى 20 مليون متر مكعب في كامل المحافظة.

ويبلغ حجم المياه حاليًا في السدود نحو 230 إلى 240 مليون متر مكعب، وهي كمية “تكفي وتزيد” لتغطية الاحتياجات المتبقية، بحسب داوود.

وتُحدد كمية المياه المطلوبة خلال الفترة المتبقية وفق عدد “الريات” وكميات المياه المستخدمة في كل “رية”، ونوعية المحاصيل، إضافة إلى طريقة إدارة المياه ونمط الري.

وتعتمد معظم مشاريع الري الحكومية في المحافظة على الري السطحي، مع استخدام الري بالخطوط أو الأثلام في بعض الحقول.

الـ65% ليست كلها قابلة للاستخدام

لا تعني نسبة التخزين أن كامل المياه الموجودة في بحيرات السدود قابلة للاستخدام، إذ يوجد ما يعرف بـ”الحجم الميت”، وهو الجزء الواقع أسفل منسوب مآخذ المياه، ولا يمكن سحبه للاستخدامات المعتادة.

وأوضح داوود أن مناسيب مآخذ المياه تختلف بحسب الاستخدام، إذ تكون مآخذ مياه الري عادة أقرب إلى أسفل السد، بينما تكون مآخذ مياه الشرب أعلى، بهدف الحصول على مياه أكثر نقاء وبعيدة عن بعض المواد الطافية والرواسب.

كما تتطلب المياه المخزنة حماية من مصادر التلوث، خاصة المواد التي قد تحملها السيول خلال موسم الأمطار، إضافة إلى مصبات الصرف الصحي الموجودة على مجاري الأنهار، والتي يمكن أن تصل إلى بحيرات السدود وتؤثر في نوعية المياه وقابليتها للاستخدام، بحسب داوود.

رصيد للموسم المقبل

تشكل المياه المتبقية في السدود جزءًا من الرصيد المائي للموسم المقبل، بحسب داوود، بينما يمكن لموسم الأمطار المقبل أن يؤثر في كميات التخزين.

ويرى داوود أنه في حال استمرار الظروف المائية المناسبة، من المتوقع أن تصل السدود إلى مستويات تخزين مرتفعة قبل بدء موسم الري المقبل.

وتحتاج شبكات الري الحكومية القائمة في المحافظة إلى ما يتراوح بين 280 و310 ملايين متر مكعب من المياه خلال الموسم الزراعي، بحسب تقدير داوود، ما يجعل التخطيط للزراعات الأقل استهلاكًا للمياه عاملًا مهمًا في إدارة الموارد.

وتضم دورات الزراعة في السهل الساحلي، حيث تنتشر شبكات الري الحكومية، خضارًا باكورية وصيفية ذات احتياجات مائية مرتفعة.

ويتصدر سد “مشقيتا” قائمة السدود في المحافظة من حيث حجم التخزين، يليه سدا “طرَجانو” و”الحويز”، بينما تتوزع الكميات المتبقية على سدود “بلوران” و”صلاح الدين” و”بيت ريحان” و”الحفة” وعدد من السدود السطحية الأخرى.

وبينما تكفي الكميات الموجودة حاليًا لتغطية الاحتياجات المتبقية من موسم الري، وفق تقدير داوود، تشكل المياه المتبقية جزءًا من رصيد الموسم المقبل، الذي سيتأثر بموسم الأمطار وبطريقة إدارة الطلب على المياه ونمط الزراعات.

مقالات متعلقة

  1. الأمطار ترفع مخزون السدود في محافظة طرطوس
  2. طرطوس.. تخزين سد "الأبرش" يرتفع إلى 70%
  3. رغم الأمطار الوفيرة.. سدود درعا لا تتجاوز "الحجوم الميتة" للتخزين
  4. سدود اللاذقية تتجاوز كمية التخزين عن العام الماضي

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية