اليمن.. القوات الحكومية تتقدم دون حسم المعركة في “باب المندب”

  • 2026/10/10
  • 1:03 م
عنصران من القوات اليمنية عند نقطة تفتيش في مدينة عدن - 8 تشرين الأول 2026 (رويترز)

عنصران من القوات اليمنية عند نقطة تفتيش في مدينة عدن - 8 تشرين الأول 2026 (رويترز)

enab_get_authors_shortcode

يستمر التصعيد العسكري في اليمن بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية وجماعة “أنصار الله” (الحوثيون) المدعومين إيران، في ظل تضارب الأنباء حول الطرف المسيطر على “باب المندب” الاستراتيجي للطاقة العالمية.

وأفادت وكالة “فرانس برس”، اليوم السبت 10 تشرين الأول، أن القوات الحكومية تقدمت في منطقة “باب المندب”، لكنها لم تسيطر عليه، وأن جزيرة “ميون” الواقعة في قلب الممر المائي الاستراتيجي لا تزال بيد “الحوثيين”.

وذكر مصدر عسكري حكومي للوكالة، الجمعة، أن قوات موالية للحكومة اليمنية تخوض اشتباكات عنيفة مع “الحوثيين”، مع بدئها عملية عسكرية لاستعادة منطقة “باب المندب”.

من جهته قال المتحدث العسكري باسم “الحوثيين”، يحيى سريع، إن قواتهم تمكنت من “التصدي وطرد التحشيدات التابعة للسعودية التى حاولت التقدم من جهة لحج باتجاه باب المندب ولم تحرز أي تقدم”، بحسب قوله.

وكالة “فرانس برس” أشارت إلى تضارب الروايات بشأن تطورات العمليات العسكرية، نتيجة صعوبة التحقق من سير المعارك بشكل مستقل بسبب القيود والمخاطر الميدانية.

وأضافت أن المعارك أسفرت خلال الـ24 ساعة الماضية في غرب اليمن وخصوصًا منطقة “باب المندب” ومحيطها، عن مقتل 63 شخصًا على الأقل، بينهم 35 من القوات الحكومية و28 مقاتلًا من الحوثيين، وفق ما أفادت مصادر عسكرية من الجانبين للوكالة.

الحوثيون يستهدفون السعودية

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، الجمعة 9 من تشرين الأول، تعرّض مطار “الملك خالد الدولي” لاعتداءين من قبل “الحوثيين”، استهدف الاعتداء الأول مرافق المطار، فيما استهدف الاعتداء الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية.

وأسفر الاعتداءان بحسب وكالة الأنباء السعودية “واس“، عن مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين، وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة، وقد تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

في المقابل صرّح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن قوات التحالف نفذت عملية واسعة استهدفت عناصر وقدرات “الحوثيين”، مشيرًا إلى تدمير 136 هدفًا عسكريًا بمناطق سيطرتهم.

وأكد المالكي أن التحالف يعمل على تفكيك وتدمير شبكة الصواريخ الباليستية لجماعة “الحوثيين”، كما يقدم إسنادًا جويًا لوحدات القوات المسلحة اليمنية على مدار 24 ساعة.

بداية التصعيد

بدأت موجة القتال الأخيرة بعدما شن “الحوثيون”، في 3 من أيلول الماضي، هجومًا واسعًا على جبهات الساحل الغربي للبحر الأحمر وفي محيط مدينة تعز، تزامن مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في محاولة للتقدم نحو مناطق متاخمة لمضيق “باب المندب” تقع تحت سيطرة الحكومة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من السعودية، ما أدى إلى تصعيد في المواجهات.

وعاد اليمن، في تموز الماضي، إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين “الحوثيين” والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وبدأت تلك المواجهات بعدما اتهم “الحوثيون” الرياض بقصف مطار “صنعاء” لمنع هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على السعودية ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، ما أنهى الهدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.

وكان الانقسام في اليمن بدأ عام 2014 عندما سيطرت “جماعة الحوثيين” (أنصار الله) على العاصمة صنعاء، مما أدى إلى تصاعد التوتر وتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

وتعمق هذا الانقسام بمرور السنوات ليصل المشهد العسكري والسياسي حاليًا إلى خارطة نفوذ واضحة ومستجدات ميدانية بارزة.

وتسيطر جماعة “الحوثيين” على شمال وغرب اليمن، بما يشمل العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار وإب وعمران وحجة والمحويت وريمة، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من الحديدة وجبهات في صعدة والجوف.

بينما تبسط الحكومة اليمنية سيطرتها على شرق وجنوب اليمن بما فيه العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات حضرموت والمهرة وشبوة وأبين ولحج والضالع، إلى جانب معاقلها الاقتصادية في مأرب وأجزاء من تعز والساحل الغربي.

وبينما تضم مناطق سيطرة “الحوثيين” الكتلة السكانية الأكبر في البلاد، وتتميز بطبيعتها الجبلية الحصينة، تشكل مناطق الحكومة النطاق الجغرافي الأوسع التي تحتوي على حقول النفط والغاز والمواني البحرية المفتوحة.

مقالات متعلقة

  1. اليمن.. القوات الحكومية تعلن السيطرة على "باب المندب"
  2. باب المندب يدخل الصراع الأمريكي- الإيراني
  3. "الحوثيون" يهددون بقطع الملاحة في البحر الأحمر
  4. السعودية توقف الملاحة النفطية عبر باب المندب.. الكويت على خطاها

دولي

المزيد من دولي