وجّه مصرف سوريا المركزي، بالتعاون مع وزارة الداخلية، 755 إنذارًا لمحال ومنشآت تمارس أنشطة الصرافة والحوالات المالية دون ترخيص.
وقال المركزي، عبر صفحته في فيسبوك، اليوم السبت، 10 من تشرين الأول، إن الإنذارات جاءت خلال جولات ميدانية رقابية شملت عشر محافظات سورية.
وتركزت الجولات، التي استهدفت التحقق من الالتزام بالتشريعات الناظمة وضبط المخالفات القانونية، في محافظات : دمشق، وريف دمشق، حلب، اللاذقية، طرطوس، حمص، حماة، درعا، دير الزور، والرقة وإدلب.
وأوضحت النتائج الميدانية وجود مخالفات تمثلت بـ:
- ممارسة أعمال الصرافة ضمن محال تجارية ومنشآت غير مرخصة.
- رصد مكاتب تحويلات مالية داخلية تزاول نشاط الصرافة دون الحصول على الموافقات الرسمية.
وأشار المركزي السوري إلى وجود “ملاحظات أخرى قيد المتابعة القانونية”، لم يحدد طبيعتها.
أبعاد رقابية وحماية للمتعاملين
حسب بيان المصرف المركزي، لا تقتصر هذه الإجراءات على ضبط الأنشطة المخالفة فحسب، بل تمتد لتشمل:
- حماية حقوق المتعاملين والحد من مخاطر الاحتيال، التعامل بالعملات المزوّرة، أو تسلّم مبالغ غير مكتملة.
- ضبط حركة الأموال وتعزيز الرقابة المالية والحد من استغلال الكيانات غير المرخصة في عمليات غير مشروعة.
- تكريس المرجعية القانونية، عبر التأكيد على أن التعامل مع الجهات المرخصة أصولًا يمثل الضمانة الأساسية لسلامة المعاملات.
وأكد المركزي أنه يواصل التنسيق مع وزارة الداخلية والجهات المعنية لمتابعة المخالفات واستكمال الإجراءات القانونية، بما يضمن إنفاذ القوانين الناظمة للقطاع المالي والمصرفي في سوريا.
توصيات للنقد الدولي بالرقابة على القطع الأجنبي
يركز صندوق النقد الدولي، في التوصيات ضمن تقارير بعثاته المتعاقبة، إلى دمشق على ضرورة:
- الإسراع في إعادة تأهيل القطاع المصرفي والمالي، وتدعيم الأطر الرقابية لضمان سلامة التعاملات.
- استمرار تعزيز أطر الامتثال ومكافحة غسل الأموال، وهو ما يرتبط ارتباطًا وثيقًا بضبط أنشطة الصرافة والحوالات غير المرخصة والحد من تدفق الأموال خارج القنوات الرسمية الرقابية.
- دعم التوجهات الرامية إلى ضبط أسواق الصرف وتحقيق مزيد من الشفافية والرقابة في حركة النقد الأجنبي، للحد من التشوهات الاقتصادية وتعدد أسعار الصرف أو المضاربات غير المشروعة.
40 شركة صرافة تعمل في أسواق سوريا
كشف مصرف سوريا المركزي، في آب 2025، عن قائمتين بأسماء شركات الصرافة المرخصة والمسجلة أصولًا وعددها 14، وشركات الصرافة الحاصلة على الترخيص المبدئي لمزاولة مهنة الصرافة والحوالات المالية والتي كانت تعمل في الشمال السوري، وعددها 26 شركة، بمجموع كلي يبلغ 40 شركة.
وقال المركزي في بيان آنذاك، إن “على المواطنين ضرورة حصر تعاملاتهم في مجال الصرافة والحوالات المالية الخارجية بمؤسسات الصرافة الـ 40، والمحددة في القوائم المرفقة لضمان سهولة التعامل معها”.
وتتضمن القائمة الأولى الصادرة عن المركزي 14 شركة ومكتب صرافة مرخصة ومسجلة وهي شركات: ديار، لايت، دو، زمزم، النضال، فيرست، الفؤاد، بلينك، شام، دهب، شخاشيرو، عرنوس وشريكه، زياد حسين وشريكه، حجازي وسمان وبارودي.
أما القائمة الثانية فتضمنت أسماء شركات الصرافة والحوالات المالية في “المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة القوى الثورية قبل سقوط النظام”، التي تم توفيق أوضاعها بموجب قرار المركزي رقم “199 ل أ” مع أحكام القوانين والأنظمة السارية على مؤسسات الصرافة المرخصة والمسجلة في السجل الممسوك لدى مفوضية الحكومة لدى المصارف بالمركزي.
وهذه الشركات هي: الاتحاد، الأمل، الأندلس، الخواجا، الفاتح، الميثاق، أوكان، أصول، تايغر، تيما، دار المال، دوفيز، روديوم، سلطان، سوريانا، صافي، طيف، غولد ماستر، قاسيون، قرطبة، كابيتال، كريبتو هوم، مدى، مسار، موني أوت، ياقوت بلس.
ويعني منح الترخيص المبدئي لهذه الشركات أنه أصبح بإمكانها العمل في جميع الأسواق بالمحافظات، ومنها دمشق وحلب، بكل حرية، وفقًا لضوابط مصرف سوريا المركزي والقوانين والأنظمة الناظمة لعمل هذه الشركات بإشراف من مفوضية الحكومة لدى المصارف بالمركزي.
