يجمع مسلسل “بعد أمس” الفنانين السوريين مكسيم خليل وسلافة معمار، بعد أكثر من 16 عامًا على آخر عمل مشترك لهما.
المسلسل يأتي ضمن الموسم الرمضاني 2027، وهو دراما سورية من تأليف لبنى الحداد وعلاء الدين العالم، وإخراج سيف الدين سبيعي، وإنتاج شركتي “ميتافورا” و”إيبلا الدولية”، ويتألف من 30 حلقة.
أربعة إخوة وبحث في الماضي
تدور أحداث “بعد أمس” في سوريا بعد سقوط النظام السابق، وتنطلق من حكاية عائلية تتمحور حول أربعة إخوة، إذ يخرج ثلاثة منهم في رحلة للبحث عن شقيقهم الرابع الذي اختفى خلال عهد النظام السابق.
ولا تتوقف الرحلة عند محاولة العثور على الشقيق الغائب، إذ تقود عملية البحث إلى فتح ملفات قديمة وكشف أسرار عائلية، فيما تعود وقائع من الماضي إلى الحاضر، وتبدأ الشخصيات بمواجهة تفاصيل لم تكن ظاهرة طوال السنوات السابقة.
يجمع العمل بين الدراما الاجتماعية وحكاية البحث والغموض، مع خلفية مرتبطة بمرحلة سياسية واجتماعية جديدة.
ومن المتوقع أن يبدأ التصوير في سوريا خلال الأسابيع المقبلة، بعد استكمال التحضيرات واختيار بقية المشاركين ومواقع التصوير.
حكاية ما بعد سقوط النظام
يحمل اختيار المرحلة التي تجري فيها أحداث “بعد أمس” أهمية خاصة في تركيبة العمل، إذ لا يتناول سوريا في مرحلة ما قبل سقوط النظام، وإنما يبدأ من مرحلة تالية له.
وتضع الحكاية شخصياتها أمام سؤال: ما الذي بقي من الماضي داخل حياة السوريين بعد تغير الواقع السياسي؟ لكن من خلال قصة عائلة تبحث عن أحد أفرادها.
لقاء بعد 16 عامًا
اجتماع مكسيم خليل وسلافة معمار مجددًا يعيد إلى الذاكرة سلسلة من الأعمال التي ظهرا فيها معًا، بينها “شركاء يتقاسمون الحرب” و”يوم ممطر آخر” و”زمن العار” خلال عامي 2008 و2009، قبل أن يجتمعا للمرة الأخيرة في “تخت شرقي” عام 2010، بإخراج رشا شربتجي.
وفي “تخت شرقي”، أدت معمار شخصية “غريتا”، بينما لعب خليل دور “طارق”، ضمن عمل اجتماعي تناول مجموعة من الشخصيات وعلاقاتها وتحولاتها، وكان أحد الأعمال التي كرست حضور الثنائي معًا.
وكان من المفترض أن تعود الشراكة بينهما في “مطبخ المدينة”، الذي كان مقررًا ضمن موسم رمضان 2026، إذ كان مكسيم خليل من أبرز المشاركين في العمل، بينما اعتذرت سلافة معمار عن المشروع قبل التصوير.
وأوضحت المخرجة رشا شربتجي لاحقًا أن اعتذار معمار ارتبط بظروف شخصية، فيما شهد العمل نفسه تغييرات عدة في فريقه قبل انطلاقه.
“بعد أمس” يعيد الثنائي إلى الشاشة معًا، لكن هذه المرة ضمن مشروع مختلف في حكايته ومرحلته الزمنية، بعيدًا عن الأعمال التي جمعتهما قبل أكثر من 16 عامًا.
