عنب بلدي – غنى جبر
تتجه كرة القدم الآسيوية نحو اعتماد بطولة جديدة للمنتخبات تحت مسمى “دوري أمم آسيا”، في خطوة تهدف إلى زيادة عدد المباريات الدولية الرسمية وتنظيم المنافسات بين منتخبات القارة.
الاتحاد الآسيوي لكرة القدم شارك مع الاتحادات الوطنية مسودة التصور النهائي المقترح لنظام البطولة، بحسب ما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط”، ويراد للبطولة أن تكون جزءًا من منظومة التأهل مستقبلًا إلى كأس آسيا وكأس العالم، مع إقامة المنافسات على مستوى القارة دون فصل منتخبات الشرق عن الغرب.
وفق السيناريو المقترح، تبدأ النسخة التجريبية للبطولة في حزيران 2028 وتستمر حتى حزيران 2029، بمشاركة منتخبات المستويين الثاني والثالث، وهي المنتخبات التي ستكون قد خرجت من المراحل الأولى لمسار تصفيات كأس العالم 2030، بينما تواصل منتخبات المستوى الأول مشوارها في المراحل المتقدمة من التصفيات.
واعتبارًا من موسم 2030-2031، ينص الاقتراح على الانتقال إلى النظام الكامل بمشاركة المنتخبات الآسيوية الـ47، موزعة على ثلاثة مستويات، بواقع 18 منتخبًا في المستوى الأول، و18 في الثاني، و11 في الثالث، مع اعتماد نظام الصعود والهبوط، وتأهل أفضل أربعة منتخبات من المستوى الأول إلى النهائيات التي تقام في دولة واحدة.
وقد ترتبط نتائج “دوري أمم آسيا” لاحقًا بمسارات التأهل إلى كأس آسيا وكأس العالم، فيما تُستخدم النسخة التجريبية لاختبار النظام وتحديد توزيع المنتخبات على المستويات المختلفة، وفقًا للصحيفة.
وكان الاتحاد الآسيوي أعلن في كانون الأول 2025 اعتزامه إطلاق البطولة، موضحًا أن تفاصيل النظام والجدول الزمني وآلية التنفيذ ستُحسم بعد استكمال المشاورات مع اللجان والاتحادات الوطنية المعنية.
احتكاك وانتظام أكبر
اعتماد دوري الأمم الآسيوية، في حال إقراره، سيكون إضافة كبيرة لكرة القدم في القارة، لما يوفره من مباريات دولية رسمية منتظمة واحتكاك بين المنتخبات من مستويات مختلفة، إلى جانب منح الأجهزة الفنية فرصًا أكبر لمتابعة اللاعبين وتجريب أسماء جديدة، سواء من المحليين أو المغتربين، وفق ما قاله المدرب السوري طارق جبان في حديث إلى عنب بلدي.
وأضاف جبان أن المباريات الرسمية تمنح اللاعبين والمدربين حافزًا أكبر من المباريات الودية، كما أن وجود بطولة منتظمة سيجعل دعوات اللاعبين إلى المنتخبات أكثر جدية، ويعزز الالتزام بتلبية الدعوات.
وتابع أن المدربين يعانون أصلًا من محدودية الوقت الذي يجتمع فيه المنتخب مع الجهاز الفني، بسبب قصر فترات التوقف الدولي وتباعدها، معتبرًا أن زيادة التجمعات والمباريات ستمنح المدرب وقتًا أطول للعمل مع اللاعبين، وتساعد على رفع مستوى الانسجام والاستقرار الفني وبناء شكل أوضح للمنتخب.
وفيما يتعلق بنظام البطولة، لم يستبعد جبان اعتماد دور المجموعات في مرحلة أولى، على غرار دوري الأمم الأوروبية، ثم الانتقال إلى أدوار خروج المغلوب، مشيرًا إلى إمكانية إقامة الأدوار الإقصائية من مواجهة واحدة، على أن يرتبط النظام النهائي بالرزنامة المحلية والدولية للاتحادات.
المنتخب السوري.. مباريات رسمية بدل الوديات
المنتخب السوري يمكن أن يستفيد من البطولة بشكل خاص، في ظل حاجته إلى خوض مباريات دولية منتظمة أمام منتخبات من مستويات مختلفة، ولا سيما المنتخبات الأعلى منه في التصنيف، بحسب رأي جبان.
ورغم أنه لا يزال بعيدًا عن المنافسة على الأدوار المتقدمة في مثل هذه البطولات، فإن الاستفادة لا ترتبط فقط بالوصول إلى المراحل النهائية، وإنما أيضًا بمواجهة منتخبات أقوى واكتساب الخبرة منها، بما قد يساعد على رفع مستوى المنتخب وتصنيفه.
ولفت جبان إلى أن المباريات الودية لا تُنظم دائمًا وفق احتياجات المنتخب السوري، إذ غالبًا ما ترتبط برغبة المنتخبات الأخرى في مواجهته، فضلًا عن أن تنظيم مباريات دولية يحتاج إلى تكاليف مالية، في وقت يعاني فيه المنتخب من صعوبات مالية.
وأضاف أن انتظام المنافسات سيمنح الجهاز الفني فرصة مستمرة لمتابعة اللاعبين وتجريب خيارات جديدة، ويساعد على بناء هوية أوضح للمنتخب.
