أعلنت وزارة الداخلية السورية تعيين العميد نايف الإبراهيم قائدًا للأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، اليوم السبت 10 من تشرين الأول، خلفًا للعميد عبد العزيز هلال الأحمد.
وكان الأحمد تولّى المنصب في أيار 2025، وشهدت فترة قيادته الإعلان عن عمليات أمنية استهدفت مجموعات مسلحة وشخصيات عسكرية وأمنية سابقة مرتبطة بنظام بشار الأسد.
ويُعرف الإبراهيم باسم “مالك قزاز”، وينحدر من بلدة زمار في ريف حلب.
ولا تتوافر معلومات عامة كافية عن مسيرته الأمنية السابقة أو المناصب التي شغلها قبل تعيينه في اللاذقية، كما لم تُعلن تفاصيل عن طبيعة المهام التي سيتولاها أو أولوياته الأمنية في المحافظة خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي التغيير في قيادة الأمن الداخلي في محافظة شهدت خلال الأشهر الماضية عمليات أمنية قالت وزارة الداخلية إنها استهدفت خلايا ومجموعات مسلحة متهمة بتهديد الأمن والاستقرار، إلى جانب توقيف شخصيات عسكرية سابقة اتُّهمت بالمشاركة في انتهاكات خلال سنوات الثورة السورية.
نايف الإبراهيم قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية – 10 تشرين الأول 2026 (مراسل الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية)
عبد العزيز هلال الأحمد ومسيرته الأمنية
تولى عبد العزيز هلال الأحمد قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية في 25 أمن أيار 2025، بعد عمله في المجال الأمني في إدلب، حيث شغل منصب المتحدث باسم جهاز الأمن العام التابع لحكومة الإنقاذ السورية، وكان معروفًا باسمَي “ضياء العمر”و”حكيم الديري”.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، كُلّف الأحمد بالإشراف على وحدات الأمن العام في محافظة دير الزور، قبل انتقاله إلى اللاذقية وتوليه قيادة الأمن الداخلي فيها.
وخلال فترة قيادته، أعلنت وزارة الداخلية تنفيذ عمليات أمنية في ريف اللاذقية استهدفت مجموعات مسلحة قالت إنها متورطة في عمليات اغتيال وتفجيرات واستهداف نقاط تابعة للأمن الداخلي والجيش السوري.
كما أعلنت توقيف عدد من الضباط والطيارين السابقين، في إطار ملاحقة أشخاص تتهمهم السلطات بالمسؤولية عن انتهاكات ارتُكبت خلال سنوات الثورة السورية.
ومن أبرز الملفات الأمنية التي أُعلنت خلال هذه الفترة العمليات التي استهدفت مجموعة “سرايا الجواد”، إضافة إلى توقيف تسعة طيارين سابقين في محافظة اللاذقية، قالت الوزارة إن التحقيقات الأولية كشفت تورطهم في تنفيذ طلعات جوية وقصف مناطق سورية عدة.
مقتل متزعم “سرايا الجواد”
في 24 من شباط، أعلن الأحمد مقتل متزعم “سرايا الجواد”، بشار عبد الله أبو رقية، واثنين من قياديي المجموعة، خلال عملية أمنية مزدوجة نُفذت في منطقتَي بيت علوني وبسنيا بريف جبلة، عقب عمليات رصد ومتابعة استمرت عدة أيام.
وقالت وزارة الداخلية إن العملية استهدفت أحد أهم معاقل المجموعة في الساحل السوري، وأسفرت عن مقتل أبو رقية واثنين من قيادييها، وإلقاء القبض على ستة عناصر آخرين.
وأضافت الوزارة أن القوات فجّرت مستودعاً للأسلحة والعبوات الناسفة تابعاً للمجموعة، مشيرة إلى مقتل أحد عناصر قوات المهام الخاصة وإصابة عنصر آخر بجروح طفيفة خلال العملية.
ووصف الأحمد العملية بأنها جزء من سلسلة حملات أمنية تنفذها قيادة الأمن الداخلي ضد خلايا ومجموعات مسلحة تقول السلطات إنها تهدد الأمن والاستقرار في المحافظة.
وسبق العملية تنفيذ حملة أمنية في 24 كانون الأول 2025، استهدفت مجموعة من خلية “سرايا الجواد” في ريف جبلة.
وقالت وزارة الداخلية حينها إن الخلية تتبع للضابط السابق في قوات النظام سهيل الحسن، وإنها متورطة في عمليات اغتيال وتصفيات ميدانية وتفجير عبوات ناسفة، إلى جانب استهداف نقاط تابعة للأمن الداخلي والجيش السوري.
وشكّلت هذه العمليات أحد أبرز الملفات التي أُعلنت خلال فترة قيادة الأحمد، في إطار ملاحقة مجموعات مسلحة قالت وزارة الداخلية إنها تنشط في الساحل السوري.
توقيف تسعة طيارين سابقين في اللاذقية
في 10 من أيلول، أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على تسعة طيارين سابقين في محافظة اللاذقية، قالت إنهم متورطون في ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات بحق السوريين خلال سنوات الثورة السورية.
وقال الأحمد إن مديريات الأمن الداخلي، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، نفذت سلسلة عمليات أمنية أسفرت عن توقيف الطيارين التسعة، بعد عمليات رصد ومتابعة وجمع للمعلومات والتحريات.
وشملت قائمة الموقوفين العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، والعقيد عيسى عز الدين خضور، والعقيد مروان صلاح نافش، والعقيد بشار سمير ونوس، والمقدم أيهم حمزة عليا، والنقيب أيهم أحمد داوود، والنقيب عمار عيسى جنيدي.
وبحسب مصدر في وزارة الداخلية تحدث إلى قناة “الإخبارية” السورية، كشفت التحقيقات الأولية أن الطيارين التسعة نفذوا أكثر من 3200 ساعة طيران وطلعة جوية منذ بداية الثورة السورية، مستخدمين أنواعاً مختلفة من الطائرات الحربية، بينها المروحيات الهجومية من طراز “Mil Mi-24″، والطائرات النفاثة من طراز “Su-22″ و”MiG-29″ و”MiG-21”.
