حلب.. شكاوى السكن الجامعي تتجدد وسط محدودية القدرة الاستيعابية

  • 2026/10/11
  • 7:24 م
المدخل الرئيسي للمدينة الجامعية بمدينة حلب- 30 تشرين الأول 2025 (عنب بلدي)

المدخل الرئيسي للمدينة الجامعية بمدينة حلب- 30 تشرين الأول 2025 (عنب بلدي)

enab_get_authors_shortcode

تتواصل شكاوى الطلاب في المدينة الجامعية بحلب، بعد الاحتجاجات التي شهدتها خلال الأيام الماضية على آلية التسجيل وتوزيع الغرف.

وتركزت شكاوى جديدة على مطالبة طلاب دراسات عليا بإخلاء سكنهم، في وقت يقولون إنهم يحتاجون إلى البقاء في المدينة الجامعية لمتابعة دراستهم وأبحاثهم.

شكاوي متعددة

وبحسب ما رصدته عنب بلدي من شكاوى الطلاب، فإن استئجار سكن خاص خارج المدينة الجامعية يشكل عبئًا ماديًا لا يستطيع كثيرون تحمّله، في ظل ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات في المدينة.

كما اشتكى طلاب دراسات عليا من مطالبتهم بإخلاء غرفهم في المدينة الجامعية، ولا سيما في الوحدة السكنية التاسعة، متسائلين عن أسباب إلزامهم بالمغادرة في وقت قالوا إن موظفين يشغلون أجنحة وغرفًا داخل المدينة المخصصة أساسًا لإقامة الطلاب.

وطالب أصحاب الشكاوى بمراجعة قرارات الإخلاء والتحقق من أحقية جميع شاغلي الغرف والأجنحة السكنية، وتحقيق العدالة في توزيع الأماكن المتاحة، معتبرين أن الأولوية ينبغي أن تكون للطلاب الذين يحتاجون إلى السكن لمتابعة دراستهم.

وتتعلق شكاوى طلاب الدراسات العليا، بحسب ما تداولوه، بمدى ملاءمة مطالبتهم بالمغادرة لطبيعة دراستهم.

ولا تقتصر متطلبات البحث العلمي على العمل الميداني الذي قد يستغرق أيامًا محدودة، بل تشمل أيضًا حضور بعض الأنشطة الجامعية والسيمنارات، ومتابعة البحث بصورة مستمرة، والتواصل مع المشرفين الأكاديميين.

وتحدثت منشورات عن تكليف بعض طلاب الدراسات العليا بمهام تدريسية أو مراقبة امتحانات، وربط تنفيذها بتأخر مناقشة رسائلهم، وهي أمور يقول أصحاب الشكاوى إنها تجعل استمرار إقامتهم قريبًا من الجامعة ضرورة لمتابعة التزاماتهم الدراسية.

وطالبوا بتخصيص وحدة سكنية لطلاب الدراسات العليا بدلًا من مطالبتهم بالإخلاء كلما ازدادت الحاجة إلى استيعاب طلاب جدد.

ولا يبدو استئجار منزل أو غرفة خارج المدينة الجامعية حلًا متاحًا لجميع الطلاب، في ظل ارتفاع الإيجارات وأسعار العقارات في حلب، الأمر الذي يزيد من صعوبة تأمين سكن بديل للطلاب القادمين من محافظات أخرى أو الذين لا تسمح ظروفهم المادية بتحمل تكاليف الإقامة الخاصة، بالتزامن مع استمرار دراستهم وأبحاثهم.

وكانت المدينة الجامعية شهدت، الأربعاء 7 تشرين الأول، احتجاجات على آلية التسجيل وتوزيع الأسرّة.

وعبّر طلاب عن اعتراضهم على عدم حصول بعضهم على غرف، وتحدثوا عن محاباة ووساطات في التوزيع.

قدرة الاستيعاب 15 ألف طالب

وفي أعقاب الاحتجاجات، تحدث رئيس جامعة حلب، محمد أسامة رعدون، عن الصعوبات التي تواجه عملية إسكان الطلاب.

وفي تسجيل مصور نشرته جامعة حلب عبر صفحتها في “فيسبوك“، أشار رعدون إلى أن أكثر من 60 ألف طالب يحتاجون إلى سكن جامعي، في حين لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية للمدينة الجامعية 15 ألف طالب.

الجامعة، وفق رعدون، تقدمت بمقترح لإنشاء ثلاث وحدات سكنية جديدة، والعمل مستمر لتأمين الدعم اللازم.

ولفت إلى أن أعمال ترميم أُنجزت في الوحدة السكنية السادسة عشرة والعشرين منذ العام الماضي، مع توفير التجهيزات اللازمة بدعم من متبرعين.

وأوضح أن رسوم السكن رمزية ولا تتجاوز 200 ألف ليرة سورية، كما أشار إلى افتتاح مركز إضافي للتسجيل في الوحدة الرابعة، إلى جانب أربعة مراكز أخرى، بهدف تسهيل إجراءات إسكان الطلاب خلال فترة قصيرة.

وبشأن الغرف التي كانت تشغلها لجان طلابية، قال رعدون إنها أُخليت، وإن توزيع السكن سيجري وفق معايير موحدة، بما يشمل أعضاء اللجان، مشيرًا إلى التوجه لإسكان أربعة طلاب في الغرفة الواحدة بدلًا من طالبين.

وأضاف أنه سيبحث مع مجلس الجامعة مسألة الغياب عن المحاضرات، مع مراعاة فترات الغياب المبررة للطلاب المسجلين في السكن.

كما قال إنه سيتابع أعمال تجهيز الوحدة السكنية السابعة عشرة، على أن تُعالج مشكلة الصرف الصحي فيها تمهيدًا لدخول الطلاب إليها.

عدم معرفة آلية التسجيل

وفي رد سابق على شكاوى الطلاب، قال مدير السكن الجامعي في حلب خالد شرف الدين، لإذاعة البلد، إن المدينة الجامعية أسكنت نحو 7 آلاف طالب وطالبة.

بعض الطلاب واجهوا صعوبات في التسجيل الإلكتروني بسبب ضعف الإنترنت أو عدم معرفة آلية التسجيل.

وأضاف أن الإدارة اتخذت إجراءات مؤقتة لإسكان طلاب قادمين من مناطق بعيدة، بشرط استكمال التسجيل عبر التطبيق وإجراءات القبول.

وأوضح شرف الدين أن الإدارة لجأت مؤقتًا إلى التسجيل الورقي بعد تعطل تطبيق التسكين الإلكتروني، على أن تُدقّق بيانات الطلاب الذين أُسكنوا بهذه الطريقة وتُطابق مع النظام الإلكتروني.

وبشأن الشكاوى المتعلقة بحجز غرف مسبقًا، قال إن الإدارة طلبت سجلات الوحدات السكنية لمراجعتها، وإنها ستُخلي الغرف التي يشغلها طلاب غير مستحقين.

كما أكد أن الإدارة ستحيل أي موظف أو عضو لجنة يثبت ارتكابه تجاوزات إلى التحقيق الإداري والقانوني.

طلاب يشتكون تردي الخدمات في السكن الجامعي بحلب

 

مقالات متعلقة

  1. طلاب يشتكون تردي الخدمات في السكن الجامعي بحلب
  2. طلبة يشتكون سوء خدمات السكن الجامعي بالمزة
  3. حلب.. توتر مناطقي يقلق السكن الجامعي
  4. حلب.. إدارة السكن الجامعي تتحرك إثر هتافات "طائفية"

تعليم

المزيد من تعليم