وفاة الشاعرة والرسامة السورية فاطمة السوادي

  • 2026/10/12
  • 9:40 ص
الشاعرة والرسامة السورية فاطمة السوادي - 11 تشرين الأول 2026 (محمود أبو علي)

الشاعرة والرسامة السورية فاطمة السوادي - 11 تشرين الأول 2026 (محمود أبو علي)

enab_get_authors_shortcode

نعت وزارة الثقافة السورية الشاعرة والرسامة فاطمة السوادي، التي توفيت في مدينة اسطنبول التركية بعد معاناة مع مرض السرطان.

وأعلنت الوزارة في بيان نشرته مساء الأحد 11 من تشرين الأول، عن توجه لإصدار أعمال السوادي الشعرية مرفقة بلوحاتها التشكيلية وتخطيطاتها، تكريمًا لمسيرتها الأدبية والفنية.

وقالت الوزارة، إن وزير الثقافة، محمد ياسين الصالح، وجّه بإصدار أعمال السوادي عن الهيئة العامة للكتاب، لتخليد إرثها الأدبي وتقدير إبداع المرأة السورية.

واعتبرت أن الشاعرة حافظت على موقفها الوطني المؤيد للثورة السورية طوال مسيرتها الأدبية.

شاعرة ورسامة من إدلب

وُلدت فاطمة السوادي في محافظة إدلب عام 1976، وعملت في مجالي الكتابة والشعر والرسم، قبل أن تنتقل إلى تركيا لتلقي العلاج من مرض السرطان.

شاركت السوادي في عدد من الفعاليات الثقافية في اسطنبول، من بينها النسخة الأخيرة من معرض الكتاب العربي ومهرجان الشعر العربي، حيث واصلت حضورها في الأوساط الثقافية، رغم ظروفها الصحية.

وقبل اشتداد المرض، كانت السوادي تعمل على إعداد ديوانها الشعري “لا شيء يشبه قلبي” للطباعة، إلا أن تدهور حالتها الصحية حال دون استكمال المشروع قبل وفاتها.

موقف من الثورة السورية وإرث فني

ووفق بيان وزارة الثقافة، كانت السوادي من الشاعرات السوريات اللواتي أيدن الثورة السورية، وحافظت على موقفها الوطني حتى رحيلها، تاركة أثرًا لدى قرائها وفي المشهد الثقافي السوري.

ولا يقتصر التكريم الذي أعلنته الوزارة على إصدار أعمالها الشعرية، إذ يتضمن تزيين هذه الأعمال بلوحاتها التشكيلية وتخطيطاتها، في خطوة تهدف إلى جمع جوانب تجربتها الإبداعية في إصدار واحد، وحفظ نتاجها الأدبي والفني.

سبقها مصطفى نجيبة

وفي 29 من أيلول الماضي، توفي الفنان التشكيلي السوري مصطفى الراشد نجيبة، عن عمر ناهز 85 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود، تنقّل خلالها بين الواقعية والتعبيرية والتجريد، وارتبطت أعماله بصورة وثيقة بمدينة حماة وبيئتها الشعبية والإنسانية.

ونعى اتحاد الفنانين التشكيليين في سوريا الفنان الراحل، معتبرًا رحيله “خسارة للحركة التشكيلية السورية”، ولا سيما في حماة.

وقال الاتحاد في بيان، إن الراحل كان “قامة سامقة”، مشيدًا بتجربته الفنية  التي تركت بصمة واضحة في الفن التشكيلي السوري ‏والعربي.

وامتدت تجربة نجيبة الفنية لعقود، وخلالها لم يتوقف عند أسلوب واحد.

تنوعت أدواته ومواده وأحجام لوحاته، واشتغل على تطوير تجربته من خلال التدريب والممارسة الذاتية، إلى جانب الدراسة الأولى التي تلقاها في مركز سهيل الأحدب.

وكان هذا التنوع واضحًا في معارضه التي جمعت أعمالًا من مراحل مختلفة، إذ ظهرت إلى جانب الأعمال الواقعية والتعبيرية أعمال تجريدية تقوم على التكوين واللون والرمز.

هذه الرحلة الطويلة جعلت التجريب عنصرًا أساسيًا في تجربته، وهو ما انعكس على طريقة تعامله مع اللوحة، فالفنان بالنسبة إليه لا يفرض دائمًا شكلًا محددًا على العمل منذ بدايته، وإنما يمكن للعمل نفسه أن يقوده إلى النتيجة النهائية.

مقالات متعلقة

فن وثقافة

المزيد من فن وثقافة