ضربت عاصفة غبارية صباح اليوم، الاثنين 12 من تشرين الأول، محافظات دير الزور والرقة وأجزاء من الحسكة، متسببة بتدني مستوى الرؤية الأفقية وانتشار الأتربة في الأجواء، في حين أعلنت مديرية التربية والتعليم في دير الزور تعليق الدوام المدرسي، واستقبل المستشفى الوطني في المدينة حالات تعاني من الاختناق وضيق التنفس.
ورصد مراسلو عنب بلدي أجواء مغبرة في المحافظات الثلاث وأريافها، نتيجة نشاط الرياح المثيرة للغبار، وسط انخفاض مستوى الرؤية في بعض المناطق، ما دفع الجهات المعنية إلى التحذير من مخاطر التنقل والتعرض المباشر للأتربة، ولا سيما بالنسبة إلى مرضى الجهاز التنفسي.
وقال مصدر في المستشفى الوطني بمدينة دير الزور، إن المستشفى استقبل 271 حالة، معظمها تعاني من الاختناق وضيق التنفس نتيجة العاصفة الغبارية التي تضرب المحافظة.
وأضاف المصدر أن الكوادر الطبية قدمت العلاج والخدمات الصحية لجميع المراجعين، رغم الضغط الكبير الذي شهده المستشفى نتيجة توافد الحالات المتأثرة بالأجواء المغبرة.
وفي إجراء احترازي، أعلنت مديرية التربية والتعليم في محافظة دير الزور، الاثنين، تعليق الدوام في جميع مدارس المحافظة بسبب الظروف الجوية السائدة.
وأوضحت المديرية أن القرار يأتي حرصًا على سلامة الطلاب والكوادر التعليمية، في ظل الأحوال الجوية التي تشهدها المحافظة.
تحذيرات من تدني الرؤية ومخاطر الغبار
من جهته، حذر الدفاع المدني السوري من الأجواء السديمية والمغبرة التي تشهدها المحافظات الشرقية، مشيرًا إلى انتشار الغبار في الجو وانخفاض مستوى الرؤية الأفقية، وداعيًا إلى توخي الحذر، خصوصًا من قبل السائقين والأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي.
وشدد الدفاع المدني على ضرورة إغلاق الأبواب والنوافذ بإحكام لمنع دخول الغبار إلى المنازل، وتجنب الخروج إلا عند الضرورة، مع وضع قطع قماش مبللة أسفل الأبواب وعند زوايا النوافذ التي تسمح بتسرب الأتربة.
كما أوصى باستخدام الكمامات الطبية أو منديل مبلل بالماء عند الاضطرار إلى الخروج، وارتداء النظارات لحماية العينين من الغبار، والحد من احتمالات الإصابة بالحساسية والتهابات العين.
ودعا الدفاع المدني إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، ولا سيما خلال ساعات الظهيرة، مع إيلاء اهتمام خاص بالأطفال وكبار السن والحوامل.
وبالنسبة إلى السائقين، أوصى بتخفيف السرعة وتشغيل مصابيح المركبات والتأكد من جاهزيتها، في ظل تراجع مستوى الرؤية الذي قد يزيد مخاطر الحوادث المرورية.
وحذر الدفاع المدني مرضى الربو من الخروج من المنازل حتى انقضاء الأجواء السديمية، مع ضرورة التأكد من توافر أدويتهم الخاصة، كما نصح المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية بتجنب الخروج وغسل الأنف باستمرار للتخلص من بقايا الغبار.
وأشار إلى أهمية توجه المصابين بالأمراض المزمنة إلى أقرب مركز طبي في حال ظهور أي أعراض صحية، تفاديًا لتفاقم حالتهم نتيجة التعرض للأتربة.
ولفتت الإرشادات أيضًا إلى ضرورة إغلاق الخيام قدر الإمكان وترطيب محيطها عند الإمكان، ووضع قطع قماش مبللة عند مداخلها للحد من تسرب الغبار، في ظل تأثر المناطق المكشوفة والأرياف بالعاصفة.
حالة عدم استقرار جوي في المنطقة الشرقية
وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث حذرت من تأثر البلاد بحالة من عدم الاستقرار الجوي، تبدأ من عصر الأحد 11 من تشرين الأول وتستمر حتى فجر الثلاثاء 13 من تشرين الأول، وتترافق مع هطولات مطرية رعدية متفرقة ذات طابع عشوائي، واحتمال تساقط البرد ونشوء رياح هابطة قوية.
وبحسب التحذير، تزداد احتمالات إثارة الأتربة والغبار بفعل الرياح، ولا سيما في المنطقة الشرقية والجنوبية من البلاد.
وتأتي العاصفة الغبارية في ظل ظروف جوية تتطلب الحذر في المناطق المفتوحة والطرق الخارجية، خصوصًا مع تراجع الرؤية الأفقية واحتمال استمرار التقلبات الجوية خلال الفترة المحددة.
وتشمل المخاطر الناجمة عن هذه الأجواء صعوبات التنقل على الطرقات، إلى جانب التأثيرات الصحية المرتبطة باستنشاق الغبار، والتي قد تكون أشد لدى المصابين بالربو وأمراض الجهاز التنفسي، ما يجعل الالتزام بالإرشادات الوقائية ومتابعة التنبيهات الصادرة عن الجهات المختصة من الإجراءات الأساسية للحد من الأضرار.
