تراجع التوريد يوقف محطات وقود في عدة محافظات سورية

  • 2026/10/13
  • 3:32 م
سيارات في محطة وقود بحي الشيخضاهر بمدينة اللاذقية- 13 تشرين الأول (عنب بلدي)

سيارات في محطة وقود بحي الشيخضاهر بمدينة اللاذقية- 13 تشرين الأول (عنب بلدي)

enab_get_authors_shortcode

تشهد عدة محافظات سورية نقصًا في المحروقات بالتزامن مع تراجع توريدات البنزين والمازوت إلى عدد من محطات الوقود، ما أدى إلى توقف بعضها عن العمل ونفاد الكميات المتوفرة في أخرى، وسط تفاوت في حدة النقص بين محافظة وأخرى.

وبحسب ما رصدته عنب بلدي عبر مراسليها اليوم، الثلاثاء 13 من تشرين الأول، تتباين أوضاع المحروقات بين المحافظات، إذ تعاني حلب واللاذقية وحماة من نقص بمادتي المازوت والبنزين وإغلاق عدد من المحطات، في حين يتركز النقص في درعا ودير الزور وطرطوس على مادة المازوت، مع استمرار توفر البنزين في بعض المناطق.

وفي المقابل، يبدو توفر المحروقات أفضل نسبيًا في دمشق وريف دير الزور، بينما تشهد بعض مناطق ريف حماة تحسنًا في توفر المادتين بعد وصول توريدات جديدة.

نقص في حلب

في مدينة حلب، بدأت مظاهر نقص المحروقات بالظهور منذ نحو ثلاثة أيام، مع نفاد البنزين والمازوت من عدد من المحطات وإغلاق أخرى أبوابها بانتظار وصول توريدات جديدة.

وقال مراسل عنب بلدي في حلب، إن أغلبية محطات الوقود في المدينة شهدت اليوم، الثلاثاء 13 من تشرين الأول، نقصًا في المحروقات، في ظل انقطاع التوريدات عن عدد من المحطات، الأمر الذي انعكس على توفر المادتين وحركة النقل العام.

وأضاف المراسل أن نقص التوريدات المخصصة للمدينة تسبب بأزمة في تأمين وسائل النقل، مع تزايد الصعوبات التي تواجه السائقين في الحصول على المازوت اللازم لتشغيل مركباتهم.

وكانت عنب بلدي رصدت إغلاق نحو 15 محطة وقود في مدينة حلب من أصل أكثر من 50 محطة، في حين لم تتوفر مادة البنزين في ست محطات والمازوت في 21 محطة، وفق بيانات تطبيق “عجب وين في؟” المتخصص بمتابعة واقع محطات الوقود في المدينة.

وتفاوت توفر المحروقات بين المدينة والريف، إذ أظهرت البيانات التي اطلعت عليها عنب بلدي أن توفر المادتين في محطات الريف كان أفضل منه في المدينة.

بينما شهدت محطات لا تزال تملك مخزونًا ازدحامًا نتيجة توجه السائقين إليها لتأمين احتياجاتهم.

إغلاق محطات في عدة محافظات

وفي محافظة اللاذقية، تراجع توفر المحروقات بالتزامن مع انخفاض التوريدات إلى عدد من المحطات، بحسب مراسل عنب بلدي.

وأشار مراسل عنب بلدي إلى توقف محطات عن العمل بعد نفاد مخزونها، من بينها محطتان بالشيخضاهر، وسط مدينة اللاذقية، إلى جانب ازدحام عند محطة أخرى في الحي ذاته.

وفي درعا، يتركز النقص على مادة المازوت، في حين لا تزال مادة البنزين متوفرة في المحطات، بحسب مراسل عنب بلدي.

وقال أصحاب محطات وقود في المحافظة لعنب بلدي، إن نقص المازوت مستمر منذ أيام، مشيرين إلى أن بعض المحطات لم تتلقَّ المادة منذ نحو 13 يومًا.

وفي محافظة حماة، أفاد مراسل عنب بلدي بانقطاع المازوت والبنزين في المدينة، في حين تبدو الأوضاع أفضل نسبيًا في مدينة سلمية وريفها.

وذكرت مراسلة عنب بلدي في سلمية أن المادتين متوفرتان بدرجة مقبولة، وأن الوضع تحسن بعد وصول دفعة جديدة من المحروقات، عقب شكاوى الدفعة الماضية التي سجلت شكاوي من رداءة مادة البنزين.

أما في ريف دير الزور، فأشار مراسل عنب بلدي إلى أن توفر المحروقات مستقر نسبيًا.

في حين ذكر مراسل عنب بلدي بمدينة دمشق أن توفر البنزين والمازوت لا يشهد نقصًا مماثلًا لما تسجله المحافظات الأخرى.

شكاوى من تأخر التوريدات

تواصلت عنب بلدي مع عدد من أصحاب محطات الوقود في محافظات سورية، إذ أفادوا بتأخر وصول طلبيات المحروقات رغم دفع قيمتها، ما أدى إلى نفاد المخزون واستمرار انقطاع بعض المواد عن محطاتهم.

وقال صاحب محطة وقود في يبرود بريف دمشق لعنب بلدي، إن بعض المحطات دفعت ثمن كميات من البنزين منذ الأربعاء الماضي، لكنها لم تتسلمها حتى الآن، مضيفًا أن المادة منقطعة عن بعض المحطات منذ نحو أسبوع.

وفي درعا، أفاد أصحاب محطات لعنب بلدي بأن مادة المازوت غير متوفرة في عدد منها، مشيرين إلى أن بعض المحطات لم تتلقَّ توريدات جديدة منذ نحو 13 يومًا.

وفي دير الزور، تحدثت إفادات عن عدم وصول طلبات المحروقات منذ يومين، مع استمرار نقص المازوت في بعض المناطق، بينما تشهد طرطوس مشكلات مشابهة في توفر المادة.

وتركزت شكاوى أصحاب المحطات على أسباب تأخر وصول الطلبيات إلى المحطات، وآلية توزيع المحروقات على المحافظات، والمدة اللازمة لاستئناف التوريدات وانتظام توفر المواد.

ناقلات جديدة بانتظار التفريغ

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان الشركة السورية للبترول بدء تفريغ شحنة جديدة من المازوت في مستودعات بانياس.

ونقلت وكالة “سانا” عن الشركة السورية للبترول، الاثنين 12 من تشرين الأول، أنها بدأت ربط ناقلة محملة بنحو 16 ألف طن من المازوت وتفريغها في المستودعات، فيما تنتظر ناقلة ثانية دورها للتفريغ، بهدف تلبية الطلب المتزايد على المادة مع اقتراب فصل الشتاء.

كما ذكرت “سانا” عن مدير إدارة الإعلام في الشركة السورية للبترول، عدي الصطوف، أن عمليات التفريغ تأتي في إطار تلبية الطلب على المازوت.

وقالت الشركة السورية للبترول، مساء الاثنين، إن كوادرها تواصل عمليات ربط وتفريغ ناقلات المشتقات النفطية في بانياس.

وأشارت إلى بدء إجراءات تفريغ ناقلة ديزل ضمن ست ناقلات موجودة في منطقة الانتظار، بحمولة إجمالية تبلغ نحو 200 ألف طن، إضافة إلى تسع ناقلات بنزين.

وأضافت الشركة أن عمليات التفريغ تجري بالتنسيق بين إداراتها، بهدف طرح المشتقات النفطية في السوق تباعًا وضمان استمرار تلبية احتياجاته.

شح بمادتي البنزين والمازوت في حلب.. محطات بانتظار التوريدات

مقالات متعلقة

  1. أزمة نقل في دمشق سببها نقص ربع مخصصات المحروقات
  2. "محروقات" تبرر فقدان الغاز بنقص الكوادر والتوريدات
  3. أسعار المحروقات "تحلّق" في درعا.. التوريدات لم تصل حتى الآن
  4. طوابير وانخفاض في التوزيع.. هل تتجه حكومة النظام لرفع أسعار المحروقات؟

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية