وقّعت المؤسسة العامة للمناطق الحرة ثمانية عقود مع أربع شركات محلية وعربية وأجنبية، لإطلاق عدد من المشاريع الاستثمارية في المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على الحدود السورية -العراقية.
العقود التي جرى توقيعها الثلاثاء 13 تشرين الأول، توزعت بواقع أربعة عقود في المنطقة الحرة في التنف، بمساحة استثمارية تقارب 500 ألف متر مربع، لإقامة أنشطة لوجستية وصناعية.
وأربعة عقود في المنطقة الحرة في اليعربية، بمساحة تقارب 125 ألف متر مربع، لتفعيل دورها مركزًا تجاريًا وخدميًا على الحدود السورية العراقية ، وفق ما أوضحت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك عبر معرفاتها الرسمية.
وشملت الاستثمارات الموقعة، بحسب “المنافذ”، أنشطة تجارة النفط ومشتقاته، والصناعات التحويلية، والتخزين، والترانزيت، والخدمات اللوجستية المتكاملة.
ولفتت إلى أن الهدف من المشاريع الموقعة، المساهمة في تنويع الأنشطة الاقتصادية في المنطقتين وتوسيع الخدمات المقدمة للمستثمرين وحركة الشحن.
وذكرت “المنافذ” أن أهمية العقود، تنبع من الموقع الاستراتيجي للمنطقتين، وما تتيحانه من فرص لتعزيز الربط التجاري بين العراق ودول الخليج العربي والمرافئ السورية، وصولًا إلى الأسواق التركية والأوروبية، وتطوير مسارات النقل والعبور بين دول المنطقة.
واعتبرت أن توقيع العقود “خطوة عملية نحو تحويل المنطقتين الحرتين إلى مركزين فاعلين للاستثمار والتبادل التجاري، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الاستفادة من الموقع الجغرافي لسوريا بوصفها حلقة وصل بين الأسواق الإقليمية والدولية”.
افتتاح معبري اليعربية والتنف
تم افتتاح معبري التنف واليعربية في وقت سابق من هذا العام، ضمن خطة لتعزيز التبادل التجاري مع الجانب العراقي.
وكان مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، أعلن إعادة افتتاح منفذ “التنف – الوليد” الحدودي مع العراق في 31 من آذار الماضي، مؤكدًا بدء دخول أولى قوافل صهاريج النفط العراقي باتجاه مصب بانياس النفطي.
وقال علوش في منشور عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك” حينها، إن الافتتاح جاء “في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين سورية والعراق”.
وأضاف أن الخطوة تعكس “تفعيل حركة العبور التجاري وتعزيز تدفّق الطاقة ترانزيت عبر الأراضي السورية”.
كما تم الإعلان عن افتتاح معبر “اليعربية” في محافظة الحسكة مع العراق، في 20 من نيسان الماضي، وبدأت أولى عمليات تصدير النفط الخام العراقي إلى الأراضي السورية، عبر المعبر في 1 من أيار الماضي، بعد إعلان هيئة المنافذ العراقية إرسال أول 70 صهريجًا محملًا بالنفط باتجاه سوريا عبر المعبر في ذلك الحين.
وجاءت خطوة تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية، في ظل استمرار أزمة إغلاق مضيق “هرمز” بسبب الحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران، ما أدى إلى تراجع صادرات النفط العراقية بشكل كبير.
وفي مواجهة ذلك، تحركت الحكومة العراقية ضمن خطة طوارئ لضمان استمرار الحد الأدنى من التدفقات من خلال إعادة تشغيل خط كركوك – جيهان، وتفعيل النقل البري المؤقت مع سوريا إضافة إلى تنسيق إقليمي لتسهيل مرور الصادرات عبر منافذ بديلة.
