دمشق وموسكو تعملان على “اتفاق نهائي” لإدارة القواعد الروسية

  • 2026/10/14
  • 8:28 م
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يتفقد المنشآت المشمولة بمذكرة التفاهم السورية الروسية - 9 آب 2026 (سانا)

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يتفقد المنشآت المشمولة بمذكرة التفاهم السورية الروسية - 9 آب 2026 (سانا)

enab_get_authors_shortcode

قال نائب وزير الخارجية الروسي، غيورغي بوريسينكو، إن موسكو ودمشق، تعملان على إعداد اتفاقيات حكومية دولية تحدد بصورة نهائية الوضع المستقبلي للقواعد الروسية في سوريا.

وتوقع بوريسينكو في مقابلة مع قناة “RTVI” الروسية، نشرتها اليوم الأربعاء 14 تشرين الأول، أن يتم توقيع الاتفاق النهائي قبل نهاية العام الحالي.

ولفت إلى أن المنشآت العسكرية الروسية في سوريا، ستستخدم جزئيًا بصورة مشتركة بين البلدين، بما يشمل تدريب العسكريين السوريين، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي.

وأشار إلى أن التفاهمات الجديدة، يجري العمل عليها بناء على مذكرة تفاهم مرحلية وقعاها البلدان في آب الماضي، لتحويل المنشآت العسكرية الروسية في سوريا إلى مراكز روسية- سورية مشتركة للتدريب والدعم اللوجستي.

وكانت وزارة الخارجية السورية، أعلنت في 9 من آب الماضي، التوصل إلى تفاهم مع الحكومة الروسية يفضي إلى إدارة دمشق المنشآت ذات الطابع المدني التي كانت تسيطر عليها روسيا في الساحل السوري.

وأوضحت أن الطرفين اتفقا على تحويل القواعد العسكرية الروسية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، تحفظ المصالح المتبادلة.

كما حددت مذكرة التفاهم سقفًا زمنيًا، مدته ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل، لتدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ.

أبرز المنشآت التي تسلمتها سوريا

ذكرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، أن الجانب السوري، تسلم المواقع التجارية التي كانت تشغلها روسيا ضمن مرفأ طرطوس، بما في ذلك الرصيف رقم “4” والمستودعات والمنشآت التابعة له.

وقالت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أجرى زيارة برفقة رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري، عمر الحصري، إلى مطار اللاذقية الدولي.

وأضافت أن الزيارة، جاءت عقب توقيع مذكرة التفاهم السورية – الروسية، والتي مهّدت لعودة إدارة المطار إلى الجانب السوري.

قبل أن تعلن في 27 من أيلول الماضي، انطلاق عمليات تأهيل وترميم مبنى المطار ومرافقه، تمهيدًا لإعادة تشغيله واستقبال المسافرين.

وكانت خريطة الانتشار الروسي في سوريا، بدأت تتغير بشكل متسارع مع معركة “ردع العدوان” التي انطلقت في أواخر تشرين الثاني 2024، وانتهت بسقوط نظام  الأسد في 8 من كانون الأول من العام نفسه، لتدخل بعدها البلاد مرحلة جديدة أعادت رسم موازين القوى.

وخلال عام 2025، تقلّص عدد القواعد الروسية إلى ثلاث فقط، قبل أن ينحسر أكثر مع تطورات مطلع العام الحالي، حيث انسحبت القوات الروسية، في كانون الثاني الماضي، من مطار “القامشلي الدولي” في محافظة الحسكة، بالتزامن مع تغيّر خريطة السيطرة في الشمال الشرقي.

وبحلول شباط الماضي، أصبح الوجود العسكري الروسي منحصرًا في موقعين فقط على الساحل السوري، هما قاعدة “حميميم” الجوية وقاعدة “طرطوس” البحرية.

وحافظت الحكومة السورية الجديدة على علاقات جيدة مع روسيا، بالرغم من الدعم الطويل الذي قدمته الأخيرة للنظام السابق خلال سنوات الحرب السورية.

كما أجرى الرئيس السوري، أحمد الشرع، زيارتين إلى موسكو خلال الفترة الماضية، التقى خلالهما بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالإضافة إلى زيارات أخرى للمسؤولين السوريين على المستوى السياسي والعسكري.

“تفاهم” حميميم وطرطوس.. من منطق الحماية إلى التعاقد

مقالات متعلقة

سوريا

المزيد من سوريا