أطباء يعبرون الحدود لإجراء عمليات مجانية في سوريا

  • 2026/10/15
  • 8:49 م
أطباء من حملة تعافي ينظرون إلى شاشة جهاز التنظير أثناء أجراء عمل جراحي في المشفى الجامعي بدمشق _ 13 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي)

أطباء من حملة تعافي ينظرون إلى شاشة جهاز التنظير أثناء أجراء عمل جراحي في المشفى الجامعي بدمشق _ 13 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي)

enab_get_authors_shortcode

تواصل حملة “تعافي 2” الطبية تدخلاتها في سبعة مستشفيات موزعة بين دمشق وحمص ودير الزور.

وسجلت الحملة حتى اليوم، الخميس 15 من تشرين الأول، 106 عمليات وإجراءات تداخلية، إلى جانب 518 استشارة طبية، في حصيلة مرحلية وفق تصريح المنسق العام للحملة  لعنب بلدي. مع استمرار العمليات حتى 17 من تشرين الأول.

وقال المنسق العام للحملة، الطبيب محمد الحاج حمدو، لعنب بلدي، إن الحملة يشارك فيها نحو 35 طبيبًا قدموا من بريطانيا والكويت ومصر، إلى جانب كوادر طبية محلية، ضمن تخصصات جراحية وطبية متعددة، بالتوازي مع أنشطة تدريبية تستهدف الأطباء المقيمين والفنيين.

وأضاف حمدو الفرق الطبية نفذت حتى تاريخه 13 نشاطًا تدريبيًا، استفاد منها نحو 200 من الأطباء المقيمين والكوادر الفنية، بينهم ممرضون وفنيو تخدير وعمليات.

وتأتي “تعافي” استكمالًا للنسخة الأولى من المبادرة، التي أُطلقت استجابة للحاجة إلى الخدمات الجراحية في المحافظات السورية، بينما توسعت النسخة الثانية جغرافيًا وطبيًا، مع التركيز على نقل الخبرات إلى الكوادر المحلية والاستفادة من البنية التحتية المتاحة في المستشفيات المستهدفة.

175 عملية مستهدفة

قدّرت الحملة قبل انطلاقها قدرتها على تنفيذ نحو 175 عملية وإجراء طبي، استنادًا إلى زيارات أجرتها فرقها للمستشفيات، ودراسة ملفات المرضى المدرجين على قوائم انتظار العمليات.

ووفق حمدو، تكشف بعض هذه القوائم حجم الضغط الذي تواجهه المستشفيات، إذ وصل عدد قوائم الانتظار في مستشفى الأطفال الجامعي على سبيل المثال نحو 2000 منتظر.

أشار حمدو إلى أن الحملة لم تستهدف الحالات المعقدة فقط، إذ أخذت في الحسبان الأثر الذي يمكن أن يتركه التدخل الطبي في حياة المريض، إلى جانب إمكانية نقل تقنيات جراحية جديدة إلى الأطباء المقيمين.

ومن بين هذه التدخلات إجراء عمليات فتق باستخدام المنظار للمرة الأولى في أحد المستشفيات المستهدفة، بعد أن وفرت الحملة المعدات والمستلزمات المكملة لجهاز التنظير الموجود فيه. وفق منسق الحملة.

في المقابل، بين حمدو أنه تم تأجيل بعض الحالات شديدة التعقيد، من بينها حالات انحناء العمود الفقري (الجنف)، إلى النسخة الثالثة من الحملة، بسبب حاجتها إلى تحضيرات طبية تمتد فترات أطول، ومنها خفض وزن بعض المرضى قبل الجراحة.

آلية اختيار المحافظات

وحول آلية اختيار المحافظات الثلاث لهذه الحملة بين حمدو أن الاختيار للمحافظات والمستشفيات تم بالتنسيق مع وزارة الصحة، اعتمادًا على حجم الحاجة وتوافر غرف العمليات والتجهيزات الأساسية، مثل أجهزة التنظير، إلى جانب إمكانية وصول الفرق الطبية إليها.

وحظيت محافظة دير الزور باهتمام خاص، لعدم استهدافها سابقًا بحملات طبية مماثلة بهذا الحجم، فضلًا عن حاجة المستشفى الوطني فيها إلى دعم جراحي وفني، بحسب حمدو.

وقبل وصول الفرق الطبية بنحو عشرة أيام، جُهزت غرف عمليات ورُمم جناح جراحي في المستشفى، بدعم من مشروع آخر تنموي، تمهيدًا لاستقبال الحالات وإجراء العمليات.

الحملة توزعت على سبعة مستشفيات في المحافظات الثلاث، وشملت تخصصات الجراحة العظمية للأطفال والبالغين، والجراحة العامة والعصبية والبولية والوعائية، إلى جانب جراحة الكبد والبنكرياس والطرق الصفراوية والقولون والمستقيم.

كما شملت عمليات في جراحة العيون والقلب واليد، والجراحة التجميلية والترميمية لإصابات الحرب، فضلًا عن تنظير الجهازين الهضمي والتنفسي.

وبحسب حمدو، عمل منظمو “تعافي 2” على زيادة عدد أطباء التخدير المشاركين، بعد أن شكل نقص هذا التخصص عائقًا أمام تنفيذ بعض العمليات خلال الحملة السابقة.

أجهزة قديمة ونقص في المستلزمات

واجهت الفرق الطبية تحديات لوجستية وفنية، من بينها وفق الدكتور محمد الحاج حمدو، صعوبة تأمين بعض المستلزمات الدقيقة في دير الزور، ولا سيما الصفائح المستخدمة في جراحة العظام، التي لا يمكن تحديد قياساتها ومتطلباتها بصورة دقيقة قبل فحص المريض.

كما يوجد أجهزة طبية قديمة معطلة في بعض المستشفيات، وسط صعوبة في تأمين قطع الغيار اللازمة لها لقِدمها، بحسب المنسق العام.

وأوضح حمدو أن التحضير للنسخة المقبلة سيتضمن تقييم الأجهزة وصيانتها قبل بدء التدخلات الطبية، إلى جانب تأمين مخزون مسبق من المواد والمستلزمات الطبية لتجنب تأخير العمليات.

تمويل ذاتي وتبرعات

موّلت منظمة “أكشن فور هيومانيتي” (Action For Humanity) جزءًا من تكاليف الحملة، إلى جانب تبرعات جُمعت خلال حملات أُقيمت في بريطانيا في تشرين الأول، ومساهمات نقدية وعينية قدمها أطباء مشاركون، وفق حمدو.

وتحمل عدد من الأطباء تكاليف سفرهم وإقامتهم، بحسب حمدو، الذي أشار إلى أن الحملة اعتمدت كذلك على التجهيزات المتوافرة في المستشفيات، مع استكمال ما ينقصها من معدات ومستهلكات طبية.

ويعمل منظمو المبادرة على التحضير لنسخة ثالثة من حملة “تعافي”، يُتوقع تنفيذها خلال النصف الأول من عام 2027، مع توسيع ترتيبات الصيانة والتجهيز وتأمين المستلزمات مسبقًا، ولا سيما في المحافظات الشرقية.

مقالات متعلقة

  1. عمليات مجانية وتدريب للكوادر.. بعثات طبية تتوسع في دمشق ودير الزور
  2. "شفاء 4" تقدم ألف عمل جراحي مجاني في سوريا
  3. تستهدف ألف حالة.. "نبضنا واحد" تواصل تدخلاتها الطبية في سوريا
  4. "جسور التعافي".. حملة تقدم خدمات طبية في دير الزور

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية