نتنياهو يقول إنه اتصل مع الشرع عقب قصف دمشق

  • 2026/10/15
  • 7:31 م
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - 5 تشرين الأول 2026 (رويترز)

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - 5 تشرين الأول 2026 (رويترز)

enab_get_authors_shortcode

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، خلال التصعيد العسكري الذي شهدته سوريا في تموز 2025، عقب قصف إسرائيل مقر وزارة الدفاع السورية ومحيط القصر الرئاسي في دمشق.

وأضاف نتنياهو اليوم، الخميس 15 من تشرين الأول، أن المحادثة كانت “قصيرة جدًا وحاسمة جدًا”، معتبرًا أنها أسهمت في وقف عمليات القتل التي شهدتها محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، خلال الاشتباكات التي اندلعت في المحافظة في ذلك الشهر.

ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن نتنياهو قوله إنه بادر إلى الاتصال بالشرع بعد الضربات الإسرائيلية، مضيفًا أن عمليات القتل بحق الدروز توقفت عقب المحادثة.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال لقاء مع أعضاء من حزب “الليكود” خُصص للطائفة الدرزية، بحسب الصحيفة الإسرائيلية، في وقت لم يصدر فيه تأكيد سوري بشأن الاتصال المعلن عنه.

ولا يوجد تأكيد أو تعليق سوري على مزاعم نتنياهو حتى اللحظة.

ويُعد التصريح، وفق ما أوردته الصحيفة، أول كشف معلن عن إجراء محادثة هاتفية مباشرة بين نتنياهو والشرع، الذي تولى السلطة في سوريا أواخر عام 2024، عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 من كانون الأول من العام نفسه.

قصف إسرائيلي خلال أحداث السويداء

جاء الاتصال الذي تحدث عنه نتنياهو في سياق التصعيد الذي شهدته سوريا في تموز 2025، على خلفية الاشتباكات التي اندلعت في محافظة السويداء بين مجموعات محلية درزية وقوات حكومية.

وخلال تلك الأحداث، شنت إسرائيل ضربات جوية استهدفت مواقع في دمشق، الأربعاء 16 من تموز، بينها مقر وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي، وقالت آنذاك إن تدخلها يهدف إلى حماية الدروز في جنوب سوريا ومنع القوات الحكومية من التقدم في المنطقة.

وقال حينها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الناطق بالعربية، أفيخاي أدرعي، إن “الجيش أغار على بوابة الدخول إلى مجمع الأركان العامة التابع للنظام السوري في منطقة دمشق”.

وذكرت قناة “الإخبارية” السورية الرسمية أن “مدنيين أصيبا جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي وسط العاصمة دمشق”.

بينما لم تعلن وزارة الدفاع رسميًا عن إصابات أو خسائر بشرية في صفوفها.

وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، طالب، في 16 من تموز، الجيش السوري، بسحب قواته، وإلا استمر التصعيد الإسرائيلي ضده.

وقال في بيان نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها “تايمز أوف إسرائيل “، إنه “على النظام السوري مغادرة الدروز في السويداء وسحب قواته”.

وأضاف الوزير الإسرائيلي، “كما أوضحنا وحذرنا، لن تتخلى إسرائيل عن الدروز في سوريا، وستفرض سياسة نزع السلاح التي قررناها”.

وبحسب ما قال كاتس، فإن “الجيش الإسرائيلي سيستمر في مهاجمة قوات النظام (الحكومة السورية) حتى انسحابها من المنطقة، وسوف يرفع قريبًا مستوى الردود على النظام إذا لم يتم فهم الرسالة”.

إسرائيل تستهدف مجمع الأركان في دمشق

الشرع لا يستبعد محادثات سلام

وفي وقتٍ سابق، استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال جلسة حوارية نظمها “المجلس الأطلسي” في نيويورك، في 22 من أيلول، رؤيته لمستقبل الدولة السورية خلال المرحلة الانتقالية، وموقف دمشق من الوجود العسكري الأجنبي والعلاقة مع إسرائيل.

وقال الشرع إن ‏إسرائيل تواصل اعتداءاتها المتكررة وتستمر باحتلال جزء من الأراضي السورية التي ‏تقدمت إليها بعد أسبوع من سقوط نظام الأسد، وتواصل أيضًا التوغلات ‏والاعتقالات ‏والقصف المتكرر.

وأضاف أن السلام مع إسرائيل لا يمكن أن يتحقق في ظل ‏احتلال الأراضي ‏السورية، مشيرًا إلى أن استعادة الحقوق السورية شرط لتحقيق سلام دائم في ‏المنطقة. ‏ ‏

ووأوضح الشرع أن سوريا اتخذت من جانبها خيارًا دبلوماسيًا، ولجأت إلى الحوار ‏والاستعانة بالدول الصديقة بما فيها الولايات المتحدة، منوهًا إلى إجراء عدة جلسات ‏وجولات نقاش مع إسرائيل.

وبيّن أن إسرائيل انسحبت من الاتفاق لظروف معينة تخصها، مؤكدًا ‏أن سوريا لا تزال منخرطة في هذا المسار، وتأمل الوصول إلى نتيجة في أقرب وقت ‏ممكن.‏

ولفت إلى أن الحوار المباشر مع إسرائيل بدأ منذ نحو سنة أو أكثر، مع التركيز على المنطقة التي تقدمت فيها إسرائيل بعد 8 من كانون ‏الأول 2924، مشيرًا إلى أن الحوار كان قائمًا على عودة إسرائيل إلى حدود عام 1974 ‏وإجراء اتفاق أمني.‏

ولم يستبعد الرئيس السوري انخراط سوريا في نقاش ‏طويل الأمد حول موضوع السلام الدائم والجولان في حال نجاح اتفاق أمني بين سوري وإسرائيل، مؤكدًا أن الجولان أرض سورية، كما أن آخر تصويت في الأمم المتحدة، شهد تأييد أكثر من 130 دولة أنه أرض ‏سورية، وليس هناك نقاش أو جدل حول تبعية هذه الأرض.‏

وشدد على أن الرئيس السوري أو الأمريكي لا يملكون الحق في منح الجولان لأي أحد، في ظل تواجد أهله أصحاب الحق في هذه الأرض.

وأردف الشرع أن المخاوف الإسرائيلية يجري مناقشتها، لكن ليس كل ما ‏تفعله إسرائيل يبرر هذه المخاوف، داعيًا إلى ضرورة وجود لجنة دولية تشرف على ‏المخاوف الإسرائيلية وتقيّم ما هو جدي منها وما هو غير حقيقي، حتى لا تدخل ‏المنطقة في دوامة من الصراعات والحروب حول هواجس ومخاوف غير واضحة.‏

واعتبر الرئيس الشرع أن تحديد إسرائيل لسياساتها تجاه ‏سوريا قياسًا على ما جرى في ‏غزة يُعد مسارًا خاطئًا، لأن المبالغة في المخاوف تجلب ‏المخاطر، مطالبًا إسرائيل باحترام أمن الآخرين.

الشرع لا يستبعد محادثات سلام دائم إذا نجح اتفاق أمني مع إسرائيل

 

مقالات متعلقة

  1. نتنياهو ينتظر "أفعال" الرئيس الشرع على الأرض
  2. "الممر الإنساني" يعرقل المفاوضات بين سوريا وإسرائيل
  3. نتنياهو يحمل "نقاط الخلاف" مع سوريا إلى طاولة ترامب
  4. براك: الشرع لا يثق بإسرائيل.. لكنني أثق به

سوريا

المزيد من سوريا