واقع النظافة في حلب.. تحسن لا يشمل جميع الأحياء

  • 2026/10/16
  • 4:59 م
أعمال ترحيل القمامة في حي بستان القصر بمدينة حلب- 16 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي)

أعمال ترحيل القمامة في حي بستان القصر بمدينة حلب- 16 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي)

enab_get_authors_shortcode

حدد محافظ حلب، عزّام الغريب، يوم 15 من تشرين الأول الحالي موعدًا لتقييم مستوى التحسن في واقع النظافة وأداء المسؤولين عن هذا الملف، خلال اجتماع موسع عقده مع الجهات والمؤسسات المعنية مع نهاية أيلول الماضي، بهدف وضع إجراءات لتحسين خدمات النظافة في المدينة والريف.

ومع انقضاء الموعد الذي حددته المحافظة، لا يبدو واقع النظافة متشابهًا في مختلف أحياء حلب، إذ يتفاوت بين مناطق لا تزال تعاني من تفاقم تراكم النفايات، وأخرى شهدت تحسنًا جزئيًا أو ملحوظًا، بحسب إفادات الأهالي ورصد مراسل عنب بلدي.

واقع متباين

في حي ميسلون، قال محمد معراتي لعنب بلدي، إن واقع النظافة ازداد سوءًا خلال الفترة الماضية، مع استمرار تراكم النفايات في الحي.

محمد أشار إلى أن المشكلة لا تزال قائمة رغم الحملات والمبادرات المعلنة لتحسين مستوى النظافة في المدينة.

ويعكس استمرار تراكم النفايات، بحسب محمد، تراجعًا في مستوى الخدمة التي يحتاج إليها السكان بصورة يومية، في ظل عدم ظهور تحسن ملموس بواقع الحي.

وفي حي كرم حومد، وصفت نجلاء مصري واقع النظافة بأنه متردٍّ، مشيرة إلى تفاقم المشكلة، ولا سيما في المناطق التي تنتشر فيها ورش إصلاح السيارات.

وذكرت أن تحديات النظافة تتضاعف في هذه المناطق مع تراكم مخلفات الورشات إلى جانب النفايات، وهو ما يجعل معالجة المشكلة مرتبطة بالتعامل مع مصادر متعددة للنفايات، وليس بالمخلفات المنزلية وحدها.

أما في حي الفردوس، فيبدو التحسن متفاوتًا بين أجزاء الحي، إذ اقتصر على الشوارع الرئيسة، في حين لا تزال الشوارع الفرعية تعاني من تردّي مستوى النظافة، بحسب مراسل عنب بلدي.

في المقابل، شهد حي طريق الباب تحسنًا نسبيًا في واقع النظافة، تمثل في زيادة عدد الحاويات وتنظيم مواعيد ترحيل النفايات.

ورصد مراسل عنب بلدي تحسنًا ملحوظًا في واقع النظافة بالأحياء الغربية من المدينة، في صورة مغايرة لما تشهده بعض الأحياء الأخرى من استمرار للمشكلة أو تحسن جزئي.

إحصائية الأعمال الخدمية

زوّد مجلس مدينة حلب عنب بلدي ببيانات عن أعمال المديريات الخدمية الخمس في المدينة خلال الربع الثالث من العام الحالي، تضمنت كميات النفايات المُرحلة وعدد حملات النظافة المنفذة والشكاوى التي عالجتها المديريات.

وبحسب البيانات، بلغت كمية النفايات المُرحلة في المديرية الخدمية الأولى 480 طنًا، بالتزامن مع تنفيذ 24 حملة نظافة.

وفي المديرية الخدمية الثانية، بلغ حجم النفايات المُرحّلة 37,905 أطنان، مع معالجة 97 شكوى متعلقة بالنظافة وتنفيذ 59 حملة.

أما المديرية الخدمية الثالثة، فبلغت كمية النفايات المُرحّلة فيها 79,000 طن، مع تنفيذ 100 حملة نظافة، في حين سجلت المديرية الخدمية الرابعة ترحيل 67,000 طن، إلى جانب تنفيذ 730 حملة نظافة.

وفي المديرية الخدمية الخامسة، بلغ إجمالي النفايات المُرحّلة 44,100 طن، مع معالجة 75 شكوى متعلقة بالنظافة وتنفيذ 405 حملات.

دون المستوى المأمول

نقلت محافظة حلب عن نائب رئيس مجلس المدينة، أحمد ترمانيني، قوله إن واقع النظافة في المدينة شهد تحسنًا ملحوظًا، لكنه لا يزال دون المستوى المأمول.

وأشار إلى أن المجلس يعمل على مجموعة من الإجراءات لتحسين الخدمات تدريجيًا.

من أبرز الخطوات التي بدأ المجلس تنفيذها تسيير وردية ليلية لجمع النفايات، تعمل خلالها 35 ضاغطة نفايات، وتغطي أكثر من 1200 حاوية في مدينة حلب، في إطار تعزيز عمليات الجمع والترحيل والحد من تراكم القمامة في الشوارع، بحسب ترمانيني.

وأضاف أن المجلس يعمل على عدة محاور لتحسين واقع النظافة، من بينها إطلاق الضابطة الخاصة بالنظافة، التي ستؤدي مهامها ضمن ورديات ليلية، إلى جانب مشروع يستهدف 18 محورًا رئيسًا في المدينة، تُجمع النفايات من الفعاليات التجارية والمنشآت الواقعة ضمنها، ثم تُرحّل بواسطة آليات مجلس المدينة إلى المكب الوسيط في عين العصافير.

ترمانيني أشار إلى توظيف نحو 400 عامل ضمن الجهود المبذولة لتحسين مستوى النظافة، لكنه لفت إلى استمرار الصعوبات المرتبطة بتأمين اليد العاملة اللازمة لتغطية احتياجات المدينة، معتبرًا أن نقص العمال يشكل إحدى العقبات أمام تطوير هذا القطاع.

ويرى نائب رئيس مجلس المدينة أن الإجراءات المتخذة تسير باتجاه تعزيز القدرة على إدارة ملف النظافة.

معالجة المشكلة، وفقًا لترمانيني، لا تعتمد على الإمكانات المتاحة وحدها، بل تتطلب تكاملًا بين المؤسسات المعنية والمجتمع، بما يشمل سكان المدينة والفعاليات التجارية والمنزلية، ولا سيما في الالتزام بالممارسات السليمة للتخلص من النفايات.

وأعرب ترمانيني عن أمله في أن تسهم هذه الإجراءات في تحسين واقع النظافة خلال الفترة المقبلة، والوصول إلى معالجة مشكلة تراكم النفايات في مدينة حلب.

أزمة ممتدة

وتعاني أحياء في مدينة حلب، ولا سيما في المناطق الشرقية، من تراكم النفايات في الشوارع والأزقة، وسط شكاوى متكررة من السكان بشأن مستوى النظافة وانتظام عمليات الترحيل.

وتختلف طبيعة المشكلة من منطقة إلى أخرى، بين نقص الحاويات وتأخر جمع النفايات وتراكم مخلفات بعض الأنشطة التجارية.

وتكررت شكاوى الأهالي من تراكم القمامة في عدد من الأحياء، بما فيها الميدان ومناطق شرقي حلب، إلى جانب مطالبات بزيادة الحاويات وتحسين عمليات الجمع والترحيل.

بينها النظافة.. محافظة حلب تخطط لحزمة مخالفات بعدة قطاعات

مقالات متعلقة

  1. حملة لـ"تصفير" مواقع القمامة بحلب.. مطالب بخطة مستدامة
  2. النفايات.. مشكلة مستعصية في أحياء حلب الشرقية
  3. أزمة النفايات تستمر في حلب.. ورشة عمل لبحث الحلول
  4. جامعة "حلب" تفرض عقوبات على رمي القمامة

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية