سوريا والبنك الدولي يتفقان على إنشاء صندوق لدعم التعافي

  • 2026/10/19
  • 9:28 ص
أثناء مباحثات وزير المالية وحاكم مصرف سورية مع وفد من البنك الدولي لإنشاء صندوق متعدد المانحين _ 18 تشرين الأول 2026 (صفحة وزارة المالية على الفيسبوك)

أثناء مباحثات وزير المالية وحاكم مصرف سورية مع وفد من البنك الدولي لإنشاء صندوق متعدد المانحين _ 18 تشرين الأول 2026 (صفحة وزارة المالية على الفيسبوك)

enab_get_authors_shortcode

أعلنت الحكومة السورية ومجموعة البنك الدولي، في بيان صحفي مشترك صدر مساء الأحد 18 من تشرين الأول، الاتفاق على إنشاء الصندوق الائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا (START)، بوصفه آلية متعددة المانحين لدعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتشجيع الاستثمارات الخاصة.

وصدر البيان على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026، المنعقدة في العاصمة التايلندية بانكوك.

وبحسب البيان، يهدف الصندوق إلى تقديم التمويل الميسّر وضمانات الاستثمار والدعم الفني، إلى جانب بناء القدرات، بما يدعم جهود الحكومة السورية لتحقيق التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة، ويسهم في جذب التمويل للاستثمارات الخاصة.

إدارة دولية وأولويات سورية

سيتولى البنك الدولي إدارة الصندوق بالتنسيق مع المانحين وشركاء التنمية، على أن تُوجّه موارده بما يتوافق مع الأولويات الوطنية التي تحددها الحكومة السورية لتسريع التعافي ودعم الإصلاحات المؤسسية، وفق البيان.

وأضاف البيان أن إنشاء الصندوق حظي بتأكيدات دعم من شركاء التنمية في المنطقة العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلى جانب مؤسسات مالية دولية وإقليمية، خلال اجتماع طاولة مستديرة رفيع المستوى عُقد في بانكوك.

وقال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، عثمان ديون، إن الصندوق يترجم التزام المجتمع الدولي بدعم سوريا إلى جهود عملية ومنسقة، تستهدف دعم الخدمات الأساسية وتوسيع الفرص الاقتصادية.

وسيعمل الصندوق بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، التابعة لمجموعة البنك الدولي والمعنية بدعم القطاع الخاص، على تحفيز تمويل الاستثمارات الخاصة، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، بحسب البيان.

ولكن لم يوضح البيان حجم التمويل المتوقع للصندوق أو قيمة المساهمات التي تعهد بها المانحون، كما لم يحدد موعد بدء تمويل المشروعات أو القطاعات التي ستحظى بالأولوية خلال المرحلة الأولى.

تعهدات بالشفافية والحوكمة

وفي البيان المشترك قال وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، إن الاتفاق يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون والتنسيق، بما يضمن توجيه الموارد بكفاءة نحو أولويات التعافي.

وأكد برنية التزام الحكومة السورية بتطبيق معايير النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة في إدارة الموارد المخصصة للصندوق.

من جهته، قال مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين والمحافظ المناوب لسوريا لدى مجموعة البنك الدولي، قتيبة قاديش، في البيان المشترك، إن إنشاء الصندوق جاء نتيجة تنسيق مكثف مع المؤسسات المالية الدولية، بهدف حشد الموارد لخدمة أولويات الاقتصاد السوري ضمن إطار منضبط يعزز ثقة المانحين.

ووصف وزير المالية هذا الإعلان المشترك عبر صفحته الرسمية بأنه خطوة مهمة على طريق التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في سوريا.

عودة إلى المجموعة العربية 

يأتي إنشاء الصندوق بعد إعلان وزارة المالية السورية عودة سوريا إلى المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي، اعتبارًا من 1 من تشرين الثاني المقبل، بعد أن كانت ضمن المجموعة التي يمثلها الاتحاد الروسي منذ عام 2012.

وجاء إعلان تغيير مجموعة التمثيل على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، التي شهدت مباحثات ولقاءات إقليمية تناولت مجالات الدعم الفني وبناء القدرات المتاحة لسوريا، إلى جانب التحضيرات الخاصة بمشاورات المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي.

تكلفة إعادة الإعمار

قدّر البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار سوريا بنسبة وسطية، بنحو 216 مليار دولار، وفق تقرير صدر في 21 من تشرين الأول 2025.

وعرض التقرير تقييمًا للأضرار المادية وإعادة الإعمار في سوريا على مستوى البلاد للأصول المادية من بنى تحتية ومبانٍ، يغطي الفترة من 2011 حتى 2024.

ووفق التقرير، تسبب النزاع في تضرر ما يقرب من ثلث رأس المال الثابت الإجمالي لسوريا قبل الحرب، حيث قُدّرت الأضرار المادية المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية بنحو 108 مليارات دولار.

وكانت البنية التحتية من بين الفئات الأكثر تضررًا، حيث شكلت 48% من إجمالي الأضرار (52 مليار دولار)، تلتها المباني السكنية (33 مليار دولار)، ثم المباني غير السكنية (23 مليار دولار).

وتشكل محافظات حلب وريف دمشق وحمص، المناطق الأكثر تضررًا من حيث إجمالي الأضرار.

وتُقدّر تكاليف إعادة إعمار الأصول المادية المتضررة بما يتراوح بين 140 مليار دولار و345 مليار دولار، مع تقدير متحفظ يُقدَّر بـ216 مليار دولار.

ويشمل هذا الرقم 75 مليار دولار للمباني السكنية، 59 مليار دولار للمباني غير السكنية، و82 مليار دولار للبنية التحتية، بحسب البنك الدولي، متوقعًا أن تكون محافظتا حلب وريف دمشق الأكثر احتياجًا لاستثمارات إعادة الإعمار.

مقالات متعلقة

  1. هولندا تتعهد بـ15 مليون يورو لدعم سوريا عبر البنك الدولي
  2. مباحثات سورية- سعودية لتمويل مشاريع بـ 1.5 مليار دولار
  3. كوسوفو تقدم منحة لـ"صندوق الائتمان" لدعم الاستقرار شرقي سوريا
  4. اليابان تسهم بـ4.17 مليون يورو لـ"ملء الفراغ" شرقي سوريا

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية