إعلام عراقي: الزيدي إلى دمشق الأسبوع المقبل

  • 2026/10/21
  • 3:19 م

الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في نيويورك – 23 أيلول 2026 (سانا)

enab_get_authors_shortcode

أفاد مصدر حكومي عراقي، اليوم الأربعاء، 21 تشرين الأول، بأن رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي سيجري زيارة رسمية إلى سوريا ولبنان الأسبوع المقبل، على رأس وفد حكومي، لبحث عدد من القضايا المشتركة بين بغداد وكل من دمشق وبيروت.

ولم يصدر عن الجانب الرسمي السوري أي تصريح أو تفاصيل حول الزيارة، حتى لحظة تحرير هذا الخبر.

وكالة “شفق نيوز“، والتي تعرف عن نفسها كمنصة إخبارية مرتبطة بـ”شفق (العراقية) للثقافة والإعلام للكورد الفيليين”، نقلت عن المصدر الحكومي العراقي قوله إن لبنان ستكون المحطة الأولى في الجولة، قبل أن يتوجه الزيدي إلى سوريا، دون أن يحدد المصدر موعد الزيارة بالتفصيل أو أسماء المسؤولين الذين سيلتقيهم رئيس الوزراء العراقي.

وتأتي الزيارة المرتقبة في ظل استمرار الاتصالات بين الحكومتين السورية والعراقية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، ومحاولتهما تطوير العلاقات الثنائية، مع التركيز على التنسيق الأمني وضبط الحدود المشتركة، إلى جانب توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري.

لقاء نيويورك يمهد للزيارة

وسبق أن التقى الرئيس السوري أحمد الشرع والزيدي في مدينة نيويورك الأمريكية، في أيلول الماضي، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ولا سيما في المجالين الأمني والاقتصادي.

وجاء اللقاء في سياق تحرك دبلوماسي بين دمشق وبغداد لتوسيع قنوات التواصل على أعلى المستويات، بعد مرحلة اتسمت بالحذر عقب سقوط النظام السابق، في ظل تباين المواقف السياسية وتداخل الملفات الأمنية والإقليمية بين البلدين.

من الحذر إلى استئناف التواصل السياسي

شهدت العلاقات السورية-العراقية عقب سقوط نظام الأسد مرحلة من الحذر، في ظل مخاوف عراقية من تداعيات التغيير السياسي في سوريا على أمن الحدود، ومخاوف سورية مرتبطة بعلاقات بغداد مع إيران، التي دعمت النظام السابق وشاركت مجموعات مسلحة مرتبطة بها في القتال إلى جانبه.

وفي 26 كانون الأول 2024، زار رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري دمشق، والتقى الشرع ومسؤولين سوريين، في خطوة شكلت إحدى أبرز محطات التواصل الرسمي المباشر بين الجانبين بعد سقوط النظام. وتركزت الاتصالات في تلك المرحلة على القضايا الأمنية، وتطورات الوضع السوري، وانعكاساتها على العراق.

وفي نيسان 2025، تناول اتصال هاتفي بين الشرع ورئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني تطوير العلاقات الثنائية وفتح صفحة جديدة بين البلدين، في مؤشر إلى استمرار التواصل السياسي رغم التحفظات التي أحاطت بموقف بغداد من السلطة الجديدة في دمشق.

وفي 14 آذار 2025، زار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني العاصمة العراقية بغداد، في أول زيارة له إلى العراق بعد سقوط النظام السابق، والتقى نظيره العراقي فؤاد حسين، وبحث معه ملفات مشتركة تتعلق بمستقبل العلاقات الثنائية.

وتضمنت الملفات المطروحة ضبط الحدود المشتركة، والتعامل مع العراقيين الموجودين في المخيمات التي تضم مقاتلين من تنظيم “الدولة الإسلامية” وعائلاتهم في شمال شرقي سوريا، إضافة إلى ملف ضباط النظام السابق الموجودين في العراق. وأظهرت هذه الملفات أن التحديات الأمنية ظلت حاضرة في مسار إعادة بناء العلاقات، بالتوازي مع محاولات استئناف التعاون السياسي والدبلوماسي.

الأمن والاقتصاد في صدارة الملفات

وتتقاسم سوريا والعراق حدودًا تمتد لنحو 600 كيلومتر، ما يجعل ضبطها ومنع تسلل المسلحين ومكافحة التهريب من الملفات المشتركة بينهما. كما يحتل التصدي لتنظيم “الدولة الإسلامية” موقعًا مهمًا في التنسيق الأمني، في ظل استمرار نشاط التنظيم في مناطق صحراوية ممتدة بين البلدين.

وفي تموز 2025، أكد السوداني، في مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس”، أن بغداد تنسق مع الحكومة السورية الجديدة، ولا سيما في المسائل الأمنية، مشيرًا إلى أن البلدين يواجهان تحديًا مشتركًا يتمثل في التنظيم. وعكس التصريح توجهًا عراقيًا نحو التعامل مع السلطات السورية الجديدة من خلال التنسيق بشأن التحديات التي تمس أمن البلدين.

ولا تقتصر الملفات المشتركة على الأمن، إذ تبرز التجارة والطاقة والنقل وإعادة الإعمار ضمن المجالات التي يمكن أن تشكل أساسًا لتوسيع التعاون بين دمشق وبغداد. ويمنح الموقع الجغرافي لسوريا أهمية بالنسبة إلى العراق، في ظل إمكانية تطوير طرق النقل البري والممرات التجارية التي تربط العراق بالأسواق الإقليمية والمتوسطية.

وتأتي زيارة الزيدي المرتقبة في هذا المسار، بعد اللقاء الذي جمعه بالشرع في نيويورك، لتشكل محطة جديدة في الاتصالات بين الجانبين. ومن المتوقع أن تتيح الزيارة بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، في حين لم يعلن المصدر العراقي تفاصيل جدول الأعمال أو الاتفاقات التي قد تنتج عنها.

وتبقى الملفات الأمنية والاقتصادية من أبرز القضايا التي تواجه الحكومتين، في وقت تسعيان فيه إلى تنظيم العلاقات بعد التغيير السياسي في سوريا، وتحديد آليات التعاون بشأن الحدود والتجارة والطاقة، بما يستجيب للمصالح المشتركة للبلدين.

مقالات متعلقة

  1. إيران تغازل الكاظمي بعد محاولته تقليص نفوذها في العراق
  2. الرئيس العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة
  3. الكاظمي في زيارات مرتقبة للخصمين السعودية وإيران
  4. برعاية أمريكية.. مشروع يعيد رسم العلاقة بين سوريا والعراق

سوريا

المزيد من سوريا