النفط عند أعلى مستوى منذ خمسة أشهر

  • 2026/10/22
  • 9:42 م
رافعات مضخات نفط في حقل في قازاخستان - 21 نيسان 2026 (رويترز)

رافعات مضخات نفط في حقل في قازاخستان - 21 نيسان 2026 (رويترز)

enab_get_authors_shortcode

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 2% في تداولات اليوم الخميس 22 تشرين الأول، مسجلةً أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، بعد أن أثارت هجمات جديدة شنتها جماعة الحوثي اليمنية على السعودية مخاوف من مزيد من الاضطرابات في إمدادات الخام من الشرق الأوسط، وسط استمرار التوتر في مضيق هرمز وباب المندب، وتصاعد الاشتباكات بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.24 دولار أو 2.2% إلى 111.24 دولار للبرميل، وفقًا لوكالة رويترز، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.14 دولار أو 1.2% إلى 98.29 دولار للبرميل.

دفع هذا الارتفاع خام برنت إلى منطقة الشراء المفرط من الناحية الفنية للمرة الثالثة خلال أسبوع، ما يجعله في طريقه لتسجيل أعلى مستوى إغلاق منذ 18 من أيار الماضي، في مؤشر على حدة الزخم الصاعد الذي تسيطر عليه المخاوف الجيوسياسية أكثر من العوامل المتعلقة بالعرض والطلب.

إخلاء أرامكو لمقرها يعمق المخاوف

ذكرت رويترز أن شركة أرامكو السعودية طلبت من موظفيها إخلاء مقرها الرئيسي في الظهران الواقعة على الخليج بالقرب من البحرين، وذلك في ظل تصاعد حدة القتال بين أكبر مصدر للنفط الخام في العالم وجماعة الحوثي.

وزادت وتيرة الاشتباكات بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية ويدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا منذ أن تقدمت الجماعة المتحالفة مع إيران نحو مضيق باب المندب، وهو ممر ملاحي استراتيجي عند مدخل البحر الأحمر.

صادرات الشرق الأوسط تحت المجهر

تاماس فارجا، محلل النفط في بي.في.إم، أوضح، بحسب رويترز، أن التقارير التي تشير إلى أن صادرات النفط من الشرق الأوسط تتجاوز مستويات ما قبل الصراع، تقابلها بقوة الهجمات على السفن في مضيق هرمز، والضربات التي يشنها الحوثيون على السعودية وبنيتها التحتية النفطية، مرجحًا أن يستمر ارتفاع الأسعار حتى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة على الأقل.

وقدر محللو مورجان ستانلي في مذكرة أن صادرات الخام من الشرق الأوسط بلغت نحو 17 مليون برميل يوميًا الأسبوع الماضي، في حين تشير بيانات من شركة كبلر إلى أن متوسط صادرات الخام من المنطقة بلغ نحو 18 مليون برميل يوميًا خلال الاثني عشر شهرًا التي سبقت اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

إمدادات روسيا وإغلاق خط ليبي

قال رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط لرويترز، اليوم، إنه جرى إغلاق صمام في خط أنابيب النفط الممتد من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية، ما أدى إلى تراجع الإنتاج في كلا الحقلين، وهو تطور يضيف عامل ضغط إضافي على جانب العرض، ويغذي المخاوف من تقلص الإمدادات.

وتبرز المواجهات بين روسيا وأوكرانيا كعامل مؤثر على اسعار وتدفقات الطاقة.

وعبّرت روسيا أمس الأربعاء عن استعدادها لاستئناف المحادثات مع أوكرانيا بوساطة أمريكية الشهر المقبل، وفق رويترز، وذلك عقب استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في سان بطرسبرج، فيما أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في أن تعقد المحادثات في مطلع تشرين الثاني المقبل، لتكون الأولى من نوعها منذ شباط الماضي.

وأظهرت بيانات أمريكية أن روسيا كانت ثالث أكبر منتج للنفط الخام في العالم خلال عام 2025، بعد الولايات المتحدة والسعودية، وكان للعقوبات التي تهدف إلى منع وصول الطاقة الروسية إلى الأسواق العالمية عقب الغزو الروسي لأوكرانيا دور في دعم أسعار النفط، بحسب رويترز.

وقد يسمح التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب، التي بدأت في شباط 2022، لروسيا بزيادة صادراتها والحد من الضغوط السعرية.

مقالات متعلقة

  1. "إغلاق شنغهاي" يخفض أسعار النفط لتراجع الطلب
  2. التأثيرات السياسية الراهنة على سعر برميل النفط الخام
  3. أسعار النفط تتراجع إثر تحرك دبلوماسي لوقف هجمات "الحوثيين"
  4. تعرف على رحلة التداول في النفط

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية