لم تكن الكتابة عن التراث الشعبي في الجزيرة السورية بالنسبة إلى الباحث أحمد الحسين مجرد اهتمام بالماضي، بل بدأت من معايشته لهذا التراث منذ الطفولة، قبل أن تتحول إلى عمل مستمر لجمعه وتدوينه ودراسته منذ ثمانينيات القرن العشرين، في محاولة لحفظ تفاصيل الحياة الشعبية وعاداتها وتقاليدها ومهنها وفنونها من النسيان والاندثار.
ويرى الحسين أن التراث الشعبي يمثل سجلًا لحياة المجتمع ووثيقة تؤرخ لأنماط عيشه وأفكاره وعلاقاته الاجتماعية والعشائرية، ولا سيما في الفترات التي كانت فيها الثقافة الشفوية سائدة، في ظل محدودية المصادر المكتوبة عن تاريخ المنطقة وتراثها.
ومن خلال ثلاثة كتب مطبوعة، هي “فنون المأثورات الشفاهية في الجزيرة” و”الألعاب الشعبية في الجزيرة” و”في تراث الجزيرة السورية”، إلى جانب كتاب رابع قيد الطباعة بعنوان “دراسات في تراث حوض الخابور”، عمل الحسين على توثيق جوانب متعددة من الحياة الشعبية، بدءًا من الألعاب والأغاني والأمثال، وصولًا إلى الزراعة والرعي والسكن والملابس وطقوس الزواج والموت.
وفي مقابل هذه التجربة، يرى الباحث الأكاديمي في الأدب واللغة العربية إبراهيم الأحمد أن توثيق التراث يرتبط بحفظ الذاكرة الثقافية والاجتماعية، ويكتسب أهمية متزايدة في ظل العولمة وتراجع التمايز بين الهويات الثقافية، مشيرًا إلى أن الدراسات المتعلقة بتراث الجزيرة السورية ما تزال دون مستوى التنوع الذي تتميز به المنطقة.
من المعايشة إلى التوثيق
يقول أحمد الحسين، في حديث لعنب بلدي، إنه نشأ في الجزيرة السورية وعاش فيها، وتفتحت مداركه منذ الصغر على التراث الشعبي من خلال السماع والرواية والمعايشة، ما جعله جزءًا من تكوينه المعرفي والثقافي وذاكرته وهويته.
ومع مرور الوقت، أدرك الحسين أن هذا الموروث لا يقتصر على الحكايات والعادات المتوارثة، بل يشكل سجلًا لتجارب الناس وخبراتهم، إذ عبّروا من خلال المشافهة عن أنماط حياتهم وأفكارهم وعاداتهم وتقاليدهم وفنونهم ومهاراتهم المهنية وخبراتهم العملية، فضلًا عن طبيعة علاقاتهم الاجتماعية والعشائرية.
ويضيف أن هذا الموروث أتاح للأجيال اللاحقة تكوين تصورات عن حياة الآباء والأسلاف بمختلف أبعادها، كما كشف عن اتصال التراث الشعبي في الجزيرة السورية بالموروث العربي في البلدان والأمصار المختلفة، على الرغم من تفاوت المسافات والظروف المحلية.
ومن هذه الرؤية، بدأ اهتمام الحسين بالتراث بوصفه ذخيرة تراثية وثروة معرفية تحتاج إلى الحفظ والجمع والتوثيق، في وقت أخذت فيه هذه المادة تعاني من الإهمال والإعراض، وصولًا إلى النسيان والاندثار.
ومنذ ثمانينيات القرن العشرين، اتجه إلى جمع الموروث الشعبي وتدوينه ودراسته وتحليله ونشره، والكتابة عنه في الصحف والمجلات ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة، قبل أن ينتقل إلى إصدار الكتب والمؤلفات المطبوعة.
ويقول الحسين إنه عمل وفق خطة منهجية رصد من خلالها موضوعات التراث وصنفها في أبواب تغطي مساحة واسعة من قضاياه وجوانبه في الجزيرة السورية.
الروايات الشفوية والمراجع المكتوبة
في ظل محدودية المصادر المكتوبة عن تاريخ الجزيرة وتراثها، اعتمد الحسين على الروايات الشفوية التي جمعها من المعمرين وكبار السن، ووثقها بالكتابة والتسجيل الصوتي والتصوير الضوئي.
كما أجرى ما يشبه المسح المناطقي، بهدف الوقوف على الروايات المتنوعة المتعلقة بالموضوع الواحد، ثم المقارنة بينها والموازنة، لاستكمال التصورات المتعلقة بها والإشارة إلى اختلافاتها، بما يحقق الموضوعية والأمانة العلمية قدر الإمكان.
ولم يقتصر عمله على جمع الروايات المتداولة، إذ لاحظ، خلال البحث، أن بعض المعتقدات الشعبية تتصل بجذور تراثية يمكن تتبعها في كتب الأدب والتاريخ، وأن العودة إلى هذه المصادر تساعد في إغناء الرواية الشفوية وإظهار تطورها وتغيرها مع التحولات الزمنية والاجتماعية.
ويضرب الحسين مثالًا على ذلك باعتقاد أهل الجزيرة السورية المتعلق بـ”بنات نعش”، وهي سبع نجوم تظهر في السماء وكأنها تحمل تابوتًا وتسير خلفه.
ويوضح أن الرواية الشعبية المتداولة بين الناس تربط هذا المشهد ببر الفتيات بأبيهن، من دون تفاصيل أخرى، بينما قاده البحث في كتابي “صبح الأعشى” و”محاضرات الأدباء” إلى رواية أسطورية أوسع، تتحدث عن عداوة بين نجمي الجدي ونعش، وقتل الجدي لنعش، وهروب بناته بجثمانه وتنقلهن به من مكان إلى آخر لحمايته من مطاردة الجدي.
ويشير إلى أمثلة أخرى من المعتقدات الشعبية، منها ما يتصل بـ”دستور الجن” والسلام عليها وطلب الأمان منها، و”خورة الملائكة”، والتحذير من سكب الماء الساخن على الأرض مساءً، وتفسيرات تتعلق بعقم البغال.
ويرى الحسين أن هذه المعتقدات، التي عُرفت بين أهالي الجزيرة السورية وتناقلتها الأجيال حتى عهد قريب، تتصل بتراث العرب وذاكرتهم الجمعية منذ عصور قديمة.
من جهته، يحدد إبراهيم الأحمد، في حديث لعنب بلدي، منهجين أساسيين لدراسة التراث الشعبي، هما المنهج التاريخي، الذي يهدف إلى معرفة جذور التراث وتطوره عبر الزمن، والمنهج الميداني، الذي يقوم على النزول إلى التجمعات الثقافية ومشاهدة الناس في مناسباتهم والاستماع إليهم ومجالسة كبار السن، والاستفادة من الوسائل المتاحة لتوثيق المادة.
ويرى الأحمد أن دراسات توثيق التراث ينبغي أن تكون أقل صرامة من الدراسات المعنية بالتوثيق التاريخي، لأن مصادر التراث الشعبي غالبًا ما تكون عفوية وبعيدة عن الأدلجة السياسية أو الفكرية، ولأن الهدف من التوثيق هو جمع أكبر قدر ممكن من المادة المتاحة تمهيدًا لدراستها وتصنيفها والتدقيق فيها لاحقًا.
سجل للحياة وتحولاتها
يربط الحسين التراث الشعبي بتاريخ المنطقة وبيئتها وجغرافيتها، وبما راكمه سكانها من معارف وخبرات حياتية وعملية، وما عبّروا عنه من عادات وتقاليد وأعراف ومشاعر وتصورات فكرية.
ويقول إن الباحث في تاريخ المجتمع وأنماط العيش والعلاقات الاجتماعية في الجزيرة السورية يستطيع العثور على مادة تساعده في فهم هذه الجوانب ضمن الحكايات والأغاني والأمثال والقصائد الشعرية والمعتقدات الشعبية وطقوس الاحتفالات.
ويصف الحسين هذا التراث بأنه “ديوان أهل الجزيرة”، الذي يمكن من خلاله تتبع انتقال المجتمع من مرحلة البداوة والرعي والتجوال إلى الزراعة والاستقرار، والتحولات التي رافقت الانتقال من السكن في الخيام وبيوت الشعر إلى البيوت الطينية، ثم الأبنية المشيدة بالإسمنت والحديد.
كما يعكس هذا التحول، بحسب الحسين، تغير وسائل التنقل، من الاعتماد على الخيل والإبل إلى استخدام السيارات والمركبات، إلى جانب دخول وسائل الترفيه والخدمات، مثل الماء والكهرباء والاتصالات.
ويشير إلى أن المعلومات التي يوفرها التراث الشعبي قد تعاني من ثغرات ونواقص، ما يضع على عاتق الباحث مسؤولية استكمالها بالبحث والتنقيب في المصادر والوثائق المكتوبة، رغم محدودية هذه المصادر أحيانًا أو وجودها في متاحف ومراكز وثائق وأبحاث بعيدة عن متناول الباحثين من أبناء المنطقة.
وفي مؤلفاته، تناول الحسين طقوس الخصب والمطر، وتقاليد الفلاحة والزراعة والرعي والحصاد والصيد البري، وثقافة الطعام والولائم، وأنماط السكن والعمارة، وتراث الخيول، وتقاليد الزواج والختان، وأزياء الرجال والنساء وحليهن، وطقوس الموت ومآتم النعي والندب، وأهازيج العمل والأفراح والألعاب الشعبية والأمثال.
وشملت موضوعاته أيضًا العادات والمعتقدات الشعبية، والمعارف المتعلقة بالمناخ والطب، ونخوات العشائر في الجزيرة السورية.
ومع ذلك، يرى أن هناك موضوعات ما تزال بحاجة إلى الجمع والتدوين، من بينها أساليب السرد والحكايات الشعبية واللهجات وفنون القول، مثل القصيد والحداء، وطقوس الضيافة والقهوة، وأعراف الإجارة والمصالحات والدية ومجالس الدواوين.
كما يشير إلى الحاجة إلى توثيق فنون الغناء، ومنها النايل والسويحلي والعتابة، وأهازيج الأفراح والدبكات، وهشهشة الأطفال والألغاز والأحاجي والأقوال المتداولة.
ألعاب اندثرت ومهن تغيرت
خصص الحسين كتابًا للألعاب الشعبية في الجزيرة السورية، وثق فيه أكثر من 40 لعبة للصبيان والفتيان والفتيات والنساء والرجال، قال إنها انقرضت أو مُحيت من الذاكرة الشعبية والممارسة الحياتية.
وجمع هذه الألعاب من خلال التواصل مع كبار السن والمشاهدات العيانية والزيارات الميدانية في مناطق الحسكة، معتمدًا على الاستماع وتقاطع الروايات، قبل تدوين قواعد كل لعبة وطريقة أدائها وأوقات ممارستها وأسمائها المختلفة في مناطق الجزيرة والمحافظات الأخرى.
كما بحث في صلة هذه الألعاب بموروث الألعاب الشعبية الوارد في كتب التراث العربي، وتقصى أبعادها الزمانية والمكانية، وعزز توثيقه بالصور الإيضاحية والضوئية، على أمل أن يصبح إحياء بعض الألعاب واستعادتها ممكنًا.
ومن الأمثلة التي يوردها لعبة “شضيض راح”، التي كانت شائعة بين أبناء البوادي والأرياف، وكان الصبيان والفتيات يمارسونها ليلًا. ويشير إلى أن الصبيان الكرد يسمونها في بعض مناطق الجزيرة “داري شفي”، وتعني عصا الليل، بينما تعرف في مناطق سورية أخرى باسم “شريد راح”.
ويذكر الحسين أن اللعبة عُرفت في العصر الجاهلي باسم “عظم وضاح”، ولها تسميات أخرى في البلدان العربية، منها “عظيم وضاح” و”عظيم ساري” في دول الخليج، و”عظيم صاح” في اليمن، و”كعوت وشليل” في السودان.
وفي كتابه “في تراث الجزيرة السورية”، وثق الحسين صورة الحياة وطبيعة المجتمع وعاداته وتقاليده وأعرافه وأنماط عيشه وسكنه، متناولًا التحول من البداوة والرعي والتجوال إلى الزراعة والإقامة والاستقرار، وما رافق ذلك من تغير في العلاقات والممارسات الاجتماعية ووظائف الأفراد وأدوارهم، واندثار بعض الممارسات وظهور أخرى تواكب المرحلة المعاصرة.
ويشير الحسين إلى أن التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية تركت أثرًا كبيرًا في العادات والمهن وفنون القول والحكايات والأهازيج الشعبية، ويذكر عددًا من الأمثلة على ذلك.
فقد أسهم ظهور التلفاز والمحطات الفضائية، بحسب الحسين، في تراجع دور المجالس والمضافات والدواوين التي كانت تستضيف اللقاءات والسهرات، وتُروى فيها القصص والحكايات والأشعار على إيقاع الربابة وفنون العتابا والنايل.
كما أدى دخول جرارات الحراثة وماكينات الحصاد إلى الزراعة منذ ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي إلى اندثار تقاليد الفلاحة اليدوية، واختفاء صناعة بعض الأدوات المرتبطة بها، مثل السكك والمحاريث والفدادين، ونسيان الأدعية والأهازيج التي كانت ترافق العمل.
ويضيف أن استخدام مضخات الري الحديثة وصهاريج الماء في سقاية الماشية أسهم في اندثار القصائد والأهازيج التي كان يرددها سقاة الماشية عند ورودها من الآبار الجوفية، بينما أدى استخدام الخضاضات الكهربائية إلى تراجع طقوس خض اللبن واختفاء ما ارتبط بها من أدعية وعبارات دينية وأهازيج.
وفي مجال النسيج، يشير إلى أن انتشار المصانع والأنوال الآلية ألغى طرقًا تقليدية لصناعة الغزول والحياكة، وأدى إلى ضياع خبرات وأدوات متوارثة، ولا سيما فن السدو الذي أبدعت النساء البدويات في ألوانه وزخارفه ونقوشه.
أما انتشار الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت وشبكات التواصل والهواتف المحمولة، فيربطه الحسين باندثار عشرات الألعاب الشعبية للكبار والصغار، في حين أدى تغير طبيعة الرعي وتوافر وسائل التسلية الحديثة إلى تراجع تعلم العزف على آلات نفخ شعبية، مثل المجوز والمطبق والزمارة والشبابة والماصول، واستبدال آلة الأورغ بها في الدبكات والحفلات الغنائية.
ويشير أيضًا إلى أن تطور العلوم والتقنيات والمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية أثر في المعارف المرتبطة بالنجوم والمناخ والأحوال الجوية، كما طال أنماط السكن والغذاء واللباس وطقوس الزواج والأعياد والختان وغيرها من الاحتفالات.
دراسات متفرقة ودعوات إلى مؤسسات متخصصة
يرى الأحمد أن توثيق التراث يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحفظ الذاكرة، وأن أهميته تتزايد مع اتساع العولمة وتشابه أنماط اللباس والعمران والحياة، بما يضيّق مساحة الهويات الثقافية الفرعية ويقلل التمايز والتنوع.
ويقول إن الحاجة إلى الذاكرة الثقافية تبرز في البحث عن الهوية، وإن الوصول إليها يمر بالتوثيق أولًا، ثم نشر المعلومات بوسائل عصرية تصل إلى الأجيال الجديدة بعيدًا عن رتابة الأرشيفات التقليدية.
ويضيف أن التوثيق يوفر مادة للدراسات الأدبية والتاريخية اللاحقة، إذ لا يستطيع الباحث فهم الطبيعة الأدبية والتاريخية لشعوب المنطقة من دون وجود مادة موثقة يمكن الرجوع إليها.
وفي تقييمه لواقع الدراسات المتعلقة بالتراث الشعبي في الجزيرة السورية، يصف الأحمد واقع البحث والدراسات الأكاديمية وغير الأكاديمية في البلاد بأنه متراجع، رغم وجود دراسات متفاوتة في أهميتها وجدتها وجديتها. ويشير إلى أن معظمها يتناول مسائل لسانية أو موضوعات تراثية مجتزأة لا رابط بينها، ولا ترقى، بحسب رأيه، إلى مستوى التنوع الثقافي والتراثي العريق للمنطقة.
ويتقاطع هذا التقييم مع ما يذكره الحسين عن محدودية الدراسات المدونة المتعلقة بتراث الجزيرة السورية، إذ يصفها بأنها قليلة، وفردية في معظمها، ومتفاوتة في مستوياتها العلمية والمنهجية، مشيرًا إلى أن بعض الباحثين توقفوا عن الكتابة لأسباب مختلفة.
ويعزو الحسين ذلك إلى غياب التشجيع والدعم المجتمعي والمؤسساتي، وصعوبات جمع المادة وتوثيقها، وما يتطلبه العمل من أدوات وآليات وتنقل وتجوال ونفقات، إضافة إلى ضعف الوعي بقيمة التراث الشعبي والمخاطر التي يتعرض لها في ظل التطورات التقنية والتحديات الإعلامية.
ويشير إلى أن بعض أفراد المجتمع ما يزالون ينظرون إلى التراث الشعبي باعتباره مادة دونية أو أشياء عفا عليها الزمن، لا تستحق الاهتمام والعناية، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس نقصًا في الوعي بقيمته المعرفية وقدرته على التعبير عن طبيعة المجتمع وصورة الحياة في مراحل سابقة.
ولتعزيز العمل في هذا المجال، يدعو الحسين إلى إعداد دراسات أوسع وأعمق وأشمل، وتغطية الموضوعات التي لم تحظ بالبحث الكافي، معتبرًا أن هذه المهمة مسؤولية جماعية ووطنية يشترك فيها الأفراد والجامعات والمؤسسات الثقافية والأهلية.
ويقترح إحداث أقسام جامعية لتدريس التراث الشعبي على مستوى سوريا، وافتتاح برامج للدراسات العليا في الميادين التراثية والشعبية، إلى جانب تفعيل مديريات الثقافة الشعبية وإحداث فروع لها في المناطق والمحافظات، وتأسيس مجلس أعلى للتراث الشعبي ولجان فرعية من أبناء المناطق تتولى جمع التراث وتدوينه.
كما يدعو إلى إقامة دورات تدريبية وتأهيلية للمتطوعين، ومنحهم مكافآت مالية تغطي جزءًا من متطلبات العمل ومستلزماته، وإنشاء متاحف للتراث والحياة الشعبية، وتعزيز دور الجمعيات الثقافية والنوادي الأهلية.
وبين جمع الروايات الشفوية ومقارنتها بالمراجع المكتوبة، وتوثيق الألعاب والمهن والأغاني والعادات التي تغيرت أو اندثرت، تتواصل تجربة الحسين في تسجيل تفاصيل الحياة الشعبية في الجزيرة السورية. ويرى الأحمد أن توثيق هذه المادة ونشرها بوسائل مناسبة للأجيال الجديدة يشكلان مدخلًا لفهم تاريخ المنطقة وذاكرتها الثقافية، وتوفير مادة يمكن أن تستند إليها الدراسات الأدبية والتاريخية مستقبلًا.
