بعد تجريف 60% منه.. تحركات لحماية ما تبقى من “تل أبو قبيع” في الرقة

  • 2026/10/25
  • 1:30 م
enab_get_authors_shortcode

أثارت أعمال تجريف واسعة طالت موقع “تل أبو قبيع” الأثري في قرية أبو قبيع بريف الرقة الغربي مخاوف واسعة بين الأهالي والمهتمين بالتراث الثقافي.

وهددت هذه الأعمال شواهد تاريخية فريدة تعود إلى العصرين البيزنطي والإسلامي المبكر.

تسبب تجريف 60% من موقع “تل أبو قبيع” الأثري بريف الرقة الغربي في مخاوف واسعة بين الأهالي والمهتمين بالتراث الثقافي – 24 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/أحمد الحمدي)

تسبب تجريف 60% من موقع “تل أبو قبيع” الأثري بريف الرقة الغربي في مخاوف واسعة بين الأهالي والمهتمين بالتراث الثقافي – 24 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/أحمد الحمدي)

ونقل مراسل عنب بلدي في الرقة عن أهالي القرية تأكيدهم أن التعديات وأعمال العبث التي طالت التل الأثري ليست وليدة الفترة الحالية، بل إن الموقع تعرض خلال فترات سابقة لانتهاكات متكررة أسهمت في إضعاف بنيته الأثرية وتغيير بعض ملامحه التاريخية، بحسب قولهم.

تسبب تجريف 60% من موقع “تل أبو قبيع” الأثري بريف الرقة الغربي في مخاوف واسعة بين الأهالي والمهتمين بالتراث الثقافي – 24 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/أحمد الحمدي)

ويُصنّف “تل أبو قبيع” كأحد المواقع الأثرية المهمة في المنطقة، إذ يقع على طريق حلب- الرقة ويمتد على مساحة تقارب خمسة دونمات، ما يجعله شاهدًا حيًا على تعاقب الحضارات ومراحل الاستيطان البشري التي شهدتها المنطقة عبر قرون طويلة.

تنقيب غير مشروع أم طمس للهوية؟

تسبب تجريف 60% من موقع “تل أبو قبيع” الأثري بريف الرقة الغربي في مخاوف واسعة بين الأهالي والمهتمين بالتراث الثقافي – 24 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/أحمد الحمدي)

مدير دائرة الآثار والمتاحف في محافظة الرقة، جبار العبد الله، أفاد في حديث إلى عنب بلدي، بتجريف نحو 60% من موقع “تل أبو قبيع” الأثري في المحافظة، مؤكدًا بدء اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فور ورود المعلومات المتعلقة بالحادثة.

تسبب تجريف 60% من موقع “تل أبو قبيع” الأثري بريف الرقة الغربي في مخاوف واسعة بين الأهالي والمهتمين بالتراث الثقافي – 24 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/أحمد الحمدي)

وأوضح العبد الله أن دائرة الآثار نسّقت مع الجهات المختصة للكشف عن ملابسات الواقعة، وتقدير حجم الأضرار التي لحقت بالموقع، مشددًا على استمرار المتابعة الميدانية لحماية ما تبقى من التل والحفاظ على قيمته التاريخية.

تسبب تجريف 60% من موقع “تل أبو قبيع” الأثري بريف الرقة الغربي في مخاوف واسعة بين الأهالي والمهتمين بالتراث الثقافي – 24 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/أحمد الحمدي)

وفيما يخص الجهة المسؤولة، بيّن العبد الله عدم توفر معلومات دقيقة حتى الآن حول هوية الفاعلين، مشيرًا إلى وجود روايات وتكهنات يتداولها الأهالي، في حين تتولّى وزارة الداخلية التحقيقات الرسمية لكشف ملابسات القضية.

ورجّح مدير دائرة الآثار، أن تكون دوافع التجريف مرتبطة بالبحث عن لقى أثرية بطرق غير مشروعة، كما جرت العادة في مثل هذه الحوادث، أو قد تهدف إلى طمس الهوية الأثرية للموقع بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية، مضيفًا أن تحديد الأسباب القاطعة والمسؤولين عن هذا التعدي سيعلن عنه من قبل وزارة الداخلية فور استكمال تحقيقاتها.

كشف أثري عباسي في الرقة

وفي 15 من أيلول الماضي، بدأت دائرة الآثار والمتاحف في محافظة الرقة أعمال تنقيب طارئ في ‏عقار سكني يقع بجوار الجامع “العتيق” بالمدينة، بعد الكشف عن أرضية ‏أثرية يُرجح ارتباطها ببناء يعود إلى الفترة العباسية.‏

وأوضح رئيس دائرة الآثار والمتاحف، آنذاك، أن الكشف عن الموقع تم بعد رصد أعمال حفر ‏داخل مقسم سكني، لافتًا إلى أنه تم إيقاف الأعمال والحصول على الموافقة ‏اللازمة للبدء بأعمال التنقيب الطارئ.‏

وبيّن العبد الله حينها أن الحفر الأولي أظهر أرضية تحمل سمات معمارية يُرجح ‏عودتها إلى الفترة العباسية، إضافة إلى كسر متنوعة من الخزف والفخار، ‏إلى جانب بعض العظام البشرية.‏

وأشار إلى أن استمرار أعمال التنقيب والدراسة سيساعد في تحديد ‏طبيعة الأرضية ووظيفتها، والتحقق من ارتباط العظام المكتشفة بالموقع أو ‏وجودها ضمن طبقات الردميات.‏

ويقع موقع التنقيب ضمن النطاق التاريخي لمدينة الرقة، التي شهدت ازدهارًا ‏عمرانيًا خلال العصر العباسي، ولا سيما في عهد الخليفة هارون الرشيد، ما ‏يمنح المكتشفات أهمية في توثيق تاريخ المنطقة المحيطة بالجامع العتيق.‏

مقالات متعلقة

  1. "الإدارة الذاتية" تنشئ مخيمًا في منبج للنازحين من إدلب
  2. مسؤولان في "قسد": دفعات من نازحي إدلب وصلت إلى الرقة
  3. وصول دفعة ثانية من نازحي إدلب إلى منبج
  4. أضرار مادية كبيرة.. سيول في الرقة تودي بحياة سبعة مدنيين

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية