أظهرت بيانات موازنة عام 2027 المقدمة إلى البرلمان التركي أن عدد السوريين المتوقع عودتهم من تركيا إلى بلادهم خلال عام 2026 أقل من الهدف الذي حددته السلطات التركية.
وتضمنت الموزانة بيانات تتعلق بعودة السوريين الخاضعين لنظام الحماية المؤقتة، ضمن ما تصفه السلطات التركية بالعودة “الطوعية والآمنة والكريمة والمنظمة”، وفق ما نقلته صحيفة “الجمهورية” التركية، الأحد 25 من تشرين الأول.
وبحسب الصحيفة، كان من المخطط أن يبلغ عدد العائدين طوعًا 700,000 سوري خلال عام 2026، إلا أن العدد الفعلي المقدر للعودة بنهاية العام يبلغ 210,000 شخص.
وحددت البيانات هدفًا لعودة 110,000 سوري خلال عام 2027، على أن يبلغ العدد المستهدف 90,000 سنويًا في كل من عامي 2028 و2029.
وفي سياق متصل، أظهر مقترح موازنة مديرية إدارة الهجرة التركية، بأنه تم الانتهاء من 40,000 طلب حماية دولية خلال عام 2026، فيما يتوقع أن يصل عدد الأجانب المرحّلين إلى 70,000 بحلول نهاية العام.
وتضمنت البيانات أيضًا أهدافًا تتعلق بأمن الحدود، تشمل استكمال إنشاء 200 كيلومتر من طرق الدوريات بنهاية العام، بالإضافة إلى 80 كيلومترًا من الجدار الحدودي، و94 كيلومترًا من خطوط الكاميرات وأجهزة الاستشعار.
وفي وقت سابق، أعلن وزير الداخلية التركي، مصطفى تشفتشي، عن عودة نحو 723,000 لاجئ إلى سوريا منذ 8 من كانون الأول 2024، مشيرًا إلى أن نحو 1.5 مليون سوري عادوا إلى سوريا خلال السنوات العشر الماضية.
وقال تشفتشي إن وتيرة العودة تسارعت بعد سقوط نظام الأسد، مشيرًا إلى أن عدد الأجانب المقيمين بشكل قانوني في تركيا يبلغ حاليًا نحو 3.62 مليون شخص، بينهم نحو 2.23 مليون سوري.
تركيا تضع خارطة جديدة لعودة السوريين
تعمل تركيا بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة على إعداد خارطة طريق جديدة للعودة الطوعية للسوريين.
ويهدف البرنامج إلى تجاوز مفهوم العودة الذي ينتهي عند البوابات الحدودية، ليشمل مراحل متكاملة تضمن دعم العائدين قبل مغادرتهم وبعد وصولهم إلى سوريا.
وبموجب البرنامج الجديد، سيحصل الراغبون في العودة على مجموعة من الخدمات، تشمل توفير وثائق السفر، والرعاية الصحية، والنقل البري والجوي، إلى جانب الدعم والمعلومات اللازمة قبل العودة.
كما سيتضمن البرنامج استقبال العائدين عند وصولهم إلى سوريا، وتأمين نقلهم إلى المدن التي يقصدونها، فضلًا عن متابعة أوضاعهم ومراقبة عملية اندماجهم وتكيفهم مع ظروف الحياة بعد العودة.
وتشمل أولويات التعاون بين وزارة الداخلية التركية والمنظمة الدولية للهجرة تعزيز قدرة المعابر الحدودية، ومعالجة القضايا المتعلقة بالهوية وتسجيل السكان وسندات الملكية.
وفي هذا الإطار، سيتم تعزيز التنسيق الفني بين إدارة الهجرة والمؤسسات المعنية في سوريا والمنظمة الدولية للهجرة، بهدف تسريع إجراءات التحقق من الهوية، وإصدار وثائق السفر، وتسهيل عمليات العودة.
وفي المرحلة الجديدة، يركز البرنامج على تمكين السوريين العائدين من بناء حياة مستقرة ومستدامة في سوريا، من خلال دعم حصولهم على الخدمات الأساسية، والتدريب المهني، وفرص العمل، ووسائل كسب العيش، بما يسهم في تعزيز قدرتهم على الاستقرار بعد العودة.
