أعلنت هيئة الإعلام الأمني العراقية بدء المرحلة الأولى لفك الارتباط العسكري لوحدات “حماية سنجار” (YBŞ)، ودمجها في الأجهزة الرسمية العراقية، مشيرة إلى أن عملية الاندماج ستشمل تسليم الأسلحة والمواقع العسكرية.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع) اليوم، الاثنين 26 من تشرين الأول، نقلًا عن رئيس هيئة الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، أن الدمج انتقل من مرحلة التفاوض إلى التطبيق الفعلي.
وتضمّ “وحدات حماية سنجار” المتمركزة في شمالي العراق منذ أكثر من عقد، مقاتلين من الأقلية الإيزيدية التي تعرضت للاضطهاد وانتهاكات واسعة في أثناء سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على مساحات من شمالي العراق وغربه بين 2014 و2017.
كما ترتبط كذلك بحزب “العمال الكردستاني” (PKK) الذي تصنّفه أنقرة “منظمة إرهابية”، علمًا أنه يخوض معها حاليًا مفاوضات معقدة لإرساء السلام بعدما أعلن حل نفسه العام الماضي بعد نزاع مسلح استمر عقودًا.
وأضاف معن أن المرحلة الأولى بدأت بإشراف مجموعة من لجان مشتركة شكلت لمتابعة إجراءات التنظيم والاندماج، لافتًا إلى أن إجراءات الاستلام الفعلي لعدد من المواقع المهمة، ستتواصل خلال الأيام المقبلة.
وأوضح أن الجيش العراقي ينتشر في كل مناطق سنجار، منوهًا إلى أن العملية ستشمل تنظيم المقاتلين والأسلحة بمختلف أنواعها، الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وتحديد الواجبات وتوزيع المهام.
وبيّن معن أن المقاتلين الذين سيدمجون، سيصبحون جزءًا من المنظومة الأمنية العراقية، ويتمتعون بالحقوق ويتحملون الواجبات المقررة لأفراد القوات الأمنية.
ولفت إلى أن اللجان المختصة ستتولى تنظيم الموارد البشرية والأسلحة وترتيبها، فضلًا عن متابعة آليات دمج المقاتلات ضمن التشكيلات الأمنية، وفق الإجراءات المعتمدة.
اتفاق تركي- عراقي
أعلنت تركيا والعراق التوصل إلى توافق بشأن تعزيز التعاون في الشأن الأمني، وإرساء سيادة الدولة العراقية بالكامل في منطقة سنجار، وإنهاء وجود الجماعات المسلحة الأجنبية المحظورة.
وذكرت وكالة “الأناضول” التركية، في 23 من أيلول الماضي، أن الاتفاق ينص على انسحاب القوات التركية من معسكر “بعشيقة”، وتسليمه إلى الحكومة العراقية.
وجاء الإعلان عن الاتفاق خلال مباحثات جرت بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، في مدينة نيويورك الأمريكية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان الجيش التركي ينفذ ضربات جوية على المنطقة بين الحين والآخر، مستهدفًا مواقع تابعة لحزب “العمال الكردستاني”، وقوات محلية مرتبطة به مثل وحدات مقاومة سنجار.
وفي سياق متصل، كان حزب “العمال الكردستاني” أعلن، في 8 من تشرين الأول الحالي، سحب جميع قواته المسلحة من داخل الأراضي التركية والمناطق القريبة من الحدود.
واعتبر أن الخطوة “تستكمل المتطلبات اللازمة لإنهاء الكفاح المسلح ضد تركيا والانتقال إلى العمل السياسي”.
وجاءت الخطوة في سياق مسار بدأ في تركيا خلال العام الماضي، بعد دعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان، المسجون في تركيا، في 27 من شباط 2025، إلى حل الحزب وإلقاء السلاح وإنهاء الصراع المسلح المستمر منذ عقود.
وكان “العمال الكردستاني” أعلن في أيار 2025 حل نفسه وإنهاء نشاطه المسلح استجابة لنداء أوجلان.
