درعا.. أهالٍ يرفضون العملية الأردنية ويطالبون بتحرك حكومي

  • 2026/10/27
  • 3:49 م
مواطنون يتفقدون منزلًا مدمرًا بغارة أردنية على منطقة المزيريب بريف درعا - 27 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/ محجوب الحشيش)

مواطنون يتفقدون منزلًا مدمرًا بغارة أردنية على منطقة المزيريب بريف درعا - 27 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/ محجوب الحشيش)

enab_get_authors_shortcode

تحدث عدد من أهالي منطقة المزيريب بريف محافظة درعا عن تفاصيل عملية الاستهداف الأردني لمنطقتهم، معبرين عن استيائهم من الضربة، ومطالبين الحكومة السورية بتحمل مسؤولياتها في حماية المواطنين السوريين.

موسى عبد الله من أبناء منطقة عين البصل القريبة من المزيريب، قال في حديث لعنب بلدي، إن طائرة أردنية وجهت ثلاثة صواريخ إلى منطقته، وتسببت في نفوق مواشٍ وتضرر منازل، كما أسفرت عن نزوح الأهالي من المنطقة.

من جانبه، ذكر معمر المساعي من أبناء المزيريب، أن العملية الأردنية جعلتهم يعيشون ليلة عصيبة، لافتًا إلى أن الأهالي سمعوا ضربة طيران، فذهبوا لمعاينة الأضرار، قبل الانسحاب عندما سمعوا صوت طائرة أخرى.

ونفى معمر وجود إرهابيين أو مسلحين في المنطقة، مشيرًا إلى أن البيت المستهدف معروف لدى كل أهالي المنطقة بأنه مهجور.

وتساءل عن ذنب المدنيين الذين قتلوا في الاستهداف، مطالبًا الحكومة السورية بموقف حازم يرفض العملية الأردنية.

شقيق صاحب أحد المنازل المدمرة، حمدي الطرشان، أوضح أن شقيقه نجا من استهداف منزله لوجوده في منطقة أخرى عند شقيقته لحظة الاستهداف، معربًا عن استغرابه من العملية الأردنية.

وحمّل الطرشان الرئيس السوري، أحمد الشرع، المسؤولية عن السماح للأردن بتنفيذ العملية، متهمًا الملك الأردني، عبد الله الثاني، بـ”ظلم المدنيين الأبرياء في المنطقة بهذه العملية غير المبررة”، وفق قوله.

استهداف جوي أردني للجنوب السوري

قُتل سبعة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وأصيب ثلاثة آخرون في أحدث إحصائية للدفاع المدني السوري، نشرها فجر اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية شنتها طائرات أردنية استهدفت مواقع عدة في ريف محافظة درعا جنوبي سوريا.

وشملت مناطق الاستهداف منطقة اللجاة ومزارع الشياح والمزيريب بريف درعا، وشهيب بريف السويداء.

وكانت القوات المسلحة الأردنية أعلنت عن تنفيذ سلاح الجو الملكي عملية عسكرية تحت اسم “الردع الأردني- حمود” استهدفت مواقع في الجنوب الشرقي من سوريا، مشيرة إلى أن العملية جرت بالتنسيق مع الحكومة السورية، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).

من جانبها، ردت الحكومة السورية، أن “الجهات المعنية تتابع باهتمام بالغ ‏التطورات الميدانية في الجنوب السوري إثر ‌‏الغارات التي ‏نفذها سلاح الجو الأردني”، وأدت لوقوع ‏ضحايا مدنيين بينهم أطفال، مشيرة إلى أن ‌‏هذه العملية ‏العسكرية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقًا.‏

ردود فعل سورية رافضة

توالت ردود الفعل السورية الرافضة والمحذرة من الاستهداف الأردني للجنوب السوري، مشيرة إلى أن العملية تمثل انتهاكًا مرفوضًا وغير مقبول للسيادة السورية.

وأدانت وزارة الخارجية السورية القصف الأردني، مشيرة إلى أنه ترافق مع اختراق للأجواء السورية دون تنسيق مسبق.

وأعربت عن رفضها واستنكارها لما وصفته بأنه خرق لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية.

بينما قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إن الوزارة تواصل عملها للوقوف على ملابسات الحادثة عبر التنسيق مع الجهات المختصة، في الوقت الذي تتابع فيه جهودها في مكافحة الإرهاب وملاحقة تجار المخدرات ومكافحة الجريمة العابرة للحدود.

وأضاف في بيان تعقيبًا على العملية الأردنية، أن حماية المدنيين “تبقى أولوية، ويظل التنسيق بين البلدين السبيل الأمثل لمعالجة التحديات الحدودية دون المساس بأرواح الأبرياء”.

وأدان عدد من أعضاء مجلس الشعب السوري العملية الأردنية، وعبروا عن استنكارهم لاستهداف الجنوب السوري، بينما وصف رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية في المجلس، عبد الناصر حوشان، الضربات العسكرية الأردنية بأنها “جريمة حرب”.

واعتبرت نقابة المحامين في سوريا الضربات الأردنية على الجنوب السوري، خرقًا للسيادة السورية، معربة عن إدانتها وقلقها واستنكارها للعملية.

وطالبت النقابة في بيان فجر اليوم، الثلاثاء 27 من تشرين الأول، الحكومة السورية باستدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، ومخاطبة مجلس الأمن لتسجيل الانتهاك الأردني والمطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل.

مقالات متعلقة

  1. ردود فعل سورية ترفض الاستهداف الأردني للجنوب السوري
  2. لليوم الثاني.. حواجز النظام تواصل عملها داخل بلدة المزيريب بريف درعا الغربي
  3. "الفرقة الرابعة" تخلي مواقع في حوض اليرموك غربي درعا
  4. قوات النظام تنهي عمليات "التسوية" في حوض اليرموك بدرعا

سوريا

المزيد من سوريا